جريدة الأمة الإلكترونية
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • منبر الأمة
    • قالوا وقلنا
  • حوارات
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • معلومات الجهة الناشرة
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • منبر الأمة
    • قالوا وقلنا
  • حوارات
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • معلومات الجهة الناشرة
No Result
View All Result
جريدة الأمة الإلكترونية
No Result
View All Result
Home آراء منبر الأمة

د. محمد المرشدي يكتب: طيبات د. ضياء العوضي بين السياسة والدين والطب

د. محمد المرشدي by د. محمد المرشدي
6 يوليو، 2026
in منبر الأمة
0
د. محمد المرشدي

د. محمد المرشدي

لم يُخبرنا رسولنا صلى الله عليه وسَلَّم بأسماء الملك أو الساحر أو الغلام عندما قَصّ علينا خبرهم، في الحديث الطويل الذي رواه مُسلم في صحيحه، حتى يعلم كل من سَمِعَ الحديث أو قرأ سورة البروج، أنه ستختفي الأسماء، و يَتَبَدَّل المكان و يتوالى الزمان، ولكن سيبقى المشهد هو هو، في تِكْرار أبدي لِقِصّة الملك والساحر والغلام، التي تُجَسِّد الصِراع الدائم والحتمي بين الحق و الباطل، و المصلحين و المفسدين في كل زمان و مكان، فما أن يخرج في الناس داعٍ أو مُصلِح حتى ولو كان غلاماً لا يملك من أسباب القوة المادية شيء، إلاَّ و حَشَدَ له المَلِك الذي تَسَلَّط على العباد في هذا الزمان سَحَرة الإعلام في مملكته لِيَصرِفوا الناس عن دَعوته، و يتهموه بالجهل والجنون {أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ}!!!،

إخوتاه.. إنَّ نبينا عليه أفضل الصلوات والسلام، لم يَقُص على صحابته سِيَر الأولين لاستهلاك الوقت أو للتسلية، بل لِيَضع لنا معالم هذا الطريق المليء بالعقبات والذي سَيَسلكه كل المصلحين في كل زمان ومكان {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}

 ففي قِصّتنا القديمة الجديدة ظن المَلِك – السُلْطة السياسية – وسحرة الإعلام، وأباطرة الدواء والغذاء أنّه بِقَتل الغلام (د. ضياء العوضي)، فَسَيَتم دفن نظامه للطَيّبات معه في نفس القبر، ذلك النظام الذي قفز إلى الترند في زمن وجيز، وهدد عروشهم وتجاراتهم وفَضَحَ منظومة الفساد التي تُدير العالم وتنهب خيرات الشعوب وتُمْرِضَهم وتفتك بهم وبصحتهم!!!

اتفق مع / أو عارض نظام الطيبات، ولكن لا يسعك إلاَّ أن تُسَلِّم بأن قتل الغُلام “ضياء العَوضي” (كما يبدو من الأحداث السابقة والمصاحبة لوفاته) كان هو السبب الرئيسي في انتشار هذا النظام الغذائي، ليس بين المصريين أو العرب فقط، بل لا نُبَالِغ كثيراً إن قُلنا إنه تجاوز حدود الجغرافيا العربية بعد أن تَلَقَفَه الباحثين عن الشهرة من غير العرب والمسلمين في شتى بقاع الأرض!!! وإذا بِنا أمام نفس المشهد الذي ظَن فيه الملك أنه بِمَوت الغُلام فَستموت معه دعوته، فإذا به يَقَع في ما كان يَحذّره، وتَتَكَرَّر الأحداث وتكون هذه الحلول العسكرية والإعلامية التي يَتَّبِعُها الحُكَّام في كل زمان ومكان لِطَمس الحقيقة هي نفسها أسباب ذيوع وانتشار نفس الأفكار التي أرادوا وَأْدَها في مَهْدِها، وإذا بالناس يَتَّبِعون دعوة الغُلام!

