أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية ترخيصًا عامًا يسمح بتوريد السلع والتكنولوجيا والخدمات الأمريكية اللازمة لاستكشاف وتطوير وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا، في خطوة تمثل تحولًا لافتًا في سياسة واشنطن تجاه قطاع الطاقة الفنزويلي.
وينص الترخيص على أنه “يُسمح بجميع العمليات المحظورة بموجب أحكام العقوبات المتعلقة بفنزويلا، والتي تكون عادة مصاحبة وضرورية لتوريد السلع أو التكنولوجيا أو البرمجيات أو الخدمات من الولايات المتحدة أو من شخص أمريكي، لاستكشاف أو تطوير أو إنتاج النفط أو الغاز في فنزويلا”.
ويعني القرار عمليًا فتح الباب أمام الشركات الأمريكية لتقديم الدعم الفني والتقني لقطاع النفط والغاز الفنزويلي، الذي يعد الركيزة الأساسية للاقتصاد في البلاد، بعد سنوات من العقوبات المشددة التي قيدت قدرته على الإنتاج والتصدير.
من جانبه، توقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، في تصريحات أدلى بها في 6 فبراير، أن يتجاوز إنتاج فنزويلا النفطي حاجز مليون برميل يوميًا خلال العام الجاري، مع إمكانية زيادة بمئات الآلاف من البراميل يوميًا خلال عام 2026.
وقال رايت ردًا على سؤال بشأن التوقعات:
“بالتأكيد. أعتقد أنك سترى هذا العام زيادة في إنتاج النفط في فنزويلا بمئات الآلاف من البراميل يوميًا… قد نشهد نموًا كبيرًا في إنتاج النفط الفنزويلي في السنوات القليلة المقبلة”.
وأشار الوزير الأمريكي إلى أن واشنطن تعتقد بقدرتها على “تغيير سلوك فنزويلا للأفضل بشكل كبير دون اللجوء إلى إدخال القوات الأمريكية، بل باستخدام أدوات الطاقة والتجارة”.
يأتي هذا الترخيص بعد تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال إن احتياطيات النفط الأمريكية والفنزويلية تمثل نحو 68% من الاحتياطي العالمي، مؤكدًا أن واشنطن “ستحصل على مئات المليارات أو تريليونات الدولارات من بيع نفط فنزويلا”.
كما أشار ترامب إلى أن السيطرة الأمريكية على فنزويلا ستكون “أطول بكثير من عام”، دون تحديد جدول زمني واضح.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب العملية العسكرية الأمريكية في يناير 2026، والتي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك، في تحول كبير من سياسة العقوبات المشددة إلى إعادة تفعيل القطاع النفطي تحت إشراف أمريكي مباشر.







