في خطوة مالية رائدة تعزز التعاون الاقتصادي بين الشرق الأوسط والصين، نجح فرع أبوظبي للبنك الصناعي والتجاري الصيني في إطلاق أول إصدار من نوعه في المنطقة لـ سندات خارجية لمنطقة التجارة الحرة بقيمة 200 مليون يوان. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتفتح آفاقاً جديدة للتمويل والاستثمار عابر الحدود بالعملة الصينية، مما يربط أسواق المنطقة بمركز شانغهاي المالي الدولي ويدعم التوسع العالمي للشركات.
وأوضح البنك أن السندات الخارجية لمنطقة التجارة الحرة هي أداة لتمويل الديون تعتمد على منطقة الصين (شانغهاي) التجريبية للتجارة الحرة، وتلتزم بمبدأ “الطرفين الخارجيين”، أي أن كلا من الجهة المصدرة ومصادر التمويل من خارج الصين، وهي أداة مهمة لتوسيع قنوات التمويل والاستثمار عبر الحدود بالرنمينبي.
وأضاف البنك أنه عمل على تنسيق الموارد داخل الصين وخارجها، بهدف تعزيز الترابط بين أسواق الشرق الأوسط وشانغهاي بصفتها مركزا ماليا دوليا.
وخلال تنفيذ المشروع، تعاون فرع أبوظبي مع مؤسسات السوق المعنية في مجالات مثل آليات الإصدار والحفظ والتسوية، ما أسهم في إنجاز عملية الإصدار بكفاءة.
ويأتي هذا الإصدار في سياق الجهود الصينية الرامية إلى تطوير سوق السندات الخارجية لمنطقة التجارة الحرة وتعزيز انفتاح القطاع المالي. ففي سبتمبر 2025، أصدر مكتب اللجنة المالية التابعة للجنة الحزب الشيوعي الصيني في بلدية شانغهاي ومقر بنك الشعب الصيني في شانغهاي تدابير لتعزيز التنمية عالية الجودة لهذا النوع من السندات، بهدف توسيع قنوات التمويل والاستثمار أمام الشركات التي تتوسع في الأسواق الخارجية، وكذلك الشركات المؤهلة في الدول والمناطق المشاركة في بناء “الحزام والطريق”.
وتشجع التدابير استخدام الرنمينبي في إصدار هذه السندات، مع السماح باستخدام العملات الأجنبية وفقا لاحتياجات الجهات المصدرة.


