تحالف المسلمين مع أحزاب اليسار في أمريكا وأوروبا، ظاهرة تستحق التأمل، فهذا التحالف يصعد بقوة عبر الصناديق الانتخابية في مواجهة اليمين المتطرف الذي يعلن الحرب على المهاجرين والمسلمين، ويبدو أن هذا التحالف سيكون قوة هائلة خاصة مع التراجع الاقتصادي وفشل الرأسمالية الاحتكارية في تحقيق الرفاهية للشعوب الغربية.
المسلمين
اتفاق مع اليسار ليس تحالفا انتخابيا، ولكنه تحالف إنساني يظهر في المواقف من القضايا الداخلية والخارجية، ففي الداخل يساند التحالف المهاجرين ويرفض حملة الكراهية ضدهم وضد المسلمين ويدعو للعدالة الاجتماعية، وفي القضايا الخارجية يساند التحالف فلسطين ويرفض استمرار العدوان على غزة.
أهم إنجازات التحالف اليساري الإسلامي في الولايات المتحدة تولي زهران ممداني منصب عمدة نيويورك، والدفع بعبد الرحمن السيد للترشح ممثلا للحزب الديمقراطي على مقعد مجلس الشيوخ في ميتشغان، وترشيح آخرين في التجديد النصفي للكونجرس.
وفي أوروبا نجح المهاجرون والمسلمون في كبح اليمين المتطرف؛ ففي السويد توقف حزب “ديمقراطيو السويد” اليميني المتطرف، لأول مرة في تاريخه، عن تحقيق مكاسب انتخابية، وفي ألمانيا فاز حزب “اليسار” (Die Linke) بانتخابات ولاية برلين، مستفيداً من التصويت الكثيف للناخبين المسلمين والشباب، ومن قبل كان صوت المسلمين واضحا في فوز اليسار بالمركز الأول في الانتخابات التشريعية الفرنسية.
المنافسة الآن في الغرب بين اليمين المتطرف وتحالف اليسار مع المسلمين، وتتراجع الأحزاب الحاكمة رغم تبني جزء كبير منها أفكار اليمين المتطرف وافتعال معركة مع الإسلام.


