في تصعيد جديد يهدد الأمن الإقليمي في البحر الأحمر أعلن تنظيم إريتري معارض “التنظيم الديمقراطي لعفر البحر الأحمر” تأسيس قوة بحرية وتخريج دفعة جديدة من المقاتلين في رسالة تحد مباشرة لنظام الرئيس أسياس أفورقي.
تفاصيل الإعلان العسكري
أكد البيان الصادر عن التنظيم “تنظيم عفر البحر الأحمر” اكتمال تدريب مقاتلين جدد على أساليب القتال المتطور، كما أعلن رسمياً عن تشكيل قوة بحرية بهدف مواجهة النظام في أسمرة والحد من نفوذه في الممرات المائية الاستراتيجية.
خلفية الأزمة المتجددة
يأتي هذا البيان في وقت تشهد فيه العلاقات بين إريتريا وجاراتها توتراً متصاعداً كما يتزامن مع تقارير عن تدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية داخل إريتريا التي تواجه عزلة دولية متزايدة.
وفي أول اعتراف علني من نوعه، أشاد البيان بدعم قيادة وشعب إقليم عفر في إثيوبيا، واعتبر هذا الدعم “ركيزة أساسية” لتعزيز قدراته وضمان استمرار جهوده في الدفاع عن العفر الإريتريين وحقوقهم المشروعة.
تداعيات إقليمية محتملة
يشكل إعلان تشكيل قوة بحرية تطوراً خطيراً يهدد حركة الملاحة في أحد أكثر الممرات المائية ازدحاماً في العالم مما قد يدفع القوى الدولية والإقليمية إلى تدخلات عسكرية محتملة.
ردود الفعل المتوقعة
لم يصدر حتى الآن رد رسمي من الحكومة الإريترية على الإعلان لكن مصادر مطلعة تتوقع تحركات عسكرية سريعة من نظام أسمرة لقمع هذا التمرد الناشئ الذي يمتلك الآن قدرات بحرية.
مستقبل الصراع في المنطقة
يضع هذا التطور الجديد المنطقة على حافة مواجهة شاملة خاصة مع تعقيد التحالفات الإقليمية وتصاعد حدة الصراعات على النفوذ في البحر الأحمر الذي أصبح ساحة للمواجهات بين قوى متعددة.
نقطة تحول خطيرة
يشير الخبير العسكري اللواء الركن أحمد السيد إلى أن إعلان تشكيل قوة بحرية معارضة يمثل نقطة تحول خطيرة في الصراع الإريتري حيث أن السيطرة على الممرات المائية تعني القدرة على عزل النظام اقتصادياً وعسكرياً كما أن وجود قوات بحرية يعني نقل الصراع إلى مستوى جديد من التعقيد.
البحر الاحمر شريان حيوى للتجارة
ويضيف أن البحر الأحمر يمثل شريان حيوي للتجارة العالمية، وأن أي قوة تتحكم في هذه الممرات تملك ورقة ضغط استراتيجية، كما أن تدريب مقاتلين على أساليب قتال متطورة يشير إلى دعم خارجي للتنظيم لا يمكن تجاهله.
موقف الدول المجاورة
يؤكد العقيد ممدوح عبد الرحيم الخبير في الشؤون الإفريقية أن هذا التطور يضع الدول المجاورة في موقف بالغ الحساسية خاصة مصر والسعودية والسودان، حيث أن وجود قوة بحرية معارضة قد يؤدي إلى عمليات قرصنة أو استهداف للسفن التجارية مما يهدد أمن الطاقة العالمي.
التحكم فى البحر الاحمر
يشير الخبراء إلى أن الموقع الجغرافي لإريتريا يمنحها قدرة على التحكم في مدخل البحر الأحمر، مما يجعل الصراع فيها مصلحة عالمية وليس إقليمية فقط وأن الدول الكبرى قد تضطر للتدخل لحماية مصالحها التجارية في المنطقة.
توقعات عسكرية للمواجهات المقبلة
يتوقع المحللون العسكريون أن نظام أسمرة سيسارع إلى تعزيز قواته البحرية وتكثيف دورياته في المياه الإقليمية كما أن القواعد العسكرية الأجنبية في إريتريا قد تشارك في مراقبة تحركات هذه القوة البحرية الجديدة.
تداعيات على الأمن القومي المصري
يحذر الخبراء من أن تصاعد النشاط العسكري في البحر الأحمر قد يهدد الأمن القومي المصري خاصة مع وجود منشآت حيوية على السواحل المصرية المطلة على البحر الأحمر مما يتطلب تعزيز الوجود البحري المصري في المنطقة.
من هم العفر
ويذكر أن العفر ينتمون إلى مجموعة إثنية تعيش على سواحل جنوب البحر الأحمر وفي مناطق متداخلة بين إريتريا وإثيوبيا وجيبوتي، ويعرفون بارتباطهم التاريخي بالبحر واعتمادهم على الصيد والتجارة الساحلية كمصدر رئيسي للرزق.
المصدر: وكالات-افريكا ريبورت


