تفاقمت أزمة الديزل العالمية مع تسجيل الأسعار مستويات قياسية، مما دفع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية للتوافق على ضخ عاجل للاحتياطيات الإستراتيجية، بالتزامن مع قرار الصين تعليق صادرات الوقود لتأمين سوقها المحلية.
اتفاق مجموعة السبع
أعلنت مجموعة السبع ضخ 100 مليون برميل ديزل فورياً عبر وكالة الطاقة الدولية على مدى 4 أشهر، مع تركيز الإمدادات في أول $20$ يوماً لاحتواء شح المعروض.
ضغوط أمريكية وقلق أوروبي
مارست إدارة دونالد ترمب ضغوطاً مكثفة على فرنسا وألمانيا للسحب من المخزونات الإستراتيجية، مع التلويح بفرض حظر على الصادرات الأمريكية، مما أثار مخاوف أوروبية من استنزاف 40%من احتياطياتها.
الصين تعين أولوية السوق الداخلية
قررت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين وقف صادرات البنزين والديزل خلال أكتوبر وتجميد العقود الجديدة لكبرى شركات التكرير كـ “بتروتشاينا” لمواجهة نقص الإمدادات وزيادة الطلب المحلي.
تأثيرات جانبية على الأسواق
يهدد قرار بكين بتجميد الصادرات إمدادات دول آسيوية حيوية كسنغافورة واليابان والفلبين، والتي تعتمد بنسب تصل إلى 30% على المنتجات النفطية الصينية.
أبعاد سياسية وانتخابية في واشنطن
ارتفعت أسعار الديزل بالولايات المتحدة إلى 6.47 دولارات للجالون بزيادة 70% جراء حرب إيران واضطراب مضيق هرمز، مما يضع البيت الأبيض تحت ضغوط حادة قبيل انتخابات التجديد النصفي.
كشفت رويترز عن مطالبة واشنطن لحلفائها الأوروبيين بتأمين 120 مليون برميل على مدى الأشهر الستة المقبلة لسد النقص الناتجة عن توقف إمدادات الشرق الأوسط وروسيا.
واكدت وكالة الطاقة الدولية (IEA) إشرافها المباشر على عمليات الضخ المنسق لمنع حدوث صدمات في سلاسل التوزيع العالمية واستقرار أسواق التكرير.
وحذرت فرانس برس (AFP) من أن استمرار توقف الملاحة بمضيق هرمز سيعمق أزمة المشتقات المكررة ويفرض ضغوطاً تضخمية طويلة الأجل على الاقتصاد العالمي.
استنزاف الاحتياطيات وأزمة الملاحة
تظهر الاستجابة الدولية السريعة لضخ $100$ مليون برميل من الديزل حجم خطورة الشلل الذي أصاب سلاسل إمداد المشتقات المكررة بفعل أزمة مضيق هرمز وتراجع الصادرات الروسية والصينية. ورغم أن هذا التدخل المنسق يهدف لتسريع تهادن الأسعار وتخفيف الضغوط التضخمية والسياسية في واشنطن والعواصم الأوروبية، إلا أن الاعتماد على الاحتياطيات الإستراتيجية يظل حلاً مؤقتاً ومخاطرة بحد ذاته؛ إذ ستبقى الأسواق العالمية عرضة لانتكاسات أشد عمقاً ما لم تُحل الأزمة الدبلوماسية والعسكرية وتستعِد الممرات البحرية حيويتها المعتادة.


