د. شريف الجندي: ثقافة “سايكس بيكو “حالت دون تحول مسلمي أمريكا لرقم صعب في المشهد السياسي
*شباب مسلمي أمريكا يشكلون حجر الزاوية في جيل زد
*مسلمو أمريكا سيلعبون دورا مهما في إسقاط الجمهوريين وأضعاف ترامب
*نفوذ اللوبي الصهيوني تدهور في الساحة الأمريكية وتحول دعمه لوصمة عار بين المرشحين
*التغيير في أمريكا قادم ولكن ببطء لإعادة ترشيد النظام السياسي
*حرب إيران أسقطت البترول كضامن الدولار وواشنطن تبحث حاليا عن البديل
*الحرب علي إيران ستستمر حتي انتخابات التجديد النصفي
*حرب إيران فرصة ذهبية للعالم للخلاص من تنمر أمريكا
*إرهاصات العقد الثامن للكيان وخسارة الجمهوريين وعزل ترامب ستغير وجه العالم
*إيران لن تقدم تنازلات جوهرية لواشنطن وستبقي مع محور المقاومة رغم انف الجميع
أكد الأكاديمي الأمريكي المتخصصة في الهندسة الميكانيكية ،أحد مؤسسي مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية في ولاية ميتشجين الدكتور شريف الجندي، ان التغيير في المشهد السياسي الأمريكي قادم لكنه بطئ لإعادة ترشيد النظام السياسي ،لافتا إلي أن التيارات الشبابية وجيل زد هم من يشكلون الوقود الذي يضخ الدماء في عروق التغيير القادم لا محالة.
ولفت في حوار له مع “جريدة الأمة الاليكترونية” إلي ان هناك تغييرات لافتة في المشهد السياسي الأمريكي تتمثل في تدهور نفوذ اللوبي الصهيونية ،واعتبار تأييده لأي من المرشحين في الانتخابات وصمة عار في جبين السياسي الأمريكي فضلا عن تصاعد الرفض الانحياز الأمريكي التام لإسرائيل.
ولفت إلي ان حرب إيران أسهمت في إسقاط البترول كضامن الدولار، بشكل عمق المأزق الأمريكي ،واصفا هذه الحرب بأنها تمثل فرصة ذهبية للعالم للخلاص من التنمر الأمريكي ،وميلاد نظام عالمي متعدد الأقطاب
ورجح استمرار الحرب مع إيران حتي انتخابات التجديد النصفي القادم ،بشكل يسهم في هزيمة الجمهوريين وأضعاف ترامب مؤكدا أن إيران لن تقدم تنازلات جوهرية وستبقي مع محور المقاومة رغم انف الجميع.
الحوار مع الأكاديمي الأمريكي المصري الأصل الدكتور شريف الجندي تطرق لقضايا عديدة نعرضها بالتفصيل في السطور التالية.

*كيف تقيم تعامل المجتمع الأمريكي مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ولماذا لم يتجاوز كونه مواجهات لفظية لم ترتق لمواقف سياسية قوية تردع ترامب المدفوع من الكيان ونتنياهو ؟
**المجتمع الأمريكي عنصري بامتياز.. يضم العديد من العناصر الأول حزام الانجيل الذي يتركز في ” جنوب شرق و وسط جنوب الولايات المتحدة ،تُشكِل فيه البروتستانتية الايفانجيلية المحافظة جزءاً رئيسياً من الثقافة، تتشكل أراء هذه الكتلة بناءا علي الدين يعني ضد الإسلام والمسلمين.
أما العنصر الثاني فيتمثل في الصهيونية المسيحية ،حيث اهتمّ الكثير من الإنجيليين في الولايات المتحدة بالمشروع الصهيوني منذ بداياته وانحازوا مبكراً لقيام وطن لليهود، يعني مع إسرائيل على الدوام، كلا العنصرين يعتقد انه الوحيد الأحق بالمواطنة دون الآخرين
*ماذا عن العنصر الثالث ؟
**يضم الساسة “أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب” في اي من الحزبين الديموقراطي او الجمهوري حيث لا تعني مبادئ العدل والديموقراطية وحقوق الإنسان لهم او لقراراتهم في كلا المجلسين أى شيء، نظرا لامتيازات التقاعد والتأمين الصحي لهذه الفئة ،فقراراتهم التي تتوقف عليها سياسة الدولة والتي تعتمد كليا على بقائهم في مراكزهم وهذا يتوقف على رضا اللوبيات عنهم “اللوبي اليهودي إيباك ” الادوية- الأسلحة-التكنولوجيا والصناعي” …الخ، بشكل يؤكد أن أن للوبي الصهيوني التأثير المطلق في الحرب مع ايران علي قرار هذه الفئة ..