و حتى لا تَذْهب بنا هذه الرمزية الدينية في قصة الملك والساحر والغلام بعيداً وتَأخذنا إلى دائرة المُقَدَّس الذي قد لا يَحتَمِلَه النقاش في هذا النظام الغذائي أو الاستشفائي “سَمِّه ما شِئت”، فَتعالَوا بنا ننظر في هذا الحَدَث بِنَظرة أعمق وتحليل أدَقّ، لا سيما وأن قِصّة د ضياء العَوضي القصيرة، قد فرضت نفسها على الساحة بعد أن دَخَلَت كل بيت من بيوتنا.

فمما لا شك فيه أن في قصتنا جوانب سياسية واقتصادية لا يمكن إغفالها، فأحداث قصتنا الحزينة قد دارت كُلها في بلاد تَتَسَلَّط عليها أنظمة حُكْمٍ قمعية سيئة السُمعة في الحقوق والحريات ولا تَتَمتع بأي مِصداقية أمام غالبية شعوبها، وعلى الرغم من الأوراق الرسمية لا تُثبِت حالة قتل للدكتور ضياء العَوَضي إلاَّ أنه من الطبيعي أن تستدعي ذاكرة الشعوب المقهورة حالة الظُلم الدائم و الفساد المُتَفَشِّي في هذه الأنظمة مع كل حَدَث تتدافع فيه أذرع هذه السُلْطة مع كل فَردٍ أو جماعة منهم، فالمشهد المأساوي في هذه الحادثة بدأ بِغَلْقِ وزارة الصحة المصرية لِعيادة د. ضياء العَوضي، وبَدَلاً من أن تُدافع نقابة الأطباء عن عضو النقابة الأستاذ الجامعي المرموق كأحد أهم وظائفها، وَجدنا أن مجلس إدارة النقابة يَتَقَمَّص دور رجل النظام وعصاته الغليظة، ويَتَّخذ قرارات تَعَسُّفية بِشطب عضوية أ. د ضياء العوضي وسحب تراخيص مزاولة مهنة الطب منه، بدلاً من احتوائه أو دَعمِه، و ذلك بعد أن طال مؤسسات المجتمع المَدَني -وفي القلب منها النقابات- حالة البَطش وتكميم الأفواه، وسَحبِها من جانب الشعوب التي نَبَتت فيه، إلى مُرَبع السُلْطة!

وفي مُحاكاة للقصة الأولى، ينحاز عموم الناس للمظلوم الذي يُشبههم ولِلْضَحِيّة التي تُساكِنهم ولا تَقْبَعَ خلف الأسوار العالية في العواصم الجديدة، وينقلب السِحر على الساحر، وكُلَّما زاد سَحرة فرعون من الإعلاميين و كتائب الذباب الإلكتروني المأجورة من محاولات صَرْفِ الناس عن نظام الطَيّبات، كلما زاد تمَسُّك الناس به، بعد أن تَرَّسخت عند عموم الشعوب فساد هذه الطُغمَة الحاكمة، وأنها لا تعمل لصالحهم، وأنها وإن بَدَت قوية وباطشة على الشعوب، فإنها لا تملك من أمرها شيء أمام شبكة المصالح العالمية (وهنا يظهر في الأُفق بُعداً اقتصاديا جديداً في هذه القصة الحزينة)!

غير أنه هناك بُعدٌ ديني في هام هذا الحَدَث لا نستطيع إغفاله -على غرابته- وهو حَالَة القَبول العام من الناس لاستدلالات د ضياء العوضي الدينية المؤيدة لِصِحة نظام الطَيّبات!!!

