جريدة الأمة الإلكترونية
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • منبر الأمة
    • قالوا وقلنا
  • حوارات
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • معلومات الجهة الناشرة
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • منبر الأمة
    • قالوا وقلنا
  • حوارات
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • معلومات الجهة الناشرة
No Result
View All Result
جريدة الأمة الإلكترونية
No Result
View All Result
Home آراء بحوث ودراسات

د. حلمي الفقي يكتب: طليحة بن خويلد الأسدي..

كافرا ثم مسلما ثم مرتدا مدعيا للنبوة ثم مسلما فشهيدا

د. حلمي الفقي by د. حلمي الفقي
19 مايو، 2026
in بحوث ودراسات
0
د. حلمي الفقي، أستاذ  الفقه والسياسة الشرعية المشارك بجامعة الأزهر

د. حلمي الفقي، أستاذ الفقه والسياسة الشرعية المشارك بجامعة الأزهر

تعد سيرة طليحة بن خويلد الأسدي واحدة من أعجب السير في تاريخ الصدر الأول؛ فهي تمثل التجسيد الحي لتقلبات النفس البشرية بين ذروة الكبرياء الجاهلي، وهوة الضلال والادعاء، ثم سمو التوبة والاستبسال في سبيل العقيدة. هي قصة “فارس بزاخة” الذي تحول إلى “بطل القادسية”، وقصة لسانٍ ادعى الوحي كذباً، ثم لَهج بالذكر صدقاً حتى لقى الله شهيداً.

الاستهلال: كبرياء الصحراء

في قلب نجد، وبين رمال بني أسد، بزغ نجم طليحة بن خويلد كواحد من فرسان العرب المعدودين. لم يكن طليحة رجلاً عادياً، بل كان يجمع بين شجاعة الفارس، ودهاء القائد، وفصاحة الخطيب. وفى العام التاسع من الهجرة، سار طليحة مع وفد قومه إلى المدينة المنورة في “عام الوفود”، ليعلن إسلامه بين يدي النبي ﷺ. لكن هذا الإسلام كان -في بدايته- إسلاماً سياسياً، لم يتغلغل الإيمان في شعاب قلبه، بل ظل كبرياء الرئاسة يصارع خضوع التوحيد، كأنما ضاقت نفسه أن يكون تابعاً وهو الذي اعتاد أن يكون متبوعاً.

التحول الأول: فتنة النبوة وسقوط بزاخة

لم يكد ينتقل النبي ﷺ إلى الرفيق الأعلى، حتى اضطربت جزيرة العرب، وهاجت رمالها بالردة. هنا وجد طليحة في نفسه مخرجاً لاستعادة مجد بني أسد الغابر، فادعى النبوة، وبدأ يسجع لقومه كلاماً منمقاً يزعم أنه نزل عليه، وكان مما قاله متهكماً بفرائض الإسلام: “إن الله لا يصنع بتعفير وجوهكم وقبح أدباركم شيئاً، اذكروا الله قياماً”.

التف حوله قومه، ليس إيماناً بصدقه بقدر ما كان “عصبية” لقومهم، فقائلهم كان يقول: “نبي من بني أسد أحب إلينا من نبي من قريش”. تعاظم أمر طليحة حتى صار يهدد أمن المدينة المنورة، وجمع جيوشاً جرارة في مكان يسمى “بزاخة”.

أرسل الصديق -رضي الله عنه- “سيف الله المسلول” خالد بن الوليد لكسر هذه الفتنة. وفي بزاخة، التقى الجمعان في معركة طاحنة. كان طليحة يجلس في خيمة متلفعاً بكسائه، يزعم لقومه أنه ينتظر الوحي لينبئهم بالنصر، بينما كانت سيوف المسلمين تحصد رؤوس المرتدين. وعندما اشتد الضيق بقومه، سألوه: “هل جاءك جبريل؟”، فقال كلمة هي غاية في الفصاحة والاعتراف المبطن بالفشل: “نعم، قال لي: إن لك رحى كرحاه، وحديثاً لا تنساه”. حينها أدرك القوم الكذبة، وانفضوا عنه، وفر طليحة نحو الشام، تاركاً خلفه حلم النبوة الكاذب يتحطم تحت سنابك خيل الفتح.

