يمثل تدفق التمويلات العربية نحو الاقتصادات الناشئة ركيزة أساسية لتعزيز الحصانة المالية ومواجهة الاختلالات الهيكلية.
ويساعد الدعم النقدي المباشر في تأمين احتياجات الموازنة العامة، وتخفيف الضغوط على أسعار الصرف، مما يفتح آفاقاً جديدة لاستدامة النمو الاقتصادي وتوطيد الاستقرار.
توقيع اتفاقية
أبرمت تونس وصندوق النقد العربي اليوم الأربعاء اتفاقية تمويلية جديدة يمنح بموجبها الصندوق قرضاً بقيمة 312 مليون دولار.
ويستهدف هذا الدعم مساندة المساعي الحكومية التونسية الهادفة لتعزيز مستويات الاستقرار الاقتصادي والمالي بالبلاد.
أطراف الاتفاق
أفادت وكالة الأنباء التونسية الرسمية بأن توقيع الاتفاقية المشتركة جرى رسمياً بين محافظ البنك المركزي التونسي فتحي زهير النوري، والمدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي فهد التركي، لتفعيل قنوات الصرف.
توازن المدفوعات
يأتي التمويل العربي لمساندة برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية الشامل الذي تتبناه الحكومة التونسية، بجانب المساهمة المباشرة في تغطية احتياجات ميزان المدفوعات، بما يضمن تعزيز صلابة واستدامة التوازنات المالية والخارجية للاقتصاد.
دفعات الصرف
أوضحت الوكالة أن صرف هذا التمويل سيتم على ثلاث دفعات متتالية، حيث تُسند الدفعة الأولى فوراً عقب دخول الاتفاقية حيز النفاذ، مما يتيح سيولة نقدية عاجلة لدعم خطط الإصلاح الهيكلي القائمة.
شروط السداد
يبلغ أجل سداد كل دفعة مالية سبع سنوات، تتضمن فترة إمهال محددة مدتها ثلاث سنوات ونصف؛ على أن تلتزم تونس بتسديد القرض بالكامل على ثمانية أقساط نصف سنوية تكون متساوية القيمة.
التزام رسمي
أكد البنك المركزي التونسي في بيان التزامه بمواصلة العمل والتنسيق المشترك مع كافة الهياكل الوطنية والشركاء الماليين، لتهيئة الظروف المواتية لإنجاح البرامج الإصلاحية، وتعزيز متانة الاقتصاد بما يخدم الاستقرار المالي.
شراكة وثقة
يعكس هذا الاتفاق عمق التعاون المستمر بين تونس والصندوق، ويجسد الثقة الدولية في مسار الإصلاحات الوطنية؛ كما يندرج ضمن الجهود الرامية لتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الخارجية وتحسين مؤشرات النمو.
تعاون عربى
يبرهن القرض الجديد الممنوح لتونس على محورية التعاون العربي المشترك في احتواء الأزمات المالية الإقليمية.
إن الشروط الميسرة وجدولة السداد تمنحان صانع القرار التونسي مساحة زمنية كافية لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وسد عجز المدفوعات، بما يضمن حماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية وتأمين مستقبله التنموي.






