لم يكتفِ ترامب اليوم برفض طلب السعودية المساعدة عسكريًا ضد الحوثيين، بل أعلن أن الحوثيين اتصلوا بإدارته وأكدوا أنهم لا يريدون دخول الولايات المتحدة في الحرب، وأنه هو أيضًا لا يرغب في التدخل!
ثم أضاف أن باب المندب مفتوح أمام سفن العالم، باستثناء سفن دولة واحدة، وهو يعلم جيدًا أن المقصود هو السعودية!
أي إن السعودية، رغم مئات المليارات التي دفعتها في صفقات السلاح والاستثمارات، ورغم سنوات التعاون والقواعد والتسهيلات، اكتشفت عند أول اختبار حقيقي أن ترامب قبض الثمن ثم باعها، غير عابئ بأمنها ولا بمصالحها!
وهذا هو ترامب نفسه الذي تسببت مغامرته مع النتن ياهو في إشعال الحرب وإغلاق مضيق هرمز، فأصيبت اقتصادات دول المنطقة كلها بأضرار جسيمة، وتراجعت مداخيلها بصورة خطيرة مع استمرار الأزمة التي لا تعرف لها نهاية طوال سبعة أشهر.
ومع ذلك، لا يزال يردد حتى اليوم أكاذيبه بأن إيران كانت على بُعد أسبوعين فقط من إنتاج قنبلة نووية، رغم أن أجهزة استخباراته نفسها كانت قد أكدت أنه لا يوجد دليل على نية طهران صناعة السلاح النووي.
الدرس الذي ينبغي أن تدركه دول الخليج قبل فوات الأوان هو أن التحالف مع واشنطن لا يشتري أمنًا، وأن ترامب ينظر إلى الحلفاء باعتبارهم زبائن.. يأخذ أموالهم، ثم يتركهم وحدهم عندما تصبح حمايتهم مكلفة.
وما لم تعتمد دول الخليج على نفسها في إعادة بناء منظومة للأمن الإقليمي، وإنهاء الصراعات مع إيران التي غذّتها التدخلات الأجنبية والتحريض والضغوط الأميركية والصهيونية، فستظل دول وشعوب المنطقة تدفع ثمن مغامرات غيرها.
لأن المتغطّى بترامب… عريان!







