قال الإسلامي المصري الدكتور أسامة رشدي أن استقالة وزير الجيش الأمريكي دان دريسكول قدجاءت بعد تحذيرات كبار الجنرالات من أن حرب إيران تستنزفهم!
وكتب القيادي السابق في الجماعة الإسلامية المصريةعلي منصة”إكس ” لايمكن فصل الاستقالة المفاجئة لوزير الجيش الأميركي دان دريسكول وهو الوزير المدني المسئول عن تسليح القوات البرية، عن الأزمة المتصاعدة داخل البنتاجون بسبب استمرار العمليات ضد إيران
واضاف فقبل إعلان الاستقالة بساعات، كشفت صحيفة واشنطن_بوست أن أربعة من كبار القادة العسكريين الأميركيين، برتبة جنرال أربع نجوم، سجلوا اعتراضات رسمية على خطط وزير الحرب بيت هيجسيث لتمديد الانتشار العسكري الضخم في الشرق الأوسط.
واردف الدكتور رشدي فالقيادة المركزية الأميركية أبقت أكثر من 50 ألف جندي في حالة تأهب طوال الأشهر الماضية، تحسبًا لصدور أوامر بشن هجمات جديدة على إيران، فيما تقضي خطط البنتاجون ببقاء بعض هذه القوات حتى عام 2027.
ووعاد للقول كانت خلاصة تقييم القادة العسكريين واضحة وصادمة هذا أكثر من اللازم.. والمدة أطول من اللازم،وبل حذر الجنرالات من أن استمرار هذا الانتشار يستنزف القوات الأميركية، ويهدد جاهزيتها في مناطق أخرى، ويعطل صيانة السفن وتدوير أطقمها، ويستنزف مخزونات الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي، ويُضعف قدرة الولايات المتحدة على مواجهة الصين أو حتى حماية أراضيها.
وواردف بعد هذا التحذير الجماعي مباشرة، جاءت استقالة دريسكول، بعد شهور من صراعه مع وزير الحرب هيجسيث، الذي سبق وأقال رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج وعددًا من كبار القادة، وعرقل ترقيات ضباط ومشروعات لتحديث الجيش، وسعى لإحكام سيطرته الشخصية على البنتاغون
ولفت إلي أن تتابع الأحداث داخل الجيش الأمريكي يرسم صورة يصعب تجاهلها؛ قيادات عسكرية تحذر من استنزاف خطير، ووزير للجيش يغادر منصبه، وهيجسيث يواصل إدارة البنتاغون بمنطق الإقصاء وتجاهل النصائح العسكرية.
وبحسب رشدي قد انعكست هذه الأزمة على موقف ترامب نفسه أمس؛ فبعد أن توعد إيران بأنه سيضربها “بقوة” ردًا على استهدافها قاعدتين تستخدمهما القوات الأميركية في الأردن، تراجع لاحقًا إلى عبارة أكثر غموضًا “هذا لا يعني أننا لن نضربهم.. سنرى ما سيحدث”؛ ومن دون تنفيذ الضربة المدمرة التي هدد بها حتى الآن.
واضاف : فطهران ردت على الهجوم الأميركي على جزيرةلارك بإطلاق صواريخ باتجاه قاعدتي الملك حسين والأزرق، وقال الأردن إنه اعترض ثمانية صواريخ، ولكن يتضح من غضب ترامب أن هناك خسائر وصفها بأنها ليست كبيرة في صفوف قواته. ومع ذلك، بدا رد ترامب هذه المرة محكومًا بتحذيرات قادته أكثر من تهديداته على “تروث سوشيال”.
واستدرك قائلا : الأزمة إذن لم تعد مجرد خلاف شخصي بين دريسكول وهيجسيث، بل باتت أزمة قيادة داخل البنتاغون في قلب حرب مستنزِفة، ورئيس يهدد ثم يتراجع، ووزير حرب يتجاهل تقديرات جنرالاته، وقادة عسكريون يحذرون رسميًا من أن استمرار العمليات يضعف الجيش الأميركي نفسه.
وخلص الإسلامي المصري إلي القول في نهاية تغريدته للقول :بعد ستة أشهر من الحرب، لايزال مضيق هرمز مغلقًا، والأهداف الأميركية بعيدة المنال، بينما بدأ الاستنزاف يرتد إلى داخل البنتاجون، ويطيح بقياداته واحدة بعد أخرى.


