لقيت امرأتان مصرعهما، وأصيب خمسة أشخاص آخرين، إثر انهيار منزل بسبب الأمطار الغزيرة التي اجتاحت منطقة الغبشة التابعة لمحلية أم روابة بولاية شمال كردفان، في حادثة تعكس تفاقم الأوضاع الإنسانية مع استمرار موسم الخريف في السودان.
وتسببت الأمطار والسيول في انهيار أكثر من 300 منزل بالمنطقة، إلى جانب أضرار واسعة طالت المدارس والمرافق الخدمية، ما أدى إلى تشريد عشرات الأسر وتوقف العملية التعليمية، وسط دعوات عاجلة لتقديم المساعدات الإنسانية.
ونقل الصحفي السوداني محمد أحمد الدويخ أن الضحيتين هما سيدة مسنة وتلميذة، بعدما انهارت “برندة” أحد المنازل بشكل مفاجئ، فيما جرى نقل خمسة مصابين إلى مستشفى توفيق التخصصي لتلقي العلاج.
وأوضحت والدة الطفلة المتوفاة أن أسرتها نزحت سابقًا من منطقة كازقيل بسبب الأوضاع الأمنية، وكانت تقيم في الغبشة وسط ظروف معيشية صعبة، قبل أن تتعرض الأسرة لهذه المأساة جراء الأمطار الغزيرة.
وأكد ممثل أهالي المنطقة أن جميع المدارس تعرضت لأضرار متفاوتة، بينما أوضحت مديرة مدرسة الثانوية بنات أنه تم إخلاء 93 طالبة من الداخلية بعد تعرض المبنى للانهيار، حفاظًا على سلامتهن.
وناشد المسؤولون المحليون واللجان المجتمعية السلطات الحكومية والمنظمات الإنسانية سرعة التدخل لتوفير مراكز إيواء مؤقتة، وإمدادات غذائية ومستلزمات إغاثية عاجلة، إلى جانب إعادة تأهيل المدارس والمرافق المتضررة قبل اتساع رقعة الأزمة.
وتشهد عدة ولايات سودانية خلال موسم الأمطار الحالي خسائر متزايدة في الأرواح والممتلكات نتيجة السيول والفيضانات، في وقت تحذر فيه جهات إنسانية من أن استمرار هطول الأمطار قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، خاصة في المناطق التي تستضيف أعدادًا كبيرة من النازحين.