*وماذا عن العناصر الأخري ؟
**كبار السن “فوق 50- 60 سنة” تمثل هذه الفئة 16% من السكان وهى الأكثر إقبالا على التصويت. وتنقسم مناصفة بين الحزبين. هذه الفئة تعيش في الماضي وتأبى التأقلم مع الواقع. تستخلص معلوماتها من وسائل الإعلام المدفوعة باللوبيات ولا تتعامل مع شبكات التواصل الاجتماعي . “”
هذه الشريحة معظم اهتمامها بالحياة اليومية والغلاء مقاسا بالدخل. هذه الشريحة لا تعلم اين “تقع في الخارطة أوروبا” مع الاعتذار للمطربة لشادية، وغالبا كل من صوت لترامب في المرتين من هذه الشريحة.
*هل لهذه الشريحة تأثير في الحزبين الديمقراطي والجمهوري علي قدم المساواة ؟.
**الأكثر سوءا ان الطبقة السياسية في كلا الحزبين تعاني من ارتفاع في معدل الأعمار، حيث أن العديد من القادة في الكونغرس والرئاسة يتجاوزون سن الـ 80 عاماً، اي ان ساسة البلاد من هذه الفئة..
*هذا عن كبار السن فماذا عن الشباب والعناصر التقدميةوجيل زد؟
** الشباب تحت سن 30- 40 . تبلغ حوالي 35% – 40% من إجمالي عدد السكان مع دمج فئات الأطفال والمراهقين والشباب في العشرينيات،، وهي شريحة مهمة إلا أنها لا تملك تأثيرا يذكر على عملية اتخاذ القرار رغم انها الأكثر علما وثقافة وإحساسا بالمسئولية والعدالة وعدم الكيل بمكيالين. لها حضور قوي.علي شبكات التواصل الاجتماعي ، ولا تثق بوسائل إعلام اللوبيات. تشكل هذه الفئة السواد الأعظم من المتظاهرين والمعارضين للحكومة ، إلا أنها لا تثق بجدوى الانتخابات وهنا يكمن ضعف تأثيرها علي اتخاذ القرار.
وهناك كذلك سود مهمشون مضطهدون + مهاجرون نظاميون وغير نظاميين بما فيهم عرب مسلمون وغير مسلمين + الهنود الحمر “”الأمريكيون الأصليون” يمثلون حوالي 1.5% إلى 2% من إجمالي السكان.
ومن الطبيعي أن تشارك هذه الفئة في التظاهر ضد قرارات الحكومة إلا أنها أيضا لا تأثير لها على اتخاذ القرار
ومن الواضح بعد هذا الاستقراء أن من يملك القرار يخدم مصالحه الشخصية فيخدم مصالح اللوبيات وليس مصالح الناخب، إما المزاج العام وان كان أكثر إنكارا للذات واقرب للعدالة إلا انه لا يملك التأثير على القرار.
* هل لمست تغييرا في المجتمع الأمريكي تجاه الحرب في إيران وتجاه قضايا الشرق الأوسط مع تصاعد نفوذ الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي وتنامي دور ما يطلقون عليه جيل زد في المجتمع الامريكي؟
**لعل الحرب مع ايران كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، فظهر التباين في الموقف السياسي التقليدي وبين المزاج الشعبي العام، أي أن عدم الرضا عن السياسة كان موجودا فقط ينتظر الفرصة للتعبير عن نفسه، بعد ظهور الانترنت .
حيث بدأت أراء ودراسات تنتقد سياسات الحكومة في حرب فيتنام-العراق-أفغانستان- غزة- .. إلا أنها كانت في صورة أراء أو دراسات على استحياء لا تبلغ مبلغ تغيير مسار الدولة، وعلى النقيض كانت مقالات الصحف والدراسات المدفوعة من اللوبيات وخاصة اليهودي، هي من يؤثر على اتخاذ القرار.
