كشف حساب باسم “وزير إمارتي بلا حقيبة” علي منصة “أكس ” عن الأهداف التي يريد حاكم دولة الإمارات محمدبن زايد تحقيقه منوراء العودة للمشاركة في حربلااليمن التي خرج منها بشكل رسمي منذ يناير من العام الحالي.
كتب صاحب الحساب علي منصة “إكس ” ابن زايد لا يبحث عن طريقة للعودة إلى اليمن، بل يبحث عن الطريقة التي تجعل عودته ضرورة سعودية لا يمكن التراجع عنها بعد انتهاء الحرب.
واضاف هذا هو المعنى السياسي الأهم لما كشفته «الجارديان» عن استئناف التمويل الإماراتي لقوات يمنية مقابل توفير السعودية غطاءً جويًا لعملياتها ضد الحوثيين.. والذي حدثتكم عن الترتيب له قبل أيام.

ومضي للقول :بعد طرد أبو ظبي وتراجع نفوذ المجلس الانتقالي وخروج عيدروس الزبيدي من عدن مطلع العام، أدركت أبوظبي أن محاولة استعادة الجنوب بمواجهة مباشرة مع الرياض ستكون مكلفة وغير مضمونة.
حاجة السعودية للدعم
ولذلك تغيرت الأولوية من استعادة المواقع بالقوة إلى جعل السعودية نفسها بحاجة إلى القوات التي بنتها الإمارات ومولتها طوال السنوات الماضية.
وفي هذا السياق جاء التصعيد الحوثي ليمنح محمد بن زايد الفرصة التي انتظرها. والتي هو ليس بعيدا عن إشعالها.. مضيفا :صحيح أن الرياض تمتلك القدرة على إدارة حملة جوية واسعة، لكنها يظن بن زايد أنها تحتاج إلى قوات برية تستطيع الاحتفاظ بالمناطق التي تتقدم إليها
وواردف من أجل ذلك أعاد محمد بن زايد تقديم ألوية العمالقة، لا باعتبارها تشكيلات يمنية تحتاج إلى التمويل فحسب، بل بوصفها جزءًا من المعادلة التي لا تستطيع السعودية تجاوزها إذا أرادت تحقيق نتائج عسكرية مستقرة.
ووعاد الوزير الإماراتي بلا حقيبة للقول :لهذا لم يكن عرض استئناف التمويل مجرد مساهمة مالية في الحرب، فتمويلها من الأساس لم ينقطع، والقوات التي تستمر بفضل المال الإماراتي ستظل تحتفظ بعلاقاتها مع أبوظبي عندما تتوقف الغارات وتبدأ المفاوضات، وهو ما يجعل قرار تمويلها اليوم استثمارًا في موازين القوة السياسية غدًا، وهنا تنكشف الحسابات الإماراتية بشأن عيدروس الزبيدي.
.تمويل قوات العمالقة
فأبوظبي ووفقا للوزير الإماراتي لم تعد تجعل عودته الشخصية شرطًا سابقًا لاستعادة نفوذها ولكن الأهم هو الحفاظ على القوات والشبكات السياسية والأمنية التي تمنح المشروع الجنوبي قدرته على الاستمرار، فإذا عادت هذه التشكيلات إلى موقع مؤثر في الحرب، أصبح من الممكن إعادة التفاوض على مستقبل الجنوب حتى لو بقي عيدروس خارج القيادة المباشرة.
واستدرك الوزيرالإماراتي قائلا :أما الموانئ والسواحل والجزر، فهي جوهر هذه الحسابات، لأنها تمنح النفوذ الإماراتي قيمة تتجاوز حدود الحرب مع الحوثيين. ومن يملك علاقات مؤثرة مع القوى المسيطرة على الأرض يستطيع التأثير في ترتيبات الأمن والملاحة والمؤسسات التي ستنشأ بعد التسوية.

واضاف لكن العامل الذي سرّع التحرك الإماراتي لم يكن التصعيد الحوثي وحده.
فإعلان عبد الفتاح السيسي استعداد مصر للدفاع عن السعودية، بالتزامن مع بحث انضمام القاهرة إلى الترتيبات الدفاعية الإقليمية، كشف لأبوظبي أن الرياض بدأت توسع دائرة شركائها الأمنيين، وأن الاعتماد السعودي على الإمارات لم يعد مضمونًا كما كان في السابق.
ومن هنا جاء التحرك نحو الساحة التي يصعب على الحلفاء الجدد تعويض الدور الإماراتي فيها سريعًا: القوات البرية اليمنية التي تربطها بأبوظبي علاقات ممتدة.
مصر وتقديم دعم دفاعي للسعودية
فمصر تستطيع تقديم دعم دفاعي للسعودية إذا تقرر ذلك، وشركاء الرياض الآخرون يستطيعون المساهمة في الردع، لكنهم لا يمتلكون بالضرورة الشبكات العسكرية والسياسية نفسها التي راكمتها الإمارات داخل الجنوب.
ووفي هذا السياق قرر محمد بن زايد أنه لن ينافس على موقع داخل المظلة الدفاعية السعودية، بل على امتلاك ورقة تجعل أي تسوية يمنية ناقصة دون مشاركته.
وهنا يكمن التناقض الذي ستكشفه المرحلة المقبلة، فالسعودية توفر الغطاء الجوي، والإمارات تعود إلى تمويل قوات على الأرض، لكن نجاح العمليات لن يلغي السؤال عمن يملك القرار السياسي لتلك القوات بعد توقف الحرب.
ووارف الوزير الإمارتي بلا حقيبة قائلا : إذا انتهى الخطر الحوثي وبقيت التشكيلات البرية مرتبطة بأبوظبي، فستجد الرياض نفسها أمام المعضلة التي حاولت حسمها في يناير: كيف تدير الجنوب دون أن تمنح الإمارات حق المشاركة في تقرير مستقبله؟
العودة للمفاوضات
ومضي للقول :لقد عرض محمد بن زايد العودة في اللحظة التي تحتاج فيها السعودية إلى المقاتلين، حتى يصبح وجود حلفائه جزءًا من ضرورات الحرب، ثم جزءًا من شروط السلام، فهو لا يشارك كي تتقدم القوات نحو مواقع الحوثيين، بل كي تحتفظ تلك القوات بمكانها عندما يجلس المنتصرون إلى طاولة التفاوض.
وخلص للقول في نهاية تغريدته :أعيد القول والتذكير محمدبن زايد شر مطلق .. وتابع مطيع للصهاينة ولا يخطو خطوة إلا بإذنهم .. ولا يقدم عرضا بخير إلا وخلفه أبواب الشر، وهو ليس قويا .. لكنه خبيث ماكر بلا أخلاق ولا شرف .. وهو أجبن من أن يواجه في العلن .. لذا فسلمه وصداقته أخطر ..