التحول الثاني: من عار الفرار إلى نور التوبة

في الشام، وفي عزلته بعيداً عن صخب الرئاسة، بدأت النفس اللوامة تستيقظ. أدرك طليحة أن ما كان فيه لم يكن إلا زيفاً وخداعاً للنفس. كانت أخبار انتصارات المسلمين تصله، ومعها أخبار سماحة هذا الدين وعفو أبي بكر عن التائبين.

عقد طليحة العزم على العودة، لكن الصديق كان قد قضى نحبه، وتولى الفاروق عمر زمام الأمر. أقبل طليحة تائباً، محرماً بعمرة، ودخل المسجد النبوي. وحين رآه عمر بن الخطاب -وكان عمر يحمل في قلبه غصة من طليحة لأنه قتل في ردته صحابيين جليلين هما عكاشة بن محصن وثابت بن أقرب- قال له فى غضبة للحق: “أنت قاتل الرجلين الصالحين: عكاشة وثابت؟ والله لا أحبك أبداً”.

هنا تجلت الحكمة التي صقلتها المحن، فقال طليحة: “يا أمير المؤمنين، ما جزعك من رجلين أكرمهما الله بيدي، ولم يهني بأيديهما؟”. أدرك عمر صدق توبته، فبايعه، وعاد طليحة إلى صفوف المسلمين، ليس كزعيم أو نبي ادعاء، بل كجندي يبحث عن غسل خطايا الماضي بدم الشهادة.

التحول الثالث: “بألف فارس” في القادسية

حين استنفر عمر الناس لقتال الفرس، كان طليحة في طليعة المتطوعين. كتب عمر إلى قائد الجيش سعد بن أبي وقاص وصية عجيبة قال فيها: “إني قد أمددتك بطليحة بن خويلد وعمرو بن معديكرب، فاستشرهم في الحرب ولا تولهم من الأمر شيئاً”. كان عمر يثق في خبرتهما العسكرية، لكنه يخشى نزعة الزعامة فيهما.

وفي القادسية، أظهر طليحة ما لم تره عيون الفرس من قبل. وفي ليلة “الهرير” أو ليلة القادسية العظمى، طلب سعد بن أبي وقاص رجلاً يستطلع أخبار الفرس، فانطلق طليحة وحيداً في ظلام دامس. تسلل بين خيام العدو، وقطع حبال خيمة قائد من قوادهم، بل وساق خلفه خيولاً أصلية من معسكرهم، وعندما تبعه الفرس، استدار وقتل منهم وأسر واحداً وجاء به إلى سعد بن أبي وقاص، مكبلا أسيرا.

المشهد الختامي: نهاوند والرحيل إلى الخلود

لم تتوقف رحلة التكفير عن الذنب عند القادسية، بل استمر طليحة يصول ويجول في فتوح العراق وفارس. وفي عام 21 للهجرة، جاءت “معركة نهاوند” المعروفة بفتح الفتوح. كان طليحة يدرك أن ساعته قد اقتربت، فكان يرجو ربه أن يلقاه شهيدا ليكفر عنه ما سلف من كبائر

قبيل المعركة، وقف طليحة يحرض الناس على القتال بفصاحته المعهودة، لكنها هذه المرة كانت فصاحة الإيمان لا سجع الكهان. تقدم الصفوف، وانغمس في وسط جيوش الفرس، يضرب يميناً وشمالاً، حتى تكالبت عليه السيوف والرماح. سقط طليحة بن خويلد على أرض نهاوند، مضرجاً بدماء التوبة والبطولة، متوجا بالشهادة التى صدق ربه فى طلبها، فمنحه الله إياها.

رحل طليحة، وترك خلفه درساً بليغاً في تاريخ الأمم؛ أن العظمة ليست في ألا تخطئ، بل العظمة في شجاعة العودة من الضلال، وفي تحويل طاقة الهدم إلى طاقة بناء. لقد دفن طليحة “مدعي النبوة” في بزاخة، وبعث طليحة “الشهيد الفاتح” في نهاوند، ليبقى اسمه في سجلات الخالدين، لا بذنب الردة، بل بصدق الأوبة وحسن الختام.

الدروس المستفادة:

أما عن الدروس المستفادة من سيرة هذا الصحابي الجليل، فهي دروس تمس النفس البشرية في عمقها، وتصلح لتكون منهجاً في فهم طبائع الناس والتعامل مع أخطائهم:

1- باب التوبة لا يُغلق أبداً

أكبر درس في قصة طليحة هو أن الإسلام لا يعرف “النقطة التي لا عودة منها”. فبرغم ارتكابه لأعظم الجرائم في الإسلام (الردة وادعاء النبوة وقتل الصحابة)، إلا أن توبته قُبلت ومُحيت بها آثامه السابقة. هذا يعلمنا ألا نيأس من إصلاح أي إنسان مهما بلغ ضلاله.

