كان لتزكية الشيخ فتحي الخولي عند الشيخ أحمد العسّال (رحمهما الله) أثرٌ بالغ في حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة؛ إذ حدّثه عن علاقته بوالدي، وما قدّمه الليبيون للمهاجرين من مصر من حبٍّ ومساندة، كما أخبره بما أمرّ به من ظروفٍ صعبة، شبيهة بما سبق أن عانيته، إثر مطالبة نظام معمر القذافي بإلقاء القبض عليّ من جديد بعد سنواتٍ متتالية قضيتها في سجونه السياسية. وكان لذلك كلّه وقعٌ إنسانيٌّ وأخويٌّ عميق في نفس الشيخ العسال (رحمه الله).
وقد يسّر الله تعالى على يدي الشيخ أحمد العسّال حصولي على القبول في جامعة إسلام آباد العالمية في باكستان، فاجتزت امتحان تقييم المستوى بتفوّق، وهو ما أدخل السرور والبهجة على قلبه. وكان رحمه الله ذا نفوذٍ إداري في الجامعة، إذ شغل منصب نائب رئيسها، وكان منهمكاً في معالجة الشؤون الإدارية، وحلّ مشكلات الطلبة، وتيسير أمورهم، بروح العالم المربّي قبل المسؤول الإداري. وتميّزت الكوادر العلمية في تلك الجامعة بمستوى رفيع من المعرفة والعلوم والثقافة، وهي جامعة أنشأها الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله، وتكفّلت المملكة العربية السعودية بدعمها لسنوات طويلة، وكان الشيخ العسّال ممّن نالوا الجنسية السعودية.
واتّسمت الجامعة بكثرة علماء الأزهر الكبار، من أمثال الدكتور حسين الشافعي، والدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الحالي، وغيرهم من العلماء الراسخين في علوم اللغة، والحديث، وعلم الكلام، والتفسير، ومقارنة الأديان، والفقه وأصوله. وكما ضمّت الجامعة عدداً كبيراً من طلاب العالم الإسلامي من العرب والعجم، فكانت بيئة علمية ثرية بالتنوّع والتفاعل الثقافي والمعرفي.
وبفضل الله، ومن ثم بمساعدة الشيخ أحمد العسّال، حصلتُ على سكنٍ طلابي جميل ونظيف، ونزل معي في السكن أخي محمد عمر حسين رحمه الله، وكان رجلاً ظريفاً، محبّاً للنظام والنظافة والضيافة، مولعًا بالمذاكرة في مكتبة الجامعة العامرة. وكنّا نقضي الساعات الطوال في القراءة والمطالعة، وكان يميل إلى مباحث العقيدة الأشعرية، وعلم الكلام، والحوارات والمناظرات، وقد أوتي قدرةً ظاهرة على الجدل يعرفها كل من خالطه.
وفي الأشهر الأربعة الأخيرة من إقامتنا في إسلام آباد، كان معنا الشيخ الدكتور سالم الشيخي، فسكنّا معاً، وجمعتنا مجالس العلم وأذكار الصباح والمساء، وكانت بيننا نقاشات ثنائية وثلاثية هادئة وعميقة، لا تخلو من فائدة ومودة. ثم عدنا معاً من إسلام آباد إلى الرياض، ومنها إلى المدينة، وبقيتُ أزور الشيخ أحمد العسّال مراراً، وكان الشيخ سالم يرافقني في تلك الزيارات، وكانت نحو ثلاث زيارات، وقد ذكّرني الشيخ سالم بتلك المجالس والنقاشات التي جمعتنا مع أخينا محمد عمر حسين رحمه الله (أثناء كتابتي لهذه الذكريات والمذكرات)، فكانت أياماً علميةً صادقة، وكانت رفقةً طيبةً لا تُنسى.
كما رافقنا في تلك الزيارة والوداع الشيخ ناصر عاقوب، وقد شاركني – وأنا أكتب هذه الكلمات – استذكار وصية الشيخ الدكتور أحمد العسّال رحمه الله. وقد أشار الدكتور ناصر عاقوب إلى هذا المعنى، مستذكراً معي موقف الشيخ اللطيف؛ إذ استقبلنا بترحابٍ حار، ودعانا إلى مائدةٍ عامرة، ثم قال لي بلطفٍ وتواضع: «ألا تودّ أن تُطعمنا؟» فجعلني صاحب البيت والطعام، رفعاً للحرج، وتربيةً عمليةً على معاني الأخوّة والكرم. وهي شهادةٌ صادقة تؤكد أن الشيخ العسّال كان داعيةً بخلقه قبل قوله، وبموقفه قبل خطابه. نسأل الله أن يجمعنا به جميعًا في جنات النعيم، في صحبة المصطفي ﷺ، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.
