قصيدة ( أخي جاوز الظالمون المدى)
شعر : علي محمود طه
تشطير الشاعر / محمد فايد عثمان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أخي جاوز الظالمـون المَدى )
وَخَافِـيَ مَـا أَضْمَـرُوهُ بَـدَا
همُ الآنَ قالوا : بأنا اســتكنَّـا
(فحقَّ الجهـاد وحَقَّ الفـدا)
(أنترُكَهم يَغصبون العُروبةَ)
أرض الأبـاةِ ومــن وحَّــدا
فهلا انتفضنا وقمنا لنحمىَ
(مـجــد الأبـوَّةِ والسـُّؤدَدَا)
(وليسوا بغير صليل السيوف)
ورمِّ الصُّفوف ورعـد النِّدا
وبذل الدِّماء وحشدِ الرِّجالِ
(يُجيبون صوتًا لنا أو صدى)
(فجرِّد حُسامك من غمدهِ)
وخَلِّ الخـنوع وجَلِّ الصـدا
وقل آن لي أن يُسلَّ استباقََا
(فليس لـه بعـدُ أن يغمــدا)
(أخي أيهـــا العــربيُّ الأبيُّ)
ديارُك كـن ليثهــا المُنجِدا
وأيقظ مع الفجر جيش الكماةِ
(أرى اليوم موعدنا لا الغـدا)
(أخي أقبل الشــرقُ في أمَّــةٍ)
تناسـت سجلاً لهم أسـودا
فهــل آنَ أن تســتردَّ القــيادَ
(تردُّ الضـلال وتحي الهـدى)
(أخي إنَّ في القُدس أختاً لنا)
وشـــعبًا أبيًّـا ـ بهــا قُيِّــدَا
ومسـجِدَنا قبلةَ المســلمينَ
(أعَدَّ لهـا الظالمون المُـدى)
(صبرنا على غـدرهم قادرينا)
ومنـا القـتيلُ ومـن شُـرِّدا
فلم نستَكِن نحن لم نحنِ هامًا
(وكـنا لهُـم قــدرًا مُـرصـدا)
(طلعنا عليهـم طُلُوعَ المنون)
وقد أطبق الجندُ كَفَّ الرَّدى
وثارت عليهم ريَـاح العتـاة
(فطاروا هباءً وصاروا سُدى)
(أخي قُم إلى قبلةِ المشرقين)
ومسرى الرسولِ وَبَابُ الجَدَا
وَإِنَّا حُمَـاة (الكَنِيْسِ) فَهَيَّـا
(لنحمي الكنيسةَ والمسجِدا)
(أخي قُمْ إليها نشقُّ الغمـارَ)
ونبذلُ فيهــا زكــىَّ الفــدا
ونرخص في بذلنا كنز عزٍّ
(دمًـا قانيًـا و لظىً مرعــدا)
(يسوع الشَّهيدُ على أرضها)
يباركُ في تُربهـا عسـجدا
ويحمـل في كفِّـهِ ســـيفَهُ
(يعانِـقُ في جيشـهِ أحمـدا)
(أخي إن جرى في ثراها دمي)
تخذت التراب بهـا مقصـدا
وعانقتُ هذا الثرى في اشتياقٍ
(وأطبقتُ فَوق حصاها اليَدَا)
(ففتش على مهجـــةٍ حـــــرَّةٍ)
وجسـم على تربهـــا جُسـِّدا
وفتش عن العــزم فيهــا فهذي
(أبت أن يمُـرَّ عليهــا العِدا)
(وقبِّلْ شــهيداً علـى أرضهــــا)
تطهَّــر في تُربهــــا وُسِّــدا
وصلى صلاة الشهادة جهراً
(دعَا باسمها الله واستشهَدا)
(أخي ظمئتْ للقتال السيوفُ)
ونصـرعلى نصلهـا كم شـدا
نعم ذي سيوفٌ لثأرٍ ظماءٌ
(فأوردْ شَباهَا الدم المُصعِدا)
(وَخُذْ راية الحق من قبضةٍ)
تفانـت لتحـيي لكـم محتـدا
وعاشت على عزة واقتدار
(جلاهَـا الوَغَى و نماها النَّدى)
(فلسطين يفدي حماك الشبابُ)
نرى أمَّنـا ـ أَنْتِ ـ والـوالـدا
تجلُّ على أرضـك الواهباتُ
(وجَـلَّ الفـــدائيُّ والمفـتدى)
(فلسطينُ تحميك منَّا الصُّدورُ)
وقلــبٌ بحـــبِّكِ كــم غــرَّدا
ويهتفُ في الكون عذب النشيدِ
(فـإمَّـا الحــياةُ وإمَّــا الـرَّدى)
ــــــــــــــــــــــــ