2- تحويل الطاقة من الهدم إلى البناء

لم يحاول الإسلام كسر شخصية طليحة القيادية أو إخماد شجاعته، بل قام بإعادة توجيهها. طليحة الذي كان “وبالاً” على المسلمين في بزاخة، أصبح “ألف فارس” في القادسية ونهاوند. الدرس هنا هو كيف نستثمر المواهب المتألقة، والقدرات الفائقة، ونوجهها نحو الحق بدلاً من محاولة طمسها.

3- ذكاء القائد في الاستيعاب (موقف الصديق والفاروق)

تجلى في تعامل الخلفاء مع طليحة فقه عظيم؛ فقد قبلوه في صفوف المسلمين كفرد وتائب، لكنهم في البداية منعوه من تولي القيادة (كما فعل عمر) حمايةً للمجتمع من نزعة الرئاسة لديه، وحتى يثبت صدق توجهه. هذا التوازن بين “العفو” وبين “الحذر القيادي” درس في السياسة الشرعية.

4- الشجاعة في مواجهة الماضي

موقف طليحة مع عمر بن الخطاب عندما ذكّره بقتل الصحابيين يعكس شجاعة نفسية نادرة؛ فهو لم ينكر ماضيه ولم يتهرب منه، بل اعترف به برؤية مؤمنة ترى أن الشهادة التي نالاها على يده كانت كرامة لهما، وأن إسلامه اللاحق كان كرامة له.

5- العبرة بالخواتيم

عاش طليحة جزءاً من حياته في الجاهلية، وجزءاً في الإسلام، وجزءاً في الردة، لكنه ختمها شهيداً في سبيل الله بموقعة “نهاوند”. وهذا يرسخ المفهوم النبوي بأن “الأعمال بخواتيمها”، وأن المرء قد يضل دهراً ثم يهديه الله في اللحظات الحاسمة ليختم له بأبهى صورة.

6- خطورة “العصبية” والتبعية العمياء

تذكرنا قصة طليحة بمدى خطورة التبعية القبلية أو الفكرية، حيث قال قومه: “كذاب بني أسد أحب إلينا من صادق مضر”. وهذا ينبهنا إلى ضرورة تحكيم العقل والدليل فوق الانتماءات العصبية، والمخلفات الفكرية.

Tags: باب التوبةد. حلمي الفقيطليحة بن خويلد الأسديعمر بن الخطابفتنة النبوةمدعي النبوةمعركة القادسيةمعركة نهاوند
ShareTweet
حمل تطبيق الأمة على جوجل بلاي حمل تطبيق الأمة على جوجل بلاي
ADVERTISEMENT
د. حلمي الفقي

د. حلمي الفقي

أستاذ الفقه والسياسة الشرعية المشارك بجامعة الأزهر.. رئيس قسم الفقه بجامعة الأزهر سابقا.

Related Posts

بحوث ودراسات

حسن الدقي يكتب: قتل نصارى الأردن «إرهاب»؟.. أم مفتاح تدخُّل عسكري في سوريا؟

29 أكتوبر، 2026
بحوث ودراسات

زكريا نمر يكتب: هل بقي الإسلام في إسبانيا؟

28 أكتوبر، 2026

حمّل التطبيق الآن

تحميل التطبيق من Google Play تحميل التطبيق من App Store

القائمة

  • آراء
  • آفاق
  • أخبار
  • أسواق وعملات
  • أمة واحدة
  • استثمار
  • اقتصاد
  • الأمة الثقافية
  • الأمة الرياضي
  • انفرادات وترجمات
  • بحوث ودراسات
  • بورصة
  • تقارير
  • حوارات
  • راديو الأمة
  • سلايدر
  • سياسة
  • سير وشخصيات
  • شركات وريادة أعمال
  • قالوا وقلنا
  • مرئيات
  • منبر الأمة
  • منوعات
  • نقل وملاحة

© 2025 All copyright reserved for 3bdouahmed. E-mail: [email protected]

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • منبر الأمة
    • قالوا وقلنا
  • حوارات
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • معلومات الجهة الناشرة

© 2025 All copyright reserved for 3bdouahmed. E-mail: [email protected]