وكان الدكتور أحمد العسّال يوليني اهتماماً كبيراً، وفاءً لوصية أخيه الشيخ فتحي الخولي رحمه الله، فدعاني إلى بيته مراراً، وشرّفني بحضور ولائمه. وكان رحمه الله مهتماً اهتماماً خاصاً بالحركة السنوسية، وكان لديه مشروع كتابٍ عنها، وأخبرني به، غير أن الانشغالات الإدارية حالت بينه وبين إنجازه. وبعد أن أتممتُ كتابي عن الحركة السنوسية بعنوان: “الثمار الزكية للحركة السنوسية في ليبيا”، حرصتُ على إيصاله له، مع مجموعة من الكتب الأخرى مثل السيرة النبوية، وسير الخلفاء الراشدين: أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب (رضي الله عنهم). وقد وصلته هذه الكتب، ففرح بها فرحاً عظيماً، وكان آنذاك مقيماً في مصر، رحمه الله تعالى.
وكانت نصائح الدكتور أحمد العسّال ذات أثرٍ بالغ في نفسي، وعالية المستوى في توجيهها وصدقها. ولا أنسى وصيته الخالدة لي حين استشرته بعد حصولي على القبول في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، فقال لي كلمته المعبّرة: «المدينة لا يُقدَّم عليها شيء». ومن ثم ودّعني عند سفري من إسلام آباد إلى المدينة بهذه الوصية الجامعة: “فليكن همّك همّاً واحداً، وهو رضا الله عز وجل، ودَعْ بقية الهموم، فإن الله يتكفّل بها”.
وكان في الرجل صلاحٌ ظاهر، وخشوعٌ صادق، وتلاوةٌ مؤثرة في الصلاة. فقد صلّيتُ خلفه، مع أخي محمد عمر حسين رحمه الله، في بيته، فقرأ بنا في صلاة العشاء خواتيم سورة هود: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ١١٤ وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ١١٥ فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ١١٦ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ١١٧ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ١١٨ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ١١٩ وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ١٢٠ وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ١٢١ وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ١٢٢ وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ١٢٣﴾ [هود: 114-123]، ومن ثم تابع إلى آخر السورة بصوتٍ شجيٍّ حزين، وخشوعٍ بالغ. ولا يزال أثر تلك الصلاة ماثلًا في قلبي كلما تذكّرتها، حيًّا حاضرًا إلى يومي هذا.
الدكتور أحمد العسّال رحمه الله من رجالات الإسلام البارزين في ميدان الدعوة إلى الله، وقد أفنى عمره، ولا سيما في القرن العشرين، في خدمة الإسلام والمسلمين. ولم يكن من المكثِرين في التأليف، غير أنّ أثره الأعمق تجلّى في صناعة العلماء، ورعاية طلاب العلم، وبناء الأجيال، وترك بصماتٍ راسخة في خدمة دعوة الإسلام ومنهجها الوسطي. ونسأل الله أن يتغمّده بواسع رحمته ومغفرته. وقد استمر التواصل بيني وبينه إلى ما قبل وفاته، والتقيت به بعد تخرّجي وحصولي على شهادة الدكتوراه، فكان لذلك وقعٌ عظيم في نفسه، وأسعده ذلك سعادةً ظاهرة.
وُلد الشيخ أحمد العسّال عام 1928م في محافظة الغربية في مصر العزيزة، وقد حرص والده على أن يُتمّ حفظه للقرآن الكريم كاملًا في سن العاشرة والنصف، فحاز بذلك جائزة الملك فاروق، التي كانت تُمنح لمن يُتم حفظ القرآن قبل سن الثانية عشرة. ومن ثم التحق بالمعهد الديني بطنطا، وتخرّج في كلية الشريعة بجامعة الأزهر عام 1958م، ليبدأ مسيرته العلمية والدعوية على أساسٍ راسخ من العلم الشرعي والتكوين الأزهري الأصيل.