 فالخطاب الديني للدكتور ضياء العوضي خَرَجَ من شخص يَلْبَس السِلْسِلَة والأنسيال ويحلق كابوريا ويُدَخَّن السجائر، ويَتَهَكَّم ويَسخَر من المُخالف، وهذا يَعكِس تراجع حالة الاحتكار السَلَفي / الإخواني للخطاب الديني التي نَسَفها التيار السَلَفي السكندري (الأكبر في مصر) بِنَفسه بانحيازه لِلنظام الحاكم، وانتقاله إلى مُرَبع السُلطة، وكذلك الإخوان المسلمين بعدما ظهروا عليه من مراهقة سياسية (لفظ مُتَلَطِّف) في مِحنة الربيع العربي!

فقد سَرَى خطاب د. ضياء العوضي الديني إلى قلوب سامعيه بعد أن وَجَدوه صاحب عقيدة صحيحة في عمومها في أغلب أحاديثه، وسلوك مُتَجَرِّد في طبيعته، فهو لا يَعبأ بمخالفيه ولا يَتَمَلّقهم، ولا يطلب من مرضاه أجراً (حيث نَشَرَ نَظَرِيَّته على العامة مَجَّاناً، ولم يُعِدَّها من أسرار المِهنة التي يتقاضى عليها الأجر من المرضى كسائر الأطباء)، ورآهُ الناس وإن كان يُشبِهَهُم في تقصيرِهم في الهَدي الإسلامي الظاهِر، إلاَّ أنه ذو لِسانٍ يَلْهَج بِذِكر الله ويُكْثِر من الاستدلال بالآياتِ القُرآنية والأحاديث النَبَوية، فضلاً عن أنَّه بنى نظريته في الاستشفاء بنظام الطيبات على حَتْمِيّة الصيام كما شرعه ربنا عزَّ و جَلّ للمسلمين، وعلى الأصل القرآني المتين في موضوع التغذية و هو قوله عزَّ و جَلّ {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}، فكان لحديثه سراية طبيعية لوجدان المرضى والأصحاء على السواء، لاسيما وأن الناس يَرَون أن غالب الأطباء في عالمنا المُعاصر ينحازون للخطاب العلماني الذي يتصادم كثيراً مع المفاهيم الدينية، فكان د. ضياء العوضي مِن القِلَّة المشهورة التي تَتَدَثَّر بالخطاب الديني في زمن الغربة هذا الذي هَجَر فيه حتى كثيراً من رموزهم الدعوية القديمة الخطاب الشرعي وصاروا من السياسيين بِكُل ما تحمله كَلِمَة السياسة من نجاسة في الوَعي الجمعي للرجل المُتَدَيِّن في بلادنا!

 ولا يفوتنا في نهاية مناقشتنا للأمر من المنظور الديني أن نلفت النَظر إلى أمرين، أولهما أن د ضياء العَوضي وإن كان قد حالَفه قدر هائل من التوفيق عندما سَمَّى نظامه بالطيِّبات، ذلك الاسم الذي يَتَّكئ على استعمالات قرآنية لِهذا اللفظ تنطبق أحياناً وتتماس أحياناً أخرى مع مضمون نظامه الغذائي، إلاَّ أن هذا لا ينفي شَطَحاته في فهم مدلولات الآيات ولجوئه إلى لَيّ أعناق النصوص للاستشهاد على صِحة طَرْحِه بطريقة تُنْبِئُنا عن ضحالة تكوينه الشرعي الواضح!

وعلى الرَغم من أنني لست طبيباً، فإنّه سيكون من السَخَف أن لا نتناول الجانب الطبي في هذا الأمر، وذلك لأنه قاسمٌ مشترك بين مؤيدي ومُعارضي نظام الطَيّبات على السواء، فَضلاً عن أن حقيقة الصِراع الدائر في هذه المسألة ستحتاج لهذا المَدخَل حتى يتبين لنا الأمر..

