كشف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، عن إحراز تقدم في ملف المحتجزين والأسرى بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، مشيرًا إلى بدء خطوات عملية لبناء الثقة بين طرفي الحرب.
وقال هافيستو إن آليات يجري إنشاؤها بين الجيش والدعم السريع لمناقشة أوضاع المحتجزين المدنيين، وإمكانية تبادل الأسرى والإفراج عن المدنيين، واصفًا هذه الخطوات بأنها محدودة لكنها تمثل تحركًا عمليًا نحو خفض التصعيد.
وكان المبعوث الأممي قد التقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد القوات المسلحة، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، في الخرطوم في السادس من سبتمبر، حيث بحثا تطورات الأوضاع وسبل حماية المدنيين.
كما أجرى هافيستو اتصالات مع قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، في إطار الجهود الرامية إلى خفض القتال ومعالجة الملفات الإنسانية، وفي مقدمتها الأسرى والمحتجزون.
تحرك دولي لإنهاء الحرب
وأوضح هافيستو أن الجهود الدبلوماسية بشأن السودان تشهد تحركًا إقليميًا ودوليًا، بمشاركة الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر ضمن مسار الرباعية، إلى جانب الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وإيغاد وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة.
وأكد أن الحوار يظل الطريق للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار وسلام مستدام، مشددًا على استعداد الأمم المتحدة للعمل مع الأطراف السودانية والشركاء الإقليميين والدوليين لدفع العملية السياسية.
وتتزامن هذه التحركات مع استمرار القتال بين الجيش والدعم السريع، فيما تتركز الجهود الدولية على حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف أمام مسار سياسي ينهي الحرب.


