كلّف الرئيس الإسرائيلي، رسميًا، زعيم حزب المعارضة جادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب انتهاء المشاورات البرلمانية التي أُجريت بشأن الشخصية الأوفر حظًا لتولي هذه المهمة، وفق ما أورده حساب «خبر عاجل» على منصة إكس. وجاء التكليف بعد حصول آيزنكوت على توصية 67 نائبًا في الكنيست، مقابل 46 نائبًا دعموا تكليف بنيامين نتنياهو، في حين امتنع سبعة نواب عن ترشيح أي من المرشحين .
ويعكس هذا الفارق في عدد التوصيات تقدّم آيزنكوت في المرحلة البرلمانية الأولى، بعدما حصد دعمًا أوسع من أعضاء الكنيست مقارنة بمنافسه نتنياهو. ويُعد قرار الرئيس الإسرائيلي خطوة رسمية تفتح الباب أمام بدء المشاورات السياسية لتشكيل ائتلاف حكومي جديد قادر على نيل ثقة البرلمان.
مهمة سياسية معقدة أمام آيزنكوت
ويواجه آيزنكوت، بعد تسلمه التكليف، مهمة سياسية صعبة تتمثل في جمع التأييد الكافي بين الأحزاب المختلفة، والوصول إلى تفاهمات تضمن تشكيل حكومة مستقرة. فالحصول على التكليف الرئاسي لا يعني تلقائيًا نجاح المرشح في تشكيل الحكومة، إذ يتعين عليه التفاوض مع الكتل البرلمانية بشأن طبيعة الائتلاف وبرنامجه السياسي وتوزيع الحقائب الوزارية.
كما أن نتائج التوصيات تكشف وجود انقسام واضح داخل الكنيست، خصوصًا مع حصول نتنياهو على دعم 46 نائبًا، بينما اختار سبعة أعضاء عدم تأييد أي من المرشحين. وقد تجعل هذه الخريطة البرلمانية المفاوضات المقبلة أكثر تعقيدًا، في ظل حاجة آيزنكوت إلى الحفاظ على تماسك المؤيدين له واستقطاب قوى إضافية.
ترقب للمفاوضات المقبلة
ومن المنتظر أن تركز المرحلة المقبلة على الاتصالات بين آيزنكوت ومختلف الأحزاب والكتل البرلمانية، بهدف بلورة ائتلاف حكومي يحظى بالدعم المطلوب. وستكون قدرة المكلف الجديد على إدارة الخلافات وتقديم تسويات سياسية عاملًا حاسمًا في تحديد مستقبل الحكومة الإسرائيلية الجديدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية الإسرائيلية مآلات التنافس بين آيزنكوت ونتنياهو، وما إذا كان التكليف الرئاسي سينتهي بتشكيل حكومة جديدة فعلًا، أم أن تعقيدات المشهد الحزبي ستقود إلى جولة إضافية من المفاوضات السياسية.






