شهد قطاع غزة، اليوم الأحد، يومًا دامياً جديدًا في ظل التصعيد العسكري المتواصل، حيث أعلن الدفاع المدني الفلسطيني عن مقتل ما لا يقل عن 33 شخصًا جراء سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية التي طالت مناطق متعددة من القطاع.
وبحسب مصادر محلية، فقد تركزت الغارات الإسرائيلية على أحياء سكنية مكتظة في مدينة غزة ورفح وخان يونس، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، بينهم نساء وأطفال. وقال الدفاع المدني إن طواقمه تعمل في ظروف “شبه مستحيلة” لانتشال الضحايا من تحت أنقاض المباني التي دُمرت فوق رؤوس ساكنيها، مشيرًا إلى أن ضعف الإمكانيات ونفاد الوقود يعوقان جهود الإنقاذ.
وأظهرت مشاهد ميدانية حجم الدمار الهائل الذي خلفته الضربات، حيث سُوّيت أبنية كاملة بالأرض، فيما هرعت سيارات الإسعاف لنقل المصابين إلى مستشفيات تعاني أصلًا من نقص حاد في المعدات الطبية والأدوية.
من جانبها، قالت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إن الغارات استهدفت “مواقع عسكرية ومخازن أسلحة” تابعة لحركة حماس، لكنها لم تُعلّق بشكل مباشر على سقوط هذا العدد من القتلى المدنيين.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات دولية متزايدة من خطورة الأوضاع الإنسانية في القطاع، الذي يعيش تحت الحصار منذ أكثر من 15 عامًا. ودعت منظمات حقوقية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف دوامة العنف، وضمان حماية المدنيين.
ويُضاف هذا التصعيد إلى سلسلة طويلة من الهجمات التي أودت بحياة آلاف الفلسطينيين منذ بداية الحرب، وسط غياب أفق لأي تسوية سياسية تنهي معاناة سكان القطاع المحاصر.


