تفويض سلطة الجسد المتمثلة في الاستشفاء الذاتي إلى جهات كيميائية خارجية.
لقد تبنت أعداد غفيرة من النُقاد الطبيون”Medical critics” المهتمين بنقد منظومة “طب روكفلر الحديث” أمثال الأميركي “Andrew Kaufman” والألماني “Gerd Reuther”والبريطاني “David Parker” والأميركي من أصل الماني “Allan Greenberg” والطبيبة البريطانية “Dawn Lester” والطبيب المصري ضياء الدين العوضي “Dr.Diaa Al-awady ” وغيرهم مما أشرنا إليهم سلفًا وممن لم يسعفنا المقام لذكرهم، جميعهم أقروا بالتحقيق، أن زجاجات الأدوية تؤثر على الصحة ببطء.. ذلك أن معالجة الأعراض، تأتي بمزيد من الأعراض، مما يضع البدن في حلقة مفرغة من تغذية الجسد لنفسه والإساءة إليه بمضاعفة المرض.. وتتحقق لعبة رأسمالية الطب حال استمرار إنفاق الأموال في معركة ضد الجسد، في أدوية لم يتم تصميمها لعلاج الأسباب الجذرية.. تلك معضلة، لأنه عندما يتم تناول الأدوية التي تكبت العَرض وتخبئه خلف وهم التسكين المؤقت للألم، فأنت تقوم دون أن تدري بتفويض سلطة الجسد المتمثلة في الاستشفاء الذاتي “Self Healisation” إلى جهات كيميائية خارجية مما يُسهل السيطرة غير الأمينة على فسيولوجيا الجسد، وفي هذه الجزئية على وجه التحديد قد أبدع الطبيب المصري ضياء الدين العوضي ” Dr.Diaa Al-awady ” في تفكيكها عندما حرر عقله من عقدة التبعية العلمية آبياً أن يكون طليس العين.
الستاتينات والمؤشرات المقلقة بارتفاع العديد من الأمراض.
بالعودة إلى أدوية الستاتينات “Statin”، فإن هناك مؤشرات جد مقلقة ترتبط بارتفاع خطر الإصابة “بالسرطان” و”السكري” نهيك عن سقوط الشعر من خلال باحثون في مركز تافتس الطبي “Tufts Medical Center” الواقع في مدينة بوسطن الامريكية، اثبت الباحثون أن خطر الإصابة بالسرطان يرتبط ارتباطًا وثيقًا بانخفاض مستويات “الكوليسترول الضار” منخفض الكثافة “LDL”، مما يعني ان أدوية الستاتينات “” يمكن ان تعزز الإصابة “بالسرطان” “cancer” من خلال مجموعة متنوعة من الآليات منها على سبيل المثال تقليل سمية الخلايا القاتلة الطبيعية، والتي بمرور الوقت تقلل من استجابة الجسم المناعية للسرطان.
جون بودن وستيفين سيناترا وكتابهما اسطورة الكوليسترول الكبرى.
فيما يتعلق بمرض السكري “Diabetes” فقد ذكر الطبيبان “جون بودين” و”ستيفين سيناترا” في كِتَابِهِما (اسطورة الكوليسترول الكبرى) أن ثمة دراسة نُشرت في عام 2014 في مجلة “Diabetes Care” تابع الباحثون مجموعة تضم أكثر من 115الف مقيم إيطالي جميعهم عولجوا حديثًا بأدوية “الستاتينات” خلال عام 2003و 2004 لمدة سبع سنوات تقريبًا، حيث تتبع الباحثون أي تشخيصات أو علاجات لاحقة لمرض السكر تلقوها، وبحلول نهاية الدراسة وجدوا ان كلما كان المشاركون اكثر انتظامًا في تناول أدوية “الستاتينات” زاد خطر اصابتهم بالسكري “Diabetes”.. وخلص الباحثون في هذه البيئة الواقعية الى ان خطر الاصابة بالسكري ارتفع بنسبة 32٪.. ثمة دراسة كندية واسعة النطاق أخرى وليست أخيره، قد اثبتت ان الجرعات العالية من “الستاتينات” ارتبطت بخطر أكبر للإصابة بمرض السكري بشكل ملحوظ.. وذلك عبر آلية قدرة أدوية “الستاتينات” على تقليل تحمل الجلوكوز “Glucose Tolerance”، وارتفاع سكر الدم، وتحفيز فرط الانسولين “Hyperinsulinismus”، وأيضًا تغيير أنماط إفراز الانسولين في البنكرياس.. لهذا ليس مفاجئًا ان تكون النتيجة النهائية بالنسبة لبعض الناس هي الإصابة بمرض السكري الكامل.
