خطت الكويت خطوة تشريعية نحو تطبيق الضريبة الانتقائية الخليجية، بعد موافقة مجلس الوزراء في 27 أكتوبر 2026 على مشروع مرسوم بقانون يتعلق بالاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية لدول مجلس التعاون وتعديلاتها، وإحالته إلى أمير البلاد لاستكمال الإجراءات الدستورية.
وبحسب التفاصيل التي أوردتها صحيفة «كويت تايمز»، تشمل المعدلات المتداولة للضريبة 100% على التبغ ومنتجاته ومشروبات الطاقة، و50% على المشروبات الغازية، فيما ترتبط ضريبة المشروبات المحلاة بمستوى السكر فيها. لكن هذه المعدلات لا تعني بدء التحصيل فورًا؛ إذ لم يُعلن حتى 29 أكتوبر موعد نهائي للتطبيق، كما تظل التفاصيل التنفيذية ضرورية لتحديد السلع المشمولة وآليات احتساب الضريبة.
وتكتسب الخطوة أهمية لأن الكويت كانت آخر دول مجلس التعاون التي لم تطبق النظام، الذي يستهدف الحد من استهلاك منتجات يُنظر إليها باعتبارها ضارة بالصحة، إلى جانب تعزيز الإيرادات غير النفطية. وتداولت وسائل إعلام تقديرات بإمكان تحقيق نحو 200 مليون دينار كويتي سنويًا، غير أن هذا الرقم يظل توقعًا وليس إيرادات تحققت بالفعل.
كيف ستتأثر الأسعار؟
من المتوقع أن تواجه المنتجات المشمولة ضغوطًا سعرية، لكن مقدار الزيادة الفعلية للمستهلك سيتوقف على طريقة تطبيق الضريبة ومدى انتقال تكلفتها إلى أسعار البيع، فضلًا عن هوامش الربح وسياسات الموردين والمتاجر. لذلك لا يمكن الجزم بأن السعر النهائي لكل سلعة سيرتفع بنسبة مساوية تمامًا لمعدل الضريبة.
وقد تدفع الزيادة بعض المستهلكين إلى تقليل شراء هذه المنتجات أو البحث عن بدائل أقل تكلفة، بينما ستحتاج الشركات والمستوردون إلى مراجعة أنظمة المحاسبة والمخزون وتصنيف المنتجات وفق القواعد الرسمية، خصوصًا المشروبات التي تختلف معاملتها الضريبية بحسب محتواها من السكر.
اقتصاديًا، قد تتيح الضريبة موردًا إضافيًا للخزانة العامة، لكنها لن تضمن تلقائيًا بلوغ الإيرادات المتوقعة؛ إذ ستتأثر الحصيلة بحجم الاستهلاك واستجابة السوق. أما صحيًا، فستتوقف فاعلية السياسة على وضوح التصنيف، وتوافر البدائل، وقياس التغير الفعلي في أنماط الاستهلاك.
وتبقى الخطوة الحاسمة استكمال الإجراءات القانونية ونشر النص المعتمد والتعليمات التنفيذية، بما يوضح موعد بدء التحصيل، والمنتجات الخاضعة، والتزامات الشركات. وحتى صدور هذه التفاصيل، تظل الكويت أمام مرحلة انتقالية لا تزال فيها الآثار السعرية النهائية غير محسومة.


