حذر البنك الدولي في أحدث تقاريره – مساء أمس – حول “آفاق أسواق السلع الأولية” من موجة تضخمية عاتية قد تضرب الاقتصاد العالمي في عام 2026، متوقعاً قفزة في أسعار الطاقة بنسبة تصل إلى 24%.
واعتبر البنك الدولى ان هذه المستويات هي الأعلى منذ اندلاع الصراع الروسي الأوكراني قبل أربعة أعوام.
وتستند هذه التوقعات الصادمة إلى سيناريو يفترض توقف الاضطرابات الحالية في الشرق الأوسط بحلول مايو المقبل، مع عودة تدريجية لحركة الشحن عبر مضيق هرمز في أكتوبر؛ إلا أن المؤسسة الدولية نبهت إلى أن استمرار حالة “الجمود العسكري” أو تصاعد القتال قد يدفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة.
وأكد التقرير أن تعطل الملاحة في المضيق، الذي كان يسيطر على ثلث تجارة النفط المنقولة بحراً، تسبب في أكبر صدمة إمدادات في التاريخ الحديث، مما أبقى خام برنت في منتصف أبريل أعلى بنسبة 50% مقارنة بمطلع العام.
وأفادت وكالات الأنباء العالمية بأن أسعار النفط واصلت اشتعالها لتتجاوز حاجز 110 دولارات للبرميل، مدفوعة بتعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية واستمرار إغلاق مضيق هرمز الذي عزل كبار المنتجين عن الأسواق العالمية.
وتشير التقارير الصحفية الدولية إلى أن هذا الارتفاع لم يقتصر على الوقود فحسب، بل امتد ليشمل الأسمدة والمعادن الرئيسية، مما يهدد بموجة غلاء شاملة تطال قطاعي الزراعة والصناعة.
ورصدت الصحف الاقتصادية الكبرى حالة من القلق الاستثماري المتزايد، حيث يرى المحللون أن الأسواق باتت تدرج “المخاطر الجيوسياسية المستدامة” ضمن تقييماتها اليومية، في ظل غياب أي مؤشرات حقيقية لعودة الاستقرار إلى ممرات الطاقة الحيوية في منطقة الخليج.