وفي عام 1960م عمل في مكتب شيخ الأزهر آنذاك، الشيخ محمود شلتوت رحمه الله، ثم سافر إلى قطر لتدريس اللغة العربية في مدارسها الثانوية، حيث درّس من عام 1961م إلى عام 1965م. وبعد ذلك نال درجة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة كامبريدج في لندن عام 1968م، ثم عمل في تحقيق المخطوطات بالجامعة نفسها حتى عام 1970م، جامعاً بين التكوين الشرعي العميق والدراسة الأكاديمية الغربية الرصينة.
وتولّى الدكتور أحمد العسّال رئاسة قسم الثقافة الإسلامية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالمملكة العربية السعودية من عام 1970م إلى عام 1984م، ثم رأس قسم الدعوة في كلية الدعوة والإعلام بالجامعة نفسها عام 1984م. وفي عام 1986م عُيّن أستاذاً في الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد، واستمر فيها حتى عام 2002م، ثم شغل فيها مناصب نائب الرئيس، فرئيس الجامعة، ثم مستشارًا لها. وقد رزقه الله القبول بين الناس، والتفاني في العمل، فعاش سنوات عمله ورئاسته محبوباً لدى الأساتذة والإداريين والطلاب، على اختلاف جنسياتهم من مصريين وعرب وفلسطينيين وأفغان وآسيويين وغيرهم. وكان واسع الصدر في الاستماع إلى مشكلات الجامعة وشؤونها، ويكرر مقولته المعبرة: “فلتعلم أن لكل باب مفتاحًا، والحب هو مفتاح القلوب”.
وكان من أقرب الناس إليه شيخنا يوسف القرضاوي رحمه الله، فقد لازمه منذ الطفولة، وكثيرًا ما كان يقرن اسمه باسمه في الصحبة، والعلم، والدعوة، وحتى في السجن والترحال في الآفاق. وكما صاحب الشيخ عبد المعز عبد الستار، والشيخ محمود شلتوت، والشيخ محمد البهي، والشيخ محمد الغزالي رحمه الله، وغيرهم من أعلام الفكر والدعوة في العصر الحديث.
ومن كلماته الخالدة في ردّه على المتطرفين من دعاة القومية العربية، الذين زعموا أن الإسلام قد انتهى، قوله: «وجدنا الحركة القومية قد أرهقت آذان الطلاب، وقالوا لهم إن الإسلام قد انتهى، فقلنا لهم: إن الإسلام لم ينتهِ، وإن العروبة بغير الإسلام هي الجاهلية، وإن الإسلام هو القرآن والسنة ومحمد ﷺ. وإن اللغة بدون القرآن لا تكون لغة عربية، وتاريخنا بدون تاريخ رسول الله وصحابته لا يكون تاريخًا». وهي كلمات تختصر وعيه العميق بحقيقة الهوية، وتؤكد أن الإسلام هو روح الأمة وميزان نهضتها.
وشارك الدكتور أحمد العسّال رحمه الله في نشر الدعوة الإسلامية في بريطانيا بجدٍّ ونشاطٍ ملحوظين، وكان من المؤسسين الإداريين لدار الرعاية الإسلامية هناك، وهي مؤسسة دعوية وخيرية ذات فروع عديدة في مختلف المدن البريطانية. وقد بدأت هذه المؤسسة بشراء منزلٍ كان للدكتور العسّال رحمه الله إسهام مباشر في تمويله مع إخوانه في البدايات، ثم بارك الله هذا الجهد، فاتّسع نطاق العمل، وتعاظم الأثر الدعوي والخيري للمؤسسة. وكما شارك رحمه الله في تأسيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وأسهم كذلك في تأسيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إيماناً منه بأهمية العمل المؤسسي المنظّم في خدمة الإسلام والمسلمين.
وكان للشيخ العسّال رحمه الله حالٌ خاص مع كتاب الله تعالى؛ إذ ملك القرآن لبَّه وقلبه، فلم يقتصر تعامله معه على التلاوة والحفظ فحسب، بل تجاوزه إلى التدبر العميق والفهم الواعي. وكان كثير الاستشهاد بالآيات القرآنية في دروسه، ومحاضراته، وندواته، والمؤتمرات التي يحضرها، وكذلك في كتبه ومقالاته، يعزّز ذلك بالسنة النبوية واجتهادات السلف الصالح. وكان يؤكد دائمًا على ضرورة أن تعي الأمة قيمة الوقت، وأهمية العمل، ومكانة العلم، واحترام النظام، باعتبارها من الفضائل الكبرى التي حضّ عليها الإسلام، والتي لا غنى عنها إذا أرادت الأمة أن يكون لها دور فاعل في صناعة الحضارة الإنسانية.