إما عن ظاهرة جيل زد ففي رأيي أن هذه الظاهرة تستمد زخمها من السن وليس الانترنت فقط. إبان حرب فيتنام لم يكن هناك انترنت ،ولكن كتلة الشباب حينئذ كانت من ضمن أسباب إجبار الحكومة ،على إنهاء الحرب وإلغاء التجنيد الإجباري.
*هل معني ذلك أن حرب فيتنام هي من شكلت البداية التاريخية لجيل زد ؟.
**كانت الحركة المناهضة لحرب فيتنام “1964-1973” أوسع حركة احتجاجية في تاريخ الولايات المتحدة،. قادها طلاب، نقابات، ونشطاء، واعتمدت أساليب سلمية وعصيان مدني
ما قد يغفله البعض ان العصيان المدني – الانترنت – جيل زد- الخ ،هى بعض من أسباب يمكن لها الخالق حتى لا يستشري الشر في الناس: “وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ” [البقرة: 251]
أما عن الجناح التقدمي داخل الحزب الديموقراطي فيناظره حركة الشاي أو حركة حفل الشاي أو حركة حزب الشاي ، هي حركة أمريكية سياسيّة اقتصاديّة محافظة، ضمن الحزب الجمهوري، كلا الحركتين في رأيي محاولة من كلا الحزبين لإعادة إخراج الحزبين لدي الناخبين الجدد بعد ان مل الكثير من كلا الحزبين.
فالتغير قد بدأ فعلا “ولكنه بطئ” لإعادة ترشيد نظام سياسي بلا حروب – بعيدا عن اللوبيات – أكثر عدالة اجتماعية – ثم ياتي بعد ذلك العدل مع قضايا العالم والشرق الاوسط ، واظن ان حرب إيران ستسرع من وتيرة هذا التغيير.
*هناك انقسام كبير في المجتمع الأمريكي تجاه حرب إيران كيف قرأت هذا المشهد ؟
** المجتمع الأمريكي حاليا يمر بتغيير جذري ،تتمثل أبرز معالمه في تدهور نفوذ اللوبي اليهودي في بعض الولايات، فأصبح وصمة عار على اى مرشح ،كما أن الناخب أصبح يتحرى المرشح الذي لايدين بالولاء لهذا اللوبي.
كما ظهرت حركة قوية لدعوة “جيل زد” للتسجيل للانتخاب. طبعا ساعد في هذين الاتجاهين ما يفعله الكيان من إبادة جماعية “غزة – إيران – لبنان” وما تسرب من قضية “ابستين” ومن فساد الكونجرس في دعمه لترامب في حرب غير دستورية.
*لكن حديثك عن تراجع دور اللوبي الصهيوني يتناقض مع الدور البارز الذي اطلع به نتنياهو في حرب إيران متغافلا عن الوعود التي قطعها ترامب علي نفسه بعدم خوض حروب ؟
**من المهم القول هنا وعود الرئيس للناخبين. هذه الوعود ليست للتنفيذ ولكن فقط لجذب الأصوات، ثم تأتي اول سنتين من الرئاسة. ويخيب أمل الناخب. ثم تأتي انتخابات النصف لتنصف الناخب من الرئيس الذي لم يفي بكل ما وعد ، هذا ما يحدث عادة.
إما في هذه الحالة، فقد حاول نتنياهو دفع 3 رؤساء سابقين لحرب إيران وفشل. فلما جاء ترامب كان قد اعد له كمين “ابستين” الذي يعلم العالم انه ابتزه به كما بشره بان نصرا سريعا مع إيران سوف يسلم له انتخابات النصف في طبق من ذهب. ضف الى ذلك أن طقم حكومة ترامب شوية عيال ، فكانت الحرب ولم يكن النصر وضاعت هيبة أمريكا.:
في المعتاد ان كل رئيس يعمل إلف حساب لانتخابات النصف. اما في هذه الحالة فان: نتائج حرب إيران ، قد أشعلت ضد ترامب حركة زد + حركة ماجا +
* كأنك تشير إلي احتمالات حدوث تغيير كبير في مزاج الناخبين ومنهم المسلمون الذين دعموا ترامب في معركته مع كاملا هارس ؟
** اعتقد أن إجابتي ستصدمك ، حيث قال بنو اسرائيل لموسى بعد ان رأوا فرعون يغرق أمام أعينهم “اجعل لنا إلهة كما لهم آلهة” “إلف العادة”، هذا هو حال قطاع من المسلمين في أمريكا ،خصوصا من هاجر منهم من بلاد سايكس بيكو.