– وبادئ ذي بِدء، فإنَّ صاحب نظام الطيّبات (د. ضياء العوضي) هو أستاذ جامعي مشهود له بالتفوق العِلْمي طوال حياته قبل أن يَجْهر بِنظام الطيبات الاستشفائي لِعَددٍ كبير من الأمراض، ومن ثمَّ فالتَلْويح في وَجهه بالحديث الذي رواه أبو داوود و صححه الألباني أن رسول الله صلى الله عليه وسَلَّم قال : “أيُّما طبيبٍ تَطبَّبَ على قَومٍ لا يُعرَفُ لهُ تَطَبُّبٌ قبلَ ذلكَ فأعْنَتَ فهوَ ضامِنٌ”، هو نَوعٌ من المزايدة الرَخيصة، لا سيما وأن ما جَمَعَه د. ضياء العَوضي من أصناف الممنوعات في نظامه، قد سَبَقَه إليها وتشارك معه فيها -بشكل مُنْفَرِد- أساتذة وعلماء كبار في مشارق الأرض و مغاربها.

وعليه فدعنا نتفق أن الدقيق الأبيض الذي يحتكر إنتاجه الرجل الأبيض أيضاً قد توافق على أضراره -لا سيما على المرضى- أغلب أهل الاختصاص في التغذية والطب من المتأخرين عموماً.

– كما أنه لم يَعُد خافياً على كثير من المتابعين كَمّ الأضرار التي تسببها أغلب منتجات الألبان التجارية عموماً واللبن خصوصاً للإنسان، ولا ينبغي أن يفوتك أن الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يشرب اللبن بعد الفِطام من دون سائر الثدييات على الكوكب! فإذا أضفنا لذلك كَمّ التعديلات الجينية التي أدخلها الإنسان على الأبقار، حتى تصير قادرة على إدرار أربعين وخمسين لتر في اليوم الواحد وخلال 360 يوم سنوياً وطوال عمرها الإنتاجي (اقتصاديا)، تَبَيَّن لنا بالقَطع أن هذا اللبن لم يَعُد على أصل خِلْقَته الذي كانت تُرضعه الأنعام لِصِغارها فترة النمو، فَلْتَنْتَبِه!

وحتى تتخيل حجم الخسائر التي سيتعرض لها أباطرة صناعة الألبان ومشتقاتها في العالم، جرَّاء مثل هذه الدعاوي، فلابد أن تعرف أنَّ مبيعات هذا القطاع تتجاوز 1000 مليار دولار سنوياً حسب آخر الإحصاءات “الرقم صحيح وليس هناك خطأ في الإملاء”، بل وهذا الرقم في ازدياد مُضطرد سنوياً!!

– والحديث عن البيض والدجاج كأبرز الممنوعات في نظام الطَيِّبات، لن يبعد عن هذه الدائرة الإنتاجية المشؤومة التي حَوَّلت الدجاج من طائر بجناحين له دورة حياة ونظام للتكاثر موسمي يُنْتِج فيه البيض (الجنين)، إلى هذه الثنائية التعيسة (كتكوت “مسعور” يلتهم الطعام دون نوم أو راحة لمدة أربعة أسابيع حتى يُنْتِجَ لنا دجاجة وزنها قرابة الكيلو ونصف ولو أدى ذلك لكونها لا تقوى على الحركة، فنراها مُستكينة على كفة الميزان دون حراك وكأنها من غير جنس الطيور / وعلى الجانب الآخر عندنا دجاجة مُعَدَّلة جينياً لتبيض يومياً دون توقف حتى ينتهي عُمرها الاقتصادي إنتاجياً )، فكانٍ لهذه التعديلات الجِينيَّة الوراثية بلا شك أضراراً كثيرة أظهرتها العديد من الدراسات والمختبرات العِلْمِيَّة، وشَوْشَرَت عليها، بل وطمستها أحياناً الآلة الإعلامية الضخمة التي تخضع لنفوذ أباطرة صناعة الدجاج والبيض في العالم (يتجاوز حجم تجارة الدجاج والبيض العالمي 500 مليار دولار سنوياً، هل تتخيل معي هذا الرقم الهائل، وماذا عساهم فاعلين مع من يهدد هذه التجارات الضخمة وشبكة المصالح التي تتخطى الحدود!، وحتى نستوعب هذه الأرقام فلك أن تعلم أن حرب الخليج الأولى التي استمرت ثلاثة شهور، ومات فيها أكثر من 50,000 خمسين ألف عراقي فضلاً عن الجرحى على أقل التقديرات، كانت تكلفة كل الحلفاء فيها لا تتجاوز 60 ستين مليار دولار!)، فهل تظن أن صُنَّاع الحروب والأزمات في العالم من أجل براميل البترول والغاز سيسمحون لأحدٍ كائناً مَنْ كان أن يُهَدِّدَ هذ المَدخولات الضخمة، ويهدد هذه الحضارة التي لا وَزنَ فيها للدماء ولا للأديان، ولا للأعراف؟