وكان رحمه الله يقرر أن من تأمّل منهج السلف الصالح في التربية، وجده قائمًا على أصول واضحة ومعالم محددة، من أهمها:
أولًا: القرآن الكريم
فقد كان صحابة رسول الله ﷺ يعيشون مع القرآن تلاوةً وتدبراً وامتثالاً، وكان النبي ﷺ يربيهم على ذلك عمليًا وسلوكياً. ومن هنا كان يؤكد أن المطلوب هو أن نكون أهل قرآن: قراءةً، وحفظًا، وتدبرًا، وعملًا، حتى يستقيم بناء الفرد وتنهض الأمة.
ثانياً: القدوة الصالحة
إذ كان رسول الله ﷺ هو القدوة العظمى للجيل الأول، ثم لم يخلُ جيل من أجيال المسلمين من قدوات صالحة يقتدي بها الناس، فيتعلمون منهم العلم، ويهتدون بهم في العمل والسلوك. وكان يؤكد أن المجتمعات ترتقي بارتفاع قدواتها، وأن كثرة النماذج الصالحة سبب في شيوع الخير وعمومه بين الناس.
ثالثاً: مدرسة الحياة
وهي المدرسة التي عدّها من أعظم وسائل ترسيخ الخير، وإضعاف دوافع الشر، لما تميزت به حياة الجيل الأول والأجيال القريبة منه من حبٍ للخير، وتعظيمٍ للفضيلة، وعدم قبولٍ لمن لا يتحلى بمكارم الأخلاق، كالشجاعة، والمروءة، والكرم. وقد جاء الإسلام ليؤكد هذه القيم، ويثبتها في النفوس. وكان يرى أن الواجب علينا هو إقامة مجتمعاتنا على أساسٍ متين من مكارم الأخلاق، واجتثاث جذور الفساد، وبناء سياجٍ من الدين والتقوى يحيط بنا، حتى تنشأ أسرنا وأبناؤنا وأجيالنا في بيئةٍ سليمة، معافاة من المؤثرات السلبية والمنكرات، قادرة على الثبات والبناء والإصلاح.
– وفاة الشيخ أحمد العسّال (رحمه الله)
توفّي العالم الجليل الدكتور أحمد العسّال رحمه الله تعالى فجر يوم السبت الموافق 10/7/2010م، بعد حياةٍ حافلةٍ بالعلم والدعوة والبذل في خدمة الإسلام والمسلمين. وقد شُيّعت جنازته من مسجد الحصري بمدينة السادس من أكتوبر في مصر، في مشهدٍ مهيبٍ عبّر عن مكانته العلمية والدعوية، وحجم الأثر الذي تركه في نفوس تلامذته ومحبيه.
وحضر جنازته لفيفٌ من رجال الدعوة والفكر والرأي في مصر والعالم الغربي، يتقدمهم العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رحمه الله، والدكتور حسن الشافعي، والدكتور سيد دسوقي حسن، وجماعةٌ من علماء الأزهر الشريف، كما حضر الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام السابق للإخوان المسلمين. وقد أمَّ الصلاة على جثمانه الشيخ يوسف القرضاوي، في وداعٍ يليق بعالمٍ عاش للدعوة، ومات على طريقها.
ونسأل الله تعالى أن يتغمّد شيخنا العسّال بواسع رحمته، وأن يرفع درجته في عليين، وأن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وأن يجمعنا به في جنات الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.
المراجع المعتمدة:
- القرآن الكريم.
- أحمد العسال.. موقع ويكبيديا، آخر مشاهدة بتاريخ 5/ 1/ 2026م.
- عقيل، عبد الله. من أعلام الدعوة والحركة الإسلامية، دار البشير، 1429ه/ 2008م، (4/1871).
- علي محمد الصلابي، مسودة كتاب “مذكرات وذكريات في طلب العلم والإصلاح والسياسة”، قيد التأليف، 1447ه/ 2026م.
- وجدي العربي، أحمد العسال.. مسيرة مجاهد ورحلة داعية، في المجهر، شوهد في: 5/1/2026م.






