أطلق مجلس التعاون الخليجي صرخة تحذير من مخاطر وتداعيات التوتر المتصاعد في الخليج ،واستمرار ايران في إغلاق مضيق هرمز ،وتواصل الحصار الأمريكي للمواني الأمريكي بشكل كانت له تأثيرات شديدة السلبية علي أمن الطاقاة وحرية الملاحة ،في هذه المنطقة الإستراتيجية من العالم
يأتي هذا في الوقت الذي شهدت العواصم الخليجية أمس سلسلة تحركات سياسية واقتصادية مكثفة بعد تصاعد المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة البحرية والطاقة في منطقة الخليج،
حرية الملاحة البحرية
يأتي هذا في الوقت الذي أكد فيه مجلس التعاون الخليجي أن دوله اتخذت إجراءات عاجلة لحماية سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
وتزامن الأمر مع تصريحات أطلقها الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، أكد فيها أن دول المجلس فعّلت ممرات لوجستية بديلة وأعادت توجيه الشحنات التجارية إلى موانئ البحر الأحمر وبحر العرب لتقليل تأثير التوترات على الاقتصاد العالمي

وأوضح البديوي أن دول الخليج تواجه تحديات غير مسبوقة تتعلق بأمن الطاقة والنقل البحري، مشيرًا إلى أن أي اضطراب طويل الأمد في الممرات البحرية ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق العالمية وأسعار النفط والغذاء والتأمين البحري. وأضاف أن دول الخليج تعمل بالتنسيق مع شركاء دوليين للحفاظ على استقرار التجارة العالمية.
وفي نفس السياق كثفت عدة دول عربية وإسلامية اتصالاتها السياسية مع الأمم المتحدة والقوى الكبرى لتخفيف التوترات الإقليمية.
كما أكدت دولة الإمارات عبر وزير الدولة خليفة شاهين المرر ضرورة إعادة فتح الممرات البحرية بصورة كاملة، معتبرة أن حرية الملاحة “جزء أساسي من استقرار الاقتصاد العالمي”.
تداعيات أزمة الطاقة علي أفريقيا
من ناحيةأخري يري مراقبون في الاتحاد الأفريقي أن استمرار الاضطرابات في الخليج قد يقود إلى موجة تضخم عالمية جديدة، خاصة في الدول الفقيرة المستوردة للطاقة.
وكان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف قد دعا أمس إلى خفض التصعيد فورًا محذرًا من “كارثة اقتصادية عالمية” إذا تعطلت خطوط إمداد النفط لفترة أطول.
وبدورهم أشار باحثون اقتصاديون في مراكز دراسات خليجية إلى أن التحركات الحالية تكشف عن تغيرات مهمة في التفكير الاستراتيجي الخليجي، حيث بدأت دول المنطقة التركيز بصورة أكبر على تنويع طرق التجارة والطاقة وتقليل الاعتماد الكامل على ممرات بحرية محددة.
وأشار الخبراء إلي أن هذا التوجه قد يؤدي خلال السنوات المقبلة إلى توسع الاستثمارات في خطوط الأنابيب والموانئ البديلة ومشاريع النقل البري والسكك الحديدية.

وفي السياق نفسه، حذرت تقارير اقتصادية غربية من أن استمرار التوترات قد يرفع أسعار التأمين البحري والنفط والغاز، وهو ما سينعكس مباشرة على اقتصادات آسيا وأوروبا والدول الإسلامية المستوردة للطاقة.
كما لفتت تقديرات شركات شحن عالمية إلى أن بعض السفن التجارية ما تزال تتجنب المرور الكامل في بعض المسارات البحرية الحساسة بسبب ارتفاع المخاطر الأمنية
ومن الثابت القول هنا أن التحركات الخليجية الحالية تعكس محاولة لاحتواء التداعيات الاقتصادية قبل تحولها إلى أزمة طويلة الأمد، خاصة أن اقتصادات الخليج تمثل أحد أهم مصادر الطاقة للعالم الإسلامي وآسيا وأوروبا.
يجري هذا في الوقت الذي رجح محللون أن تتوسع خلال الأيام المقبلة الاتصالات السياسية بين الدول الخليجية والقوى الدولية لضمان استمرار تدفق التجارة والطاقة دون انقطاع.