– وقل مثل ذلك عن الخمور، وعن السجائر (التي صرَّح د. ضياء العوضي بضررها، وتَشَبَّث الموتورون بأنَّه مُبتلى بها)، فلك أن تتخيل حجم عرين الأسود المفترسة الذي دخله الأستاذ الدكتور ضياء العوضي مُتَسَلِّحاً فيه بإيمانه، واعتقاده بِحَتمِيَّة البلاغ لهذا العِلْم الذي فَتَحَ الله عليه به، بعد أن تَيَقَّنَ بالبحث العِلْمي والتجربة الميدانية طوال سنوات عمره العَملي في أقسام الرعاية بكبرى المستشفيات الجامعية المصرية، أن الله الخالق المُبْدِع قد امتن على الإنسان بخاصية إعادة البِناء الذاتي لِجَسِده، والاستشفاء ومقاومة الأمراض ذاتياً، وذلك إذا رَجع المريض إلى النظام الغذائي الطبيعي الذي صَحَّت به أبدان البشر من لدن أبينا آدم وحتى خضعت البشرية للحضارة الغربية السائدة، غير أنَّ مُلاَّك هذه الحضارة الغربية المشؤومة لم يَرقبوا في البشر إلاً ولا ذِمّة، فَعَبثوا بِخَلْق الله من الحيوان والنبات والأسماك، وأشاعوا الأنماط الاستهلاكية التي تتوافق مع مُخرَجات هذه الحضارة المشؤومة، واخترعوا الموضات وصنعوا أنماطاً من السلوك يُهَيأ للناس من سحرهم أنها على غير الحقيقة هي التي تحقق الصِحّة والسعادة والرفاهية، وتبعهم في غَيِّهم هذا عوام الخلق بعد أن ابتعدوا عن الهَديّ الإلهي للحياة، وصاروا بِلَسان حالهم عبيداً لهذه الأنماط السلوكية المنكوسة!

وحتى لا يسبقك الفهم، فأنا كغيري أعتقد أن نظام الطيبات غير مُكتمل، بل وقابل للتعديل، ولا أخال د ضياء العوضي لو امتدَّ به العُمُر إلاَّ مُفَرِّقاً بين النظام الغذائي الاستشفائي للمرضى، والنظام الغذائي الوقائي للأصحاء، الذي ستزيد فيه بلا شك دائرة المسموحات مما أباحه الله لِعباده، بل وأعتقد أنه لو عاش لأضاف لنظامه الاستشفائي المواظبة على صلاة الجماعة في المساجد في الصلوات الخمس، كتطبيق عملي لممارسة الرياضة المتكررة خلال اليوم في الذهاب والإياب من المساجد، فضلاً عن ممارسة حركات الصلاة نفسها، ولك أن تُطلق خيالك لأكثر من ذلك في سائر المسموحات والممنوعات، فالرجل رَحِمَه الله صاغ الأساس الذي بنى عليه نظريته، وترك لمن بعده أن يُكمل النظرية مُستَهدِياً بمعالم الطريق الأساسية لهذا النظام..

