هٰذَا مِدَادُ العَاجِزِينَ عَنِ الوَفَاءِ مَعَ الرِّجَالِ
يَا لَيْتَ لِي لُغَةً مِنَ الأَنْوَارِ تُشْرِقُ فِي المَقَالِ!
يَا لَيْتَ لِي حَرْفًا يُضِيءُ مُجَلِّيًا وَصْفَ الفِعَالِ!
يَا لَيْتَهُ يُجْدِي القَرِيضُ لِعُذْرِنَا عِنْدَ السُّؤَالِ!
وَأَنَا المُقَصِّرُ لَمْ أَنَلْ شَرَفَ المُشَارِكِ فِي القِتَالِ
وَيُخِيفُنِي أَنْ لَسْتُ مِمَّنْ حَظُّهُمْ خَوْضَ السِّجَالِ
قَلْبِي يُحِبُّ الصَّادِقِينَ وَيَرْتَجِي طِيبَ الوِصَالِ
مَا زَالَ صَوْتُكَ يَا (حُذَيْفَةُ) سَارِيًا عَبْرَ التِّلَالِ
إِمَّا جِهَادٌ الصَّادِقِينَ الشَّامِخِينَ كَمَا الجِبَالِ
يَأْتِي بِهِ النَّصْرُ المُبِينُ وَيَزْدَهِي دَوْحُ المُنَالِ
أَوْ فَالشَّهَادَةُ مَرْحَبًا فَبِهَا الوُصُولُ إِلَى الكَمَالِ
هٰذَا بَيَانُ الحَقِّ يَعْبَقُ بِالطَّهَارَةِ وَالجَلَالِ
بِالصِّدْقِ أَضْحَى قَوْلُهُ مُتَجَسِّدًا يَا لِلْجَمَالِ
يَمْشِي بِلا قَدَمٍ إِلَى أَسْمَى المَبَادِئِ وَالخِصَالِ
دَعْ عَنْكَ زُخْرُفَ قَوْلِنَا المَوْصُولِ فِي أَوْهَى الحِبَالِ
وَاقْصِدْ بَيَانَ (أَبِي عُبَيْدَةَ) وَالْتَمِسْ شَرَفَ المِثَالِ
فَبَيَانُهُ الحَيُّ المُغَرِّدُ فِي مَيَادِينِ النِّضَالِ
أَنَا عَاشِقٌ لِلشِّعْرِ إِنْ هَجَرَ المَسِيرَ إِلَى الضَّلَالِ
وَامْتَاحَ مِنْ صِدْقِ البَيَانِ وَجَادَ بِالسِّحْرِ الحَلَالِ
وَغَدَا حُدَاءُ الحَالِمِينَ مُعَانِقًا وَجْهَ الهِلَالِ
يَهْدِي زَهور اليَاسَمِينِ لِكُلِّ أَبْطَالِ النِّزَالِ







