دخلت خمس مجموعات نفطية كبرى في منافسة قوية للفوز بحقوق التنقيب وتطوير الحقول المتقادمة في منطقة شمال شدوان الواقعة بخليج السويس، والتي تعد واحدة من أعرق وأقدم المناطق البترولية المنتجة في الدولة المصرية، وسط تطلعات حكومية لإنعاش معدلات الإنتاج المحلي.
تحالفات ومزايا تنافسية
أفصحت مصادر حكومية مطلعة عن هوية أبرز المتنافسين، حيث تصدرت القائمة شركة “أديس” السعودية و”دراجون أويل” الإماراتية إلى جانب “كاريون بتروليوم” المصرية، بالإضافة إلى مؤسستين أخريين.
وتُعزز التسهيلات الميدانية والبنية التحتية المتطورة التي تمتلكها الشركتان السعودية والإماراتية في الخليج من فرص فوزهما بالمزايدة المغلقة حديثاً، والتي تشترط بنودها إسناد القطاعات الثلاثة المطروحة بالكامل لجهة مستثمرة واحدة.
حقول واعدة وإعلان وشيك
تتجه التوقعات الرسمية نحو حسم عملية الترسية وإعلان العرض الفائز خلال الربع الثالث من العام الجاري، لتبدأ بعدها الأعمال الفنية المعتمدة من وزارة البترول والثروة المعدنية.
وكانت شركة جنوب الوادي القابضة للبترول قد طرحت حقول “شمال شدوان” في مارس الماضي كفرص استثمارية عبر بوابة مصر الرقمية للاستكشاف.
ويتطلب الحقلان الأول والثاني دراسات بحثية متقدمة لتعزيز إنتاجهما القائم، بينما تشير التقارير إلى امتلاك الحقل الثالث لتركيبات جيولوجية واعدة قادرة على رفع الاحتياطيات فور حفر آبار استكشافية جديدة.
مستهدفات القطاع وحوافز الاستثمار
تضم الساحة النفطية في مصر حالياً سبعاً وخمسين شركة تعمل في قطاعات البحث والإنتاج، وتستهدف الدولة جذب استثمارات أجنبية بقيمة ستة مليارات ومئتي مليون دولار خلال العام المالي القادم (2026-2027) لدعم التنمية.
وتخطط الحكومة لرفع معدلات إنتاج النفط الخام والمكثفات إلى نحو ستمئة وستة وعشرين ألف برميل يومياً العام المقبل مقارنة بنحو خمسمئة وستين ألفاً حالياً، بالتوازي مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي ليبلغ 4.3 مليار قدم مكعب يومياً، مدفوعة بتقديم حوافز مالية جديدة وسداد المستحقات وجدولة أسعار شراء حصص الشركاء الأجانب.