بَقَت مسألة لا يسعني تجاوزها، وهي هل د. ضياء العَوَضي كان مريضاً نفسياً؟؟

وحتى يتبين لك الأمر، أروي لكم مثالاً قَصَّهُ علينا المُرَبي الفاضل الحاج أحمد البِسّ رَحِمَه الله قبل أكثر من أربعين عاماً، قال: عندما يوشك قلب رجل على التوقف من شدة المرض ويحتاج إلى جراحة قلب مفتوح (غير متوافرة بِنسب نجاح مقبولة في بلادنا آنذاك)، يأتي جرَّاح عالمي من الخارج لِيقوم بهذه العَمَلِيَّة، ويَلْتَف حَوْله رؤساء الأقسام والأساتذة لِيَتَعَلموا مِنه، فيقوم الجرَّاح العالمي بالجراحة الأساسية، ثم يُوكِل هذا الجَرَّاح لِمَن دونه من الأساتذة المَحَليين خِياطة الجرح، ثم يُوكِلُ الأساتذة لِلنُوَّاب في القسم تضميد الجرح بالشاش والمُطَهِرات، ثم يأتي الدور على قطاع التمريض لِيعتني بالمريض ويُعطيه الأدوية والمُضَادات الحيوية في مواعيدها، ثم يُترَك المَريض في العَنْبَر المخصص للمرضى بالمستشفى، فيفيق في الليل فيطلب شربة ماء، فيقوم جاره المريض مثله ليناوله شربة الماء، فَيؤول الأمر إلى مريض يداوي مريض!!!

 ولله المَثَلُ الأعلى، حيث أرسل الله لنا الرسول الأعظم مُحَمَّد صلى الله عليه و سَلَّم ليقوم بالجراحة الكُبرى و يُعَلِّمَ مَنْ بعده من الأساتذة (الخلفاء الأربعة و كبار الصحابة)، ثمّ صار الأمر للأئِمّة الأربعة، ثمَّ إلى مَنْ بَعدَهُم من الأئمة الأعلام، حتى صار الأمر إلينا مَعشَر “دعاة الضرورة”، وأصبحنا في نفس الحال “مَرضى نُعالِج مَرضى”، فَعَلى رِسلِكم أيها المسارعون في الخوض في المَخاضة، فالمَرض النَفسي قد طال الجميع وأصبحنا كُلنا مَرضى، ونتشارك جميعاً عنبر العُقلاء الذي يخضع لِحُكم المُتَغَلِّب فيلسوف الحمير وترعة المفهومية وبحر العِلم، فَعَليكم أن تلزموا عَنبَر العُقلاء، ولا داعي للتَصخيب على هذه الأطروحة حتى تَكتَمل وتُؤتي أُكلها، ونَخرج جميعاً من أسْرِ هذا النظام العالمي الجائر ونعود إلى عدل الإسلام ونقائه مرة أُخرى…

وختاماً فإن صرخة د ضياء العَوَضي رَحِمَه الله هي صرخة كل الحانقين على هذه الحضارة الجائرة، وهي تصويت ضد كل الأنظمة الظالمة التي تحارب الناس في أرزاقهم، وتتحالف مع أعداء الشعوب من أباطرة ومُلاَّك هذه الحضارة البراغماتية المُتَوَحِّشَة، وهي انتفاضة ضد مافيا شركات الدواء والغذاء والوجبات السريعة من مصاصي دماء الشعوب، وهي دعوة للعودة إلى فِطرة الله التي فَطَرَ الناس عليها، وهي تحرير للإنسان من رِق شهوة الأكل والرفاهية الزائفة.. ولا أظنه (العوضي) إلاَّ مُصلِحاً مُخلِصاً، ولكن أهل الشر دائماً وأبداً لا يحبون الناصحين!!!

