هناك سكريبت شبه موحد موزع على لجان السيسي ولجان الخليج ولجان الإكس إسلاميين المتصهينييـن حالياً؛ للهجوم على عبدول أو عبد الرحمن السيد مرشح الحزب الديمقراطي في انتخابات الكونجرس التمهيدية عن ولاية ميشجن، ينص على أن خطره -هذا العبدول المسكين- أشد من اليهود المحتلين والصهيونية!
ولا أدري ما هذا الدين الجديد الذي جعل من خطر الرافضة أشد من اليهود، وخطر عبدول أشد من اليهود، وخطر أي أحد وكل أحد أشد من اليهود، لذا صار اليهود أقرب إليهم من الجميع ولا غرو!
مالكم أبناء الحيات والأفاعي؛ هل اليهود أولدوا آباءكم أو أمهاتكم في زمن التيه والسامري السفيه!
وبغض النظر عن ميول عبدول هذا وما يدعمه أو لا يدعمه فالرجل أمريكي ديمقراطي ولا يعنيني أصله من فصله، فالولايات المتحدة دولة مهاجرين تستجلبهم ثم تهضمهم وتذوبهم فلا يبقى لك منهم بعدُ إلا أثرٌ بعد عين.
لكن الملفت أن الهجوم عليه ليس للمثلية ولا للجندرية وإنما لهجومه على الصهيونية، والديكتاتورية العميلة للحلف الصهيوأمريكي.
ولا تفوتني الإشارة إلى الدور التفكيكي المتدرج في صورة الصهيونية ودورها في الولايات المتحدة الذي يمارسه ممداني -وقد يمارسه عبدول- إذ هو على نفس الخط.
كما لا يفوتني هنا البصق في وجه أي مزايد رخيص قد يتهمنا أو غيرنا بتأييد هؤلاء أو التقارب معهم، إذ هي مزايدة تافهة من مرضى يزيفون الحقائق من أجل دعم العدو الصهيوني فقط.
يذكرني هذا بما زعمه بعضهم يوماً حين مدحت بعض رؤساء أمريكا الجنوبية لنصرتهم لقضايا العرب المسلمين وخاصة قضية
فلسطين، فعلق مزايداً ولم ينته من لوك العلف في فيه واجتراره بعد؛ بأن هذا الرئيس أو ذاك يدعم حق من أسماهم “بالمثليين”، هذا وهم أخس خلق الله في حسي وروعي، لكن ذلك الرئيس ليس مسلماً اصلاً وليس بعد الكفر ذنب، فليس مدح ما يستوجب المدح فيه تعديلاً لدينه ولا منهجه كله، بل يعني مدح هذه فحسب وهذا مما صح في العقول قبل أن يصيبها المس من قرن الشيطان إذا هو طلع من قبل نجد!







