واصلت أسعار النفط العالمية رحلة صعودها المدوية، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت مكاسب متتالية للجلسة السابعة على التوالي، مدفوعة بانسداد الأفق الدبلوماسي بين واشنطن وطهران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.
وأفادت التقارير الميدانية بأن فشل الطرفين في التوصل إلى تفاهمات ملموسة لإنهاء الحصار البحري قد خلق حالة من الهلع في أسواق الطاقة، مما جعل المخاوف من انقطاع الإمدادات تطغى على أي مؤشرات سلبية أخرى.
ويرى مراقبون أن استمرار حالة “الشلل الملاحي” في أهّم ممر مائي بالعالم قد منح الأسعار غطاءً دفاعياً قوياً، متجاوزاً حالة القلق التي سادت الأسواق عقب قرار الإمارات الأخير بالانسحاب من منظمة “أوبك” للمضي قدماً في خططها المستقلة لزيادة الإنتاج خارج مظلة الحصص المقررة.
وتشير تحليلات وكالات الأنباء العالمية والصحف الاقتصادية الدولية إلى أن “عنق زجاجة” هرمز قد امتص بالكامل التأثيرات النزولية التي كان من المفترض أن يلحقها فائض الإنتاج الإماراتي بالأسواق؛ إذ أن تعطل العبور عبر المضيق جعل زيادة الإنتاج “حبيسة” المواقع وغير قادرة على الوصول إلى المستهلكين النهائيين.
ورصدت التقارير تزايداً في تدفقات السيولة نحو العقود الآجلة كنوع من التحوط ضد سيناريوهات التصعيد العسكري، في ظل تمسك الإدارة الأمريكية بشرط تفكيك البرنامج النووي الإيراني كمدخل وحيد لرفع القيود عن حركة الناقلات.
وتؤكد المصادر أن الأسواق باتت تتجاهل أساسيات العرض والطلب التقليدية، لترهن حركة الأسعار بمدى قدرة “دبلوماسية البوارج” على كسر الجمود الراهن أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع.