Tags: الدكتور ضياء العوضيد. محمد المرشديصلاة الجماعةنظام الطيبات
ShareTweet
حمل تطبيق الأمة على جوجل بلاي حمل تطبيق الأمة على جوجل بلاي
ADVERTISEMENT
د. محمد المرشدي

د. محمد المرشدي

Related Posts

منذر الأيوبي.. عميد متقاعد، مختص في الشؤون الأمنية والاستراتيجية.
منبر الأمة

منذر الأيوبي يكتب: السعودية بين إيران وإسرائيل.. هل يولد الخليج خياراً ثالثاً؟

19 سبتمبر، 2026
منبر الأمة

د. أحمد فاتح محمد يكتب: المجتمعات الرقمية تشكل قانونها غير المكتوب

19 سبتمبر، 2026

ابقَ على تواصل

  • 23k Fans
  • 1000 Followers
  • 2.3k Subscribers
Plugin Install : Widget Tab Post needs JNews - View Counter to be installed
  • Trending
  • Comments
  • Latest
هل يهدد مؤتمر لاهاي استقرار الدولة المصرية؟

هل يهدد مؤتمر لاهاي استقرار الدولة المصرية؟

19 سبتمبر، 2026
لابورتا يشيد ببرشلونة ويؤكد قدرة الفريق على حصد كل الألقاب

لابورتا يشيد ببرشلونة ويؤكد قدرة الفريق على حصد كل الألقاب

19 سبتمبر، 2026
فليك يعلن قائمة برشلونة لمواجهة إشبيلية.. حمزة عبد الكريم حاضر

فليك يعلن قائمة برشلونة لمواجهة إشبيلية.. حمزة عبد الكريم حاضر

19 سبتمبر، 2026

الضفة.. الجيش الإسرائيلي يحاصر 47 عائلة فلسطينية بطوباس لليوم الخامس

19 سبتمبر، 2026

أحدث المستجدات

هل يهدد مؤتمر لاهاي استقرار الدولة المصرية؟

هل يهدد مؤتمر لاهاي استقرار الدولة المصرية؟

19 سبتمبر، 2026
لابورتا يشيد ببرشلونة ويؤكد قدرة الفريق على حصد كل الألقاب

لابورتا يشيد ببرشلونة ويؤكد قدرة الفريق على حصد كل الألقاب

19 سبتمبر، 2026
فليك يعلن قائمة برشلونة لمواجهة إشبيلية.. حمزة عبد الكريم حاضر

فليك يعلن قائمة برشلونة لمواجهة إشبيلية.. حمزة عبد الكريم حاضر

19 سبتمبر، 2026

الضفة.. الجيش الإسرائيلي يحاصر 47 عائلة فلسطينية بطوباس لليوم الخامس

19 سبتمبر، 2026

جريدة الأمة الإلكترونية

جريدة الامة

تابعنا

حمّل التطبيق الآن

تحميل التطبيق من Google Play تحميل التطبيق من App Store

القائمة

  • آراء
  • آفاق
  • أخبار
  • أسواق وعملات
  • أمة واحدة
  • استثمار
  • اقتصاد
  • الأمة الثقافية
  • الأمة الرياضي
  • انفرادات وترجمات
  • بحوث ودراسات
  • بورصة
  • تقارير
  • حوارات
  • راديو الأمة
  • سلايدر
  • سياسة
  • سير وشخصيات
  • شركات وريادة أعمال
  • قالوا وقلنا
  • مرئيات
  • منبر الأمة
  • منوعات
  • نقل وملاحة

آخر الأخبار

هل يهدد مؤتمر لاهاي استقرار الدولة المصرية؟

هل يهدد مؤتمر لاهاي استقرار الدولة المصرية؟

19 سبتمبر، 2026
لابورتا يشيد ببرشلونة ويؤكد قدرة الفريق على حصد كل الألقاب

لابورتا يشيد ببرشلونة ويؤكد قدرة الفريق على حصد كل الألقاب

19 سبتمبر، 2026

© 2025 All copyright reserved for 3bdouahmed. E-mail: [email protected]

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • منبر الأمة
    • قالوا وقلنا
  • حوارات
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • معلومات الجهة الناشرة

© 2025 All copyright reserved for 3bdouahmed. E-mail: [email protected]