أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن أي خطوة تستهدف الأصول الروسية المجمدة في أوروبا “لن تمر دون رد”، محذراً من عواقب شديدة قد تطال الدول والمؤسسات والأفراد المشاركين في هذه الإجراءات.
وفي تصريحاته لصحيفة إزفستيا، قال بيسكوف إن الرئيس الروسي كلّف الحكومة ببحث الخيارات المتاحة للتعامل مع هذه التطورات، مؤكداً أن روسيا تمتلك تصوراً واضحاً لردودها المحتملة، وأن “مثل هذه الخطوات ستخلف عواقب وخيمة للغاية”.
ويأتي هذا التحذير بعد إعلان رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن خطة تقضي بمصادرة كامل الأصول الروسية المجمدة داخل الاتحاد الأوروبي—المقدّرة بنحو 210 مليارات يورو—لاستخدامها في ما سمته “قرض التعويضات” لدعم أوكرانيا مالياً في عامي 2026 و2027. ودعت فون دير لاين الدول الغربية غير الأعضاء في الاتحاد للانضمام إلى المبادرة.
وقالت فون دير لاين في مؤتمر صحافي إن كييف تحتاج إلى نحو 135 مليار يورو خلال العامين المقبلين لضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة ودعم جبهات القتال. كما كشفت عن نية المفوضية حظر تنفيذ الأحكام القضائية الأجنبية داخل أوروبا لحماية بلجيكا، حيث تُحتجز معظم الأموال الروسية في منصة “يوروكلير”، من أي ردود روسية متوقعة.
وأشارت أيضاً إلى أن القرار سيتم تمريره بأغلبية مؤهلة دون الحاجة إلى الإجماع الأوروبي.
وفي المقابل، قدمت المفوضية خياراً بديلاً عن المصادرة الكاملة، يتمثل في إصدار “قرض يورو” بقيمة 90 مليار يورو يساهم في تمويل جزء كبير من احتياجات أوكرانيا المالية.






