تصاعد الجدل الدولي حول السياسات الأمنية الصينية في إقليم شينجيانغ؛ إذ واصلت بكين توظيف تقنيات التعرف على الوجه والبيانات الضخمة لمراقبة المصلين بالمساجد، وسط اعترافات صادمة من مهندسي هذه الأنظمة
وتستمر السلطات الصينية في نشر أدوات الرقابة البيومترية المتقدمة عند مداخل دور العبادة بالإقليم ذي الأغلبية الإيغورية؛ وتأتي هذه التحركات التشغيلية كجزء من إستراتيجية بكين المركزية الرامية إلى “صيننة الأديان”
اعترافات من داخل الحزب الشيوعي
أقر مسؤولون سابقون بالحزب الشيوعي الصيني بتحول المنظومات الرقمية التي صمموها إلى أدوات قمعية؛ ووصف بعضهم تلك الأنظمة بأنها باتت بمثابة أغلال تطارد المجتمعات المسلمة وممارساتها الدينية المشروعة في الإقليم.
خنق الملاحة والسفر للمسلمين
وثقت منظمات حقوقية دولية استمرار القيود الصارمة على حركة السفر الخارجي للمواطنين المسلمين؛ حيث اشترطت بكين موافقات أمنية معقدة للحصول على جوازات السفر، مما قطع حبال التواصل العائلي مع الخارج.
شلل اقتصادي وكساد تجاري
تسببت الإجراءات الأمنية المكثفة والرقابة اللصيقة في ضرب البنية الاقتصادية التقليدية للإقليم؛ وتضررت قطاعات التجارة الصغيرة والأسواق المحلية، إلى جانب الركود التام الذي ضرب أنشطة السياحة الدينية بالمنطقة.
تتشابك خطوط الرقابة الرقمية الصارمة مع الضغوط الاقتصادية لتضع إقليم شينجيانغ أمام معادلة دمج أمني إجباري بدلاً من الحوار المجتمعي؛ وهو ما يولد توترات جيوسياسية تثير قلق الهيئات الدولية.
إن استبدال المعايير الحقوقية بالحلول التكنولوجية الأمنية لن يقتصر على ضبط الشارع، بل سيستمر في تأجيج الانتقادات الدولية – ان استطاعت – الرامية لوقف استنزاف الحقوق الأساسية للأقليات، وللأسف ستظل اليد العليا للسلطة الشيوعية الديكتاتورية الكارهة للمسلمين، لأنهم لايعرفون إلا منطق القوة.


