قال خبير عسكري مصري إنه لا يمكن مسبقاً تحديد الطبيعة المحددة للقوات أو القدرات المصرية التي قد تشارك في أي عمل محتمل للدفاع عن المملكة العربية السعودية – سواء كانت جوية أو برية أو بحرية-.
أوضح اللواء محمد الشهاوي، من الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن نوع التدخل سيعتمد على تقييم الوضع وما تحتاجه المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى طبيعة ونطاق التهديدات والقدرات المتاحة لكلا الطرفين.
وأوضح أن أي تدخل مصري محتمل لدعم المملكة العربية السعودية – في حال تعرضها لهجوم وطلبها المساعدة المصرية – سيتحدد بناءً على طبيعة التهديدات القائمة والمتطلبات المحددة للمملكة.
أكد الشهاوي أن حماية الأمن القومي العربي، وخاصة أمن دول الخليج، ترتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي المصري.اقرأ أدلة السفر
وأضاف أن أي تحرك مصري محتمل يجب أن يُنظر إليه في سياق حماية الأراضي السعودية ومعالجة التهديدات التي قد تواجهها، بدلاً من اعتباره خطوة نحو شن حرب ضد أطراف أخرى.
تقييم الوضع
وأشار شاهوي إلى أن طبيعة وحجم هذا التدخل سيعتمد على تقييم الوضع العسكري والسياسي، والمعلومات الاستخباراتية المتاحة، والموارد التي يمكن نشرها لتحقيق الهدف الدفاعي.
وأضاف أن الدعم المصري يمكن أن يشمل المساعدة في مجال الدفاع الجوي – وتحديداً في مواجهة الطائرات بدون طيار والصواريخ، نظراً لطبيعة التهديدات التي تواجه المملكة – فضلاً عن التعاون في تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق العسكري.
ستساهم هذه الجهود في تعزيز القدرات الدفاعية وحماية البنية التحتية الحيوية والأراضي السعودية.
أكد شاهوي أن المشاركة الدبلوماسية لا تزال وسيلة حاسمة لاحتواء التصعيد، وتشمل التواصل مع الأطراف المعنية لوقف الأعمال العدائية ومنع اتساع نطاق الصراع.
وأشار إلى أن الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتجنب إراقة الدماء يمثلان أولويات قصوى عند معالجة الأزمات الإقليمية.
أكد الشهاوي أن أمن المملكة العربية السعودية ذو أهمية استراتيجية لمصر، نظراً لأن أمن الخليج مرتبط جوهرياً بالأمن القومي المصري.اقرأ أدلة السفر
وقال إن أي تعاون عسكري بين البلدين يتطلب تنسيقاً مشتركاً وتحديداً واضحاً للأهداف والمهام، بما يضمن توجيه الموارد المتاحة نحو حماية الأراضي السعودية ومعالجة مصادر التهديد.
وأشار شاهوي كذلك إلى أن طبيعة أي مشاركة مصرية محتملة ستظل رهناً بالظروف المحددة التي تستدعي ذلك، كما يتم تحديدها من خلال التنسيق بين القاهرة والرياض.
وأكد على أهمية التمييز بين المهام الدفاعية – التي تهدف إلى حماية الأراضي والمنشآت – والعمليات الهجومية التي يمكن أن توسع نطاق الصراع.


