ينبغي أن يستغل الإسلاميون الوضع الحالي في سوريا؛ لا لمعاداة إدارة الطوارئ الحالية والتشنيع عليها وعلى رئيسها، أو استفزازها واضطرارها لتحركات أو تصرفات تزيد الأمور سوءً، فكل شيء واضح لمن يعقل بخيره وشره، وكلٌ قد اتخذ خياراته، فليس منطقياً أن يكون خياركم هو الكلام على وسائل التواصل فقط!
فأمريكا والغرب يتعاملون مع الإدارة السورية الحالية لمصلحتهم كأمر واقع، ويحاولون إسقاطها بالسياسة بعد أن فشلوا في ردعها بالحرب، “فالتجارب تسقط بالواقع” كما كان يقول أستاذنا وشيخنا #رفاعي_سرور طيب الله ثراه.
وإنما الواجب هو استغلال المساحات المتاحة في الساحة السورية اليوم وفيما يمكن من بلدان تتاح فيها نسبة من العمل؛ بأكثر وعي ممكن وأقل ضجة ممكنة، لا إعلانات، لا تصريحات، لا عروض لتشكيلات جديدة منفصلة، فليعمل أصحاب قضية الإسلام في هدوء وصمت.
وليستعدوا لجولة كبرى جديدة على أرض الشام، لا ضد إخوانهم ولا الحكومة المؤقتة -واحتمال إقصائها وارد جداً- وإنما ضد أعداء الأمة.
قال تعالى: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون).


