تجاوز متوسط أسعار البنزين في United States حاجز 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ أربع سنوات، في تطور يعكس الضغوط المتزايدة على المستهلكين الأمريكيين، وذلك في ظل استمرار الحرب التي تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد إيران، والتي أسهمت في رفع أسعار النفط عالميًا.
ووفقًا لبيانات جمعية السيارات الأمريكية (AAA)، ارتفع متوسط سعر البنزين على مستوى البلاد إلى نحو 4.02 دولار يوم الثلاثاء، مقارنة بـ 2.98 دولار قبل شهر واحد فقط، وهو ما يمثل زيادة حادة خلال فترة زمنية قصيرة. ويُعد هذا المستوى هو الأعلى منذ أغسطس 2022.
في المقابل، شهدت الأسواق المالية الأمريكية انتعاشًا ملحوظًا، حيث ارتفعت مؤشرات الأسهم بشكل قوي بعد تقارير إعلامية أفادت بأن ترامب يدرس إنهاء الحرب قريبًا. فقد صعد مؤشر Dow Jones Industrial Average بنحو 1100 نقطة، ليغلق على ارتفاع بنسبة 2.5%، كما ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 2.9%، فيما سجل مؤشر Nasdaq Composite مكاسب بلغت 3.8%.
وفي تصريحات لصحيفة “نيويورك بوست”، قال ترامب: “لن نبقى هناك لفترة أطول من ذلك”، في إشارة إلى إمكانية إنهاء العمليات العسكرية قريبًا. كما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الرئيس الأمريكي أبلغ مساعديه باستعداده لإنهاء الحرب حتى في حال استمرار إغلاق Strait of Hormuz، الذي يُعد أحد أهم ممرات النفط في العالم.
وبالتزامن مع هذه التطورات، تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، حيث بلغ سعر خام برنت نحو 104.30 دولار للبرميل، بعد أن كان قد سجل 107.50 دولار في وقت سابق من اليوم.
وعلى المستوى المحلي، يعاني المواطنون الأمريكيون من ارتفاع تكاليف الوقود، خاصة في الولايات ذات الأسعار المرتفعة مثل كاليفورنيا، حيث بلغ متوسط السعر 5.89 دولار للجالون، وولاية واشنطن عند 5.35 دولار.
ويُنظر إلى أسعار الوقود تاريخيًا باعتبارها عاملًا حاسمًا في المشهد السياسي الأمريكي، حيث تواجه إدارة ترامب اختبارًا انتخابيًا مهمًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، في ظل مخاوف من تأثير ارتفاع الأسعار على الناخبين.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب، وسط قلق متزايد بشأن تداعياتها طويلة الأمد على الاقتصاد العالمي. ورغم ذلك، حاول ترامب التقليل من تأثير ارتفاع الأسعار، مؤكدًا في منشور سابق أن الولايات المتحدة، باعتبارها أكبر منتج للنفط عالميًا، تستفيد من ارتفاع الأسعار.
وفي رد على تساؤلات صحفية حول ارتفاع أسعار الوقود، قال ترامب: “ستنخفض الأسعار عندما نغادر”، مشيرًا إلى أن إنهاء العمليات العسكرية قد يسهم في استقرار السوق.