أقراص منع الحمل والاعراض الجانبية كما يراها أبو شادي الروبي.
ولا يفوتنا في هذا المقام الحديث عن الاعراض الجانبية المقلقة التي تصيب النساء اللواتي يتناولن أقراص “منع الحمل” بصورة منتظمة، لقد أوضح الطبيب المصري “أ.د. أبو شادي الروبي” ” AbuShadi Al-Rouby ” في مؤلفه الطبي (الكبد- المرارة البنكرياس) “لمن لا يعرف ان الروبي رحمه الله قد شغل منصب رئيس مجلس اقسام الامراض الباطنية الخاصة بطب القصر العيني، ويعد الروبي من البارزين في مجال التأليف في الوسط الطبي المصري و العربي” أن أقراص منع الحمل تؤدي إلى انسداد أوردة الكبد الكبرى، مُضيفًا أن القنوات المرارية الصغيرة والكبيرة تُعد أيضًا هدفًا للأذى لاحتوائها على الهرمونات الجنسية خاصة “الاستروجين Estrogen”، كما تؤدي أقراص منع الحمل إلى تكوين حصوات المرارة “لذلك في النساء ضعف الرجال”، وقد تؤدي إلى ركود الصفراء وظهور اليرقان، كما أكد أن هناك أدوية أخرى تؤدي نفس النتيجة منها على سبيل المثال المضاد الحيوي “إرثروميسين Erythromycin” الذي ينتمي لعائلة الماكروليدات “Macrolides”.. لم ينتهي الامر عند هذا المستوي من تدمير الجسد عند تناول أقراص منع الحمل بل وصلت إلى مستويات مفزعه من الإصابة بأورام الكبد الحميدة مع مدة استعمال أكثر من أربعة سنوات، خاصة لمن هن فوق سن الثلاثين، وترتفع المخاطرة عند استعمالها لأكثر من 8سنوات لتصل إلى الإصابة “بورم الكبد الخبيث”.
المخاطر العنيفة لأدوية السكري وتعطيل عمل بيت الطاقة الميتاكوندريا.
من الادوية شائعة التناول تلك التي يتم التوصية بها لعلاج السكري “Diabetes” مثل “ميتفورمين Metformin” والذي يُعرف تسويقيًا “جلوكوفاج Glucophage”، هذا العقار يدمر فسيولوجيا الجسد بشكل مرعب، فهو يعرقل عمل الكبد وتثبيط آلية “تخليق السكر Gluconeogenesis “، كما يعطل “Deactivation” ميكانزم ” المايتوكوندريا Mitochondria” المنتجة للطاقة وبالتالي يوقف دائرة كربس “Krebs Cycle” التي تحتاج ابتداءً جزئ السكر كعملة أولية ووقود لسير عمل الدائرة، مما يَحول دون تحويل اللاكتيك “Lactic Acid” والجلسرين “Glycerine” والبيروفك “Pyruvic” إلى جلوكوز “Glucose”، مما يترتب عليه تنميل في العضلات بسرعة أثناء ممارسة الرياضة، والشد العضلي على وجه خاص لمن يمارسون حمل الاثقال، وهنا يجدر بنا التوقف للحديث عن أهمية السكر للخلية وحاجتها الماسة إليه للبقاء كما يرها الطبيب الألماني يوهانس كوى ” Johannes F. Coy” في كتابه “اللياقة البدنية مع السكرFit mit Zucker” ان “السكريات” الصحيحة توقف شيخوخة الخلية، وتُحسن الأداء الذهني والبدني، وتحمي الأوعية، وتساهم في تشغيل حرق الدهون، كما ان “السكر” مصدر مهماً للطاقة، وعنصراً أساسياً في بناء المادة الوراثية “DNA”، ولكي تتكاثر الخلية فهيا تحتاج إلى “جزيئات السكر” لتكوين حمض نووي جديد!