معارض إيراني :توريث مجتبي خامنئي للسلطة يحول إيران لحكم عسكري بواجهة دينية
*اختيار مجتبي لا ينهي ازمة نظام الملالي بل يفجر الصراع بين اجنحته
*انتقال السلطة لنجل الولي الفقيه لن يوفر طوق نجاة لسفينة النظام الغارقة
*وصول مجتبي للسلطة يؤكد تحول الحرس الجمهوري لأهم لاعب في المشهد الإيراني
*الحديث عن اشتعال حرب اهلية مجرد فزاعه يوظفها النظام لخلق التفاف شعبي
*حكومة المجلس الوطني تضمن انتقال السيادة للشعب وتدق مسمارا في نعش الاستبداد
*نظام الملالي ونجل الشاة وجهان لعملة واحدة مرفوضة من كافة الإيرانيين
أكد عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية موسي أفشار،أن توريث السلطة لصالح مجتبي خامنئي، يشكل اختراقا مهما جدا في المشهد الأيراني طوال 47عاما ،حيث يمثل تحويل السلطة من جانب ولاية الفقيه ،إلي الحرس الثوري الذي تحول للاعب الأبرز قي المشهد الإيراني.
وأضاف في حوار له مع “جريدة الأمة الإليكترونية”، أن هذا التوريث أكد التوجه لعسكرة القرار الإيراني ونقله من الشرعية الدينية أو ولاية الفقيه لعسكرته وتحويل المؤسسة الدينية لأداة لشرعنة قرارات الحرس الثوري .
ولفت إلي توريث السلطة لصالح خامنئي بشكل سريع لن يشكل طوق نجاة للنظام ،بل علي العكس ،فهذا القرار سيفجر الصراعات داخل أجنحة النظام التي سعت لاستغلال الحرب لضمان بقائه ولاستعادة شرعية مهترئة لنظام يواجه حربا وجودية ،وغضبا شعبيا عارما من الداخل.
وشدد علي ضرورة وجود تحرك دولي لتجفيف منابع إرهاب نظام الملالي ودفعه للزاوية وإجباره علي وقف استخدام مقرات البعثات الدبلوماسية ،لابتزاز دول العالم .
الحوار مع المعارض الإيراني موسي أفشار تطرق لقضايا عديدة ،نعرضها بالتفصيل خلال السطور التالية.

*بعد إعلان مجلس الخبراء اختيار مجتبى خامنئي “وليًا فقيهًا” في 8 مارس 2026، كيف تقرأون مستقبل منصب المرشد وتوازن القوى بين المؤسسة الدينية والحرس الثوري في هذه المرحلة؟
**ما كان يُطرح قبل أيام كسيناريو، أصبح الآن واقعة: النظام لجأ إلى “التوريث السياسي” عبر مجلس الخبراء، لا باعتباره انتقالًا طبيعيًا للسلطة، بل كإجراء طوارئ للبقاء في قلب حرب شاملة وأزمة شرعية ممتدة.
من وجهة نظر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، هذا التنصيب لا يحل أزمة النظام بل يكشفها: السيدة رجوي وصفت الخطوة بأنها تحويل “ولاية الفقيه” إلى “سلطنة وراثية”، ورأت أنها لا تنقذ “سفينة” النظام من الغرق السياسي
*ما تداعيات هذا التوريث علي صراع الأجنحة داخل النظام ؟.
** ميزان القوى داخل النظام تعرض لتغيير شديد العمق او دراماتيكي ، أكد تصاعد أسهم الحرس الثوري ، فالمؤشرات المنشورة في الإعلام الدولