تواجه الملاحة البحرية العالمية فصلاً جديداً من فصول التأزم الجيوسياسي، حيث كشفت الرابطة الملكية الهولندية لمُلّاك السفن عن احتجاز نحو 100 سفينة تجارية هولندية داخل مياه الخليج، في حالة من الترقب المشوب بالخطر لفرصة عبور آمن عبر مضيق هرمز.
وأكد رامزي ألبيرس، المتحدث باسم الرابطة، في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الدولية، أن الوضع الميداني بات “غير قابل للتنبؤ” بالمرة.
وأشار إلى أن نصف هذه السفن تقريباً ترفع العلم الهولندي وتواجه مصيراً مجهولاً، وعلى متنها ما يزيد عن 500 بحار، بينهم أكثر من 100 مواطن هولندي، يعيشون حالة من القلق مع نفاد الخيارات الدبلوماسية وتصاعد لغة التهديد العسكري بين القوى الكبرى.
ويأتي هذا الاحتجاز القسري للأسطول التجاري الهولندي في أعقاب الانهيار الدراماتيكي لمحادثات الجولة الأولى بإسلام آباد، التي كان يُعلق عليها العالم آمالاً عريضة لتثبيت الهدنة الهشة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ورغم التفاؤل الحذر الذي ساد في البداية، إلا أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أكد فشل الأطراف في ردم الفجوة حيال قضايا جوهرية، وهو ما أكدته الخارجية الإيرانية بالإشارة إلى وجود نقاط خلافية “عصية على الحل”.
هذا الانسداد السياسي دفع البيت الأبيض لاتخاذ إجراءات تصعيدية غير مسبوقة، حيث أصدر الرئيس ترامب تعليمات صارمة للبحرية الأمريكية بفرض حصار شامل على المضيق، واعتراض أي سفينة تقوم بدفع رسوم عبور للجانب الإيراني، مما حول الممر المائي الحيوي إلى منطقة عسكرية مغلقة فعلياً.