، ويشرح “يوهانس كوى” في كتابه المُشار إليه آنفًا الآلية التي يتم بها عمل السكر كيميائياً في الجسم، وللإضافة يُعد “يوهانس كوى” مكتشف جين “Transketolase-like-1” ويُعرف ايضًا على سبيل الاختصار “TKTL1″، كما أكد الطبيب الألماني واستاذ الكيمياء الحيوية (أن استقلاب السكر لدى الانسان يُصوَّر بشكل خاطئ في الكتب الدراسية!).. وتتفق مخرجات “يوهانس كوى” في هذه الجزئية عن جزئ السكر مع مُخرجات الطبيب العربي (ضياء الدين العوضي) فكلاهما يفهمان “biochemistry” الكيمياء الجزيئية “لا يحفظان”، مع التنويه أن الطبيب المصري “ضياء الدين العوضي” قد تفوق وأضاف مُكتشف جديد لميكانزم “” دائرة كربس الذي يجب تسميتها “بدائرة العوضي كربس سابقًا” وسنُعرج عليها في حينها.. كما لا نغفل ان تناول الباراسيتامول “paracetamol” يساهم ويزيد الخطورة عند تناوله مع دواء ميثوتريكسات “Methotrexate” المثبط للمناعة.. ويتقدم هذه السلسلة من الادوية بالغة الخطورة العلاج الكيماوي “Chemotherapy”، فجميعها يتم تفكيكها في الكبد.. ونكرر انها توقف وتُعطل “Deactivation” عمل دائرة كربس “Krebs Cycle” مما يدخل البدن في وهن عام.. وغالبًا ما يؤول الأمر الى “الدَيْلَزة” أي الغسيل الكلوي “Peritoneal Dialysis”.
مضادات الحموضة وتثبيط انزيم البيبسين.
في الواقع تأتي مضادات الحموضة “Antacids” التي يتم وصفها لعلاج ارتجاع المريء”Gastroesophageal Reflux Disease” في مرتبة الادوية شائعة الاستعمال، ولها من العواقب ما يحتم التوقف عندها، غالبًا ما تتداول أدوية الحموضة تحت المسمى “PANTO” ثم يعقبها تكملة لاسم الدواء على سبيل المثال “PANTOPRAZOL” و “PANTO Micro” وهكذا..، تساهم أدوية الحموضة في تثبيط المناعة وعدم القدرة على الامتصاص بشكل عام، والحديد وفيتامينات “B” بشكل خاص، كما تُعطل امتصاص البروتينات من أي مصدر كانت، وذلك ناتج عن آلية عمل العِقار في تثبيط الحموضة بتقليل حمض الهيدروكلوريك “HCL” إلى ما فوق “6 pH” والذي من المفترض أن تكون بين “1,5 pH” و “3 pH” حتى يتم استقلاب الطعام وخاصة البروتينات التي لا يتم استقلابها وبالتالي تتخمر داخل الأمعاء الدقيقة، لأن ضعف الحمض المعوي “HCL”بارتفاع مستوى ال ” pH” يُوقف “Deactivation” عمل إنزيم بيبسين “pepsin” المسؤول عن تفكيك وامتصاص البروتينات، جدير بالإشارة أن “انزيم البيبسين Enzyme Pepsin” يتم انتاجه من خلايا المعدة في شكل غير “نشط” حتى لا تهضم المعدة نفسها، وبفضل الحمض المعوي “” يصبح نشط لتفكيك البروتينات واستقلابها.
هل يعي غالب الأطباء المعالجون رد فعل الجسم الفيزيائي عند وصف الدواء؟.
وبدورنا نطرح علامة استفهام هل يعي الطبيب المعالج الميكانزم الذي تحدثه الأدوية التي يصفها لمرضاه قبل أن يصفها؟، وهل يعي رد فعل الجسم فيزيائيًا مع تناول تلك الادوية؟ هذه الأسئلة وغيرها أدركها الطبيب المصري ضياء الدين العوضي “Dr.Diaa Al-awady “الذي تُعَد شروحاته وفهمه “للكمياء الحيوية” “biochemistry” و”علم التشريح” “Anatomy” وثبة عنيفة في عالم الطب لم ينالها غيره من الفهم والادراك منذ بداية القرن المنصرم الذي جعله يُعَيِّن بجدارة آلية عمل الجسم الفسيولوجية وبالتالي تحديد السببية “Causality” لأكثر الأمراض.


