أتعجب من هؤلاء الذين يخوضون في مثل هذه الأيام من كل عام في الخلاف الدائر حول قضية (تهنئة الكفار) بأعيادهم.. ويستدعون أقوال العلماء في زمان كان (الكفار) فيه أهل ذمة، لهم على المسلمين حقوق أعظم من حقوق من ليس مثلهم في وصفهم، واليوم لا ذمة ولا أهل ذمة..
اليوم حرب على دين الله يشنّها أهل الكتاب بكلّ الوسائل، بما في ذلك تلك الأعياد التي تحمل -مع ما فيها من طمس الهويات- بذور الفساد والإفساد في أرض الله؛ لقد لاذت هذه المسائل وعاذت بحمى العقيدة من زمن بعيد، وصارت المفاصلة العقدية -التي لا تمنع من البر والقسط مع كل الناس- هي العلم الأبرز والمنهج الأسلم.. فهدئوا من روعكم.. لن تراعوا؛ فليس وراء الأكمة غير السعي الحثيث لاجتثاث التوحيد من كل الدنيا.