فبدلا من الاستعلاء بدينهم وتاريخهم وتكوين كتلة سياسية تنفعهم ،وتنفع بهم اثروا الانضواء تحت أي من الحزبين كل يبحث عن مصالحه الشخصية “الف العادة”.
*هذا حال أغلب الأمريكيين فهل كان أمام المسلمين بديل ثالث ؟
** حتى أكون منصفا فان كلا الحزبين يدين بالولاء التام للكيان ،ولا يكمن الاختلاف بينهما إلا في إرضاء بعض الأقليات: الجمهوريين “اليمين الديني- كارهي المهاجرين – كارهي السود..” اما الديموقراطيون “زواج المثليين – الشواذ جنسيا – ..) فما الذين صوتوا لترامب ووهبوه البيت الأبيض ،بأفضل من الذين صوتوا لبايدن فكلاهما فاسد.

*هل انقطعت الآمال من تحول المسلمين لرقم مهم في المشهد الأمريكي؟
**الأمل في المسلمين ،هنا يكمن في الشباب منهم “ولدوا هنا فسقطت عنهم ثقافة سايكس بيكو” وخاصة الأمريكيين بالمنشأ وهم يشكلون جزءا كبيرا من جيل زد المطالبين بالإصلاح.
تلك هي الفئة التي تتفاعل مع ما يحدث للأمة الإسلامية عامة ومؤخرا في غزة وإيران ، وتلك هي الكتلة التي ستسقط الجمهوريين ان شاء الله في انتخابات التجديد النصفي، وأتمنى ان تكون هى ايضا المكون نواة لحزب اكثر عدالة ونزاهة لجميع طوائف المجتمع. وما ذلك على الله بعزيز .
*كيف تري تداعيات الحرب علي إيران وتردي الأوضاع الاقتصادية علي حظوظ ترامب والجمهوريين ؟
**الحرب على ايران ليست كأي حرب خاضتها أمريكا سابقا ،وسيكون لها ما بعدها: زوال نظام عالمي ومولد نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب. وسيدخل منتدى الأقطاب عضو رابع.
ومن هذه التداعيات يضا أن خسارة الجمهوريين لانتخابات التجديد النصفي متوقعة ،أما عن انتخابات الأبيض 2028 فـ “ذاك النعل من ذاك الوطى” لا يوجد على المسرح في القريب العاجل من ينقذ أمريكا مما هي فيه فى سنة وسنتين.
*لماذا كانت حرب ايران مختلفة عن باقي حروب امريكا؟
وصف رجل المخابرات المتقاعد “لاري جونسون” ان أمريكا كانت كزوج مسيء لهذا العالم طيلة 70 عاما. ،كان هذا الزوج طيلة الـ 70 عاما مدمنا للحروب “لوبي شركات تصنيع السلاح”. تسببت تكلفة حرب فيتنام “1955-1975” الباهظة في فك ارتباط الدولار بالذهب عام 1971
. فكان البترول هو البديل، واستمرت أمريكا في إصدار الدولارات لتمويل حربا بعد أخري معتمدة على بترول الآخرين حتى جاءت حرب إيران فسقط البترول كضامن للدولار ،ولم تجد أمريكا السلعة التي يمكن أن تغطي بها الدولار.
.ولكن الملمح الأهم أن التطورات المستقبلية توحي بسقوط الدولار بعد فكه من البترول “دول البريكس” ،وسينتهي الأمر بأمريكا كسابقاتها مثل الإمبراطورية البريطانية أو الاسبانية وتصبح قريبا كما هو الحال في انجلترا او اسبانيا اليوم. .
