ما يهمني في فوز «زهران ممداني» بمنصب عمدة نيويورك هو مواقفه السياسية غير المنحازة لل ص ه يونية( إذا صمدت تلك المواقف بالطبع).
ففي بلادنا كل الحكام ديانتهم هي الإسلام، وأسماؤهم إسلامية، بل منهم من يسمى بمحمد، وعبد الفتاح، ورغم ذلك فهم يقدمون خدمات جليلة للعدو الصه يوني ويقفون لأي صعود إسلامي بالمرصاد.
زاهران ممداني من مواليد 1991, وهو مسلم شيعي اثناً عشري، أوغندي الأصل، حصل على الجنسية الأمريكية منذ سبع سنوات فقط أي عام 2018.
وهو اشتراكي التوجه، ديمقراطي الحزب. وهو سياسي صاعد له مواقف وتصريحات شجاعة غير تقليدية لدرجة أنه كان يعد – حال فوزه – باعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك( فهل سيسمح له بذلك؟)
لكني لست مع الذين يفرطون في التفاؤل بصعوده السياسي ولا مع الذين يبالغون في التعويل عليه في تغيير وجه الولايات المتحدة.
أمريكا يحكمها دستورها ومؤسساتها الحاكمة وجماعاتها الضاغطة، ولها سياساتها الثابتة تجاه الشرق الأوسط والعالم الخارجي.
ربما بكون لصعود أمثال تلك الشخصيات دور إيجابي في تنامي وعي المواطن الأمريكي خاصة من شريحة الشباب ببعض قضايا المسلمين، وخاصة القضية الفلسطينية، لكني أرى المبالغة في الاحتفاء والاحتفال بفوز زهران ممداني نوعاً من تعلق الغريق (بقشاية).
فحصوننا تحتاج أن تفتح من داخلها.
والله – سبحانه – لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وليس بانتظارهم حدوث التغيير عند غيرهم.


