سَبْعُونَ عَامًا لَمْ يَزَلْ شَبَقُ المَذَلَّةْ
يَجْتَاحُنِي .. وَيَفُكُّ أَحْرَازَ الأهِلَّةْ !
وَالنَّارُ تَعْصِفُ فِي الجَوَانِحِ تَقْتَفِي
مَا شِئْتُ مِنْ نُعْمَى وَمِنْ شَرَفِ التَّعِلَّةْ
كُلُّ الدُّرُوبِ إلَيْكِ مُغْلَقَةٌ فَمَـا
مِنْ حِيْلَةٍ تُرْجَى وَمَا ليَ مِنْ أَدِلَّةْ
لَو أَنَّنِي مُلِّكْتُ أَمْرِي مَرَّةً
يَا (مصْرُ) لَكِنَّ الأَمَانِي مُضْمَحِلَّةْ
عِبْءٌ بِنَا التَّارِيْخُ مَوْثُوقُ الخُطَى
لِـ (اللَّهِ) عَاشِقُ مَجْدِنَا كَذِبًا تَوَلَّهْ
بَعَثُوا المُلُوكَ مَوَاكِبًا وَمَشَاهِدًا
نَصَبُوا جَنَائِزَهُمْ فَزَادُوا الطِّيْنَ بِلَّةْ
هُمْ يَعْبُدُونَ النِّيْلِ وَاسْتَهْدَوا بِهِ
فَتَرَاهُمْ مَا ضَيَّعُوا لِـ (النِّيْلِ) خُلَّة
آمَنْتُ بِـ (النِّيْلِ) الَّذِي كَفَرَتْ بِهِ
شِبْهُ النَّسَاءِ وَعَاوَضُوا بِالذُّلِّ مِلَّةْ
لا يَسْلَمُ النِّيْلُ المُبَارَكُ مَاؤُهُ
حَتَّى يُوَالَى بِالوَقَار وَبِالتَّجِلَّةْ
( النِّيْلُ ) شِرْيَانُ الحَيَاةِ لِاُمَّتِي
يُحْي العَزَائِمَ وَهْوَ سُقْيَانَا وغِلَّةْ
وَالنِّيْلُ عِرضٌ سَوفَ يَحْميْهِ لَنَا
جَيْشٌ وَجُنْدٌ حَاشِدٌ مَا هُمْ بِقِلَّةْ
لَنْ يَرْدَعَ ( الأَحْبَاشَ ) إِلَّا قَائِدٌ
يُعْلِي الجِهَادَ وَرَبُّنَا الأَعْلَى أَحَلَّهْ
فَاضْرِبْ بِقَبْضَةِ وَاثِقٍ جَلْدٍ – وَلَا
تَخْشَ الأَحَابِشَ إِنَّهُمْ فِئَةٌ مُضِلَّةْ
وَ (اللَّهُ) نَاصِرُنَا وَمُوهِنُ كَيْدِهِمْ
وَأَرَى وَرَاءَكَ شَعْبَنَا المِصْرِيَّ كُلَّهْ