*في هذا الأجواء المتوترة كيف تري السيناريوهات الأقرب لنهاية الحرب مع إيران؟
**اعتقد ان ايران قد تستمر حتى انتخابات النصف وخسارة الجمهوريين وعزل ترامب ، لن تتاح مثل هذه الفرصة لا لإيران ولا للعالم للخلاص من تنمر أمريكا على الجميع. وتتمثل هذه الظروف مناسبة ، اللوبي اليهودى يتفكك وبدا يفقد سلطانه السابق فضلا عن أن الكيان منبوذ من العالم وعادت قضية فلسطين للظهور وبقوةولذا فما يحدث الان بدأ بطوفان الاقصى “7 اكتوبر 23” ولن ينتهي إلا بإحقاق الحق.
*برأيك ما حجم التنازلات التي ستقدمها إيران لوقف هذه الحرب ؟
**لا اعتقد انه ستكون هناك تنازلات جوهرية – فقط بعض الادعاءات للاستهلاك المحلي، في ظل انهيار نظريات الحرب المبنية على التفوق الجوي – صواريخ ومسيرات بأثمان زهيدة تهزم اقوي ما تمخضت عنه تكنولوجيا العصر
كما أن ارهاصات العقد الثامن عند الكيان وخسارة الجمهوريين المتوقعة وعزل ترامب ورفض الديموقراطيين للحرب وكذا 60% من الأمريكان وانقسام كتلة “ماجا” على ترامب تجعل تقديم إيران تنازلات جوهرية وأنهيار محور المقاومة أمر مستبعدا بالكلية .
و في هذه الأجواء يبدو تفسير سورة الاسراء حاضرا ومحوريا في تفكير ايران، فلم تتنازل وهى الاقدر على الاستمرار؟ وقد اعدت له عدته بمنشآت استراتيجية في قلب الجبال !
*ما تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية علي الأوضاع في الشرق الأوسط بشكل عام؟
**يقول الله تعالى ” وان تتولو يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم” ومن ثم فالاستبدال سنة الله في الارض ، فالعرب شعوبا وحكاما أعطوا الفرصة وتولوا فاستبدلهم الله بإيران.
ومن ثم عرب سايكس بيكو الذين غرقوا في الترف ،وكروا عدوهم ليحميهم والفرس الذين جدوا وكدوا تحت أحلك الظروف والعقوبات، فاستحقوا وعد الله فى الاية.ولا يعني هذا انه لن يكون هناك استبدال آخر بعد هذا تستبدل فيه إيران بمن هم أفضل للدين والدنيا
*فيما يتعلق بدول الخليج ما هو المطلوب منها لمواجهة هذه الكارثة الإستراتيجية؟
**الأمل في ان تقوم دول الخليج بإصلاح ذاتها هو أمل ضعيف ، الكثير من المحللين في الغرب ،يتوقع إعادة انفلات بعض هذه الدول الى ما كانت عليه قبل سايكس بيكو، ومع هذا فإن هناك بوادر أمل ان تظهر قوة إقليمية مسلمة تمهد لعودة الخلافة عل منهاج النبوة “حديث الإمام احمد”.
*بغض المراقبين رجحوا ان تسفر تداعيات هذه الحرب عن ميلاد نظام أمني جماعي في المنطقة ؟
**نظام الأمن الجماعي: لا يقوم بدون عقيدة نقية وهي غير موجودة في دول الجوار ولكن قد تتوفرفي القوة الإقليمية المشار إليها
حيث يخطئ غالب المسلمين في استجلاء وتحليل الأمور بسطحية بعيدا عن البعد الديني ، فبينما الغرب يتحرى هذا البعد بكل دقة ولا اقصد دينهم فقط، ولكن أيضا يدرسون الدين الإسلامي لمعرفة كيف يحتالون عى المسلمين.
*هناك من بطرح تصورات حول هيمنة صهيونية علي المنطقة في المقابل هناك من يعتبر ان الكيان يواجه بداية النهاية ؟
**انا مع الرأي الثاني: زوال الكيان،التنظير لهذا الرأي في تفسير محمد الحسن ولد الددو لسورة الإسراء ، حرب غزة أدت الى حرب إيران وكلاهما رسخ بقوة أن النصر ليس للقوة المفرطة بسرعة ، كما يسميها الأمريكيون .
وإنما النصر لمن يثابر ويستنزف الأخر وقد كان. إسرائيل دمرت غزة ولكن بقي حماس رغم انف الجميع وكذا الحال مع إيران.


