أكدت كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أن الاقتصاد العالمي يبدي قدرة على التكيف مع صدمة الطاقة الناجمة عن التوترات في منطقة الخليج وإغلاق مضيق هرمز بأفضل من التقديرات المسبقة.
وأوضحت جورجيفا، خلال تصريحات تمهيدية لاجتماعات وزراء مالية مجموعة العشرين المرتقبة في ولاية نورث كارولينا، أن محركات النمو الحالية تشهد حالة من التوازن القلق بين ضغوط إمدادات الطاقة الضاغطة، وبين الانتعاش الناتج عن التوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات عالمياً.
العوامل المحفزة لامتصاص الصدمة
ساهم السحب المباشر من الاحتياطيات النفطية، وزيادة الإمدادات البديلة من خارج الخليج، إلى جانب التوسع في قدرات الطاقة المتجددة وتراجع مستويات الاستهلاك، في الحد من تداعيات الأزمة على حركة النمو.
ورغم استقرار أسعار خام برنت بين 80 و90 دولاراً للبرميل، حذرت قيادة الصندوق من مخاطر تجدد الضغوط التضخمية التي قد تجبر البنوك المركزية على الاستمرار في تقييد السياسات النقدية ورفع أسعار الفائدة.
استدامة الديون وأسواق السندات
أبرزت التصريحات قلق الصندوق من ارتفاع عوائد السندات وسيادة العجز المالي، مشددة على ضرورة وضع خطط مالية واضحة للسيطرة على مستويات الدين العام وتهدئة الاقتراض الحكومي.
وتُظهر تحليلات صندوق النقد الدولي أن استمرار القفزات في عوائد السيادية العالمية يضع صانعي السياسة أمام اختبار حرج لموازنة كلفة الدين مع كبح التضخم.
ومع امتداد تأثير الاستثمارات التكنولوجية لدعم أرباح الشركات، يظل التعافي الشامل رهناً بمدى نجاح الدول في معالجة العجز الاختلالي، وتجنب الآثار الجانبية لتشديد الأسواق المالية، وضمان انسيابية سلاسل الإمداد وسط حالة الانقسام التجاري الدولي.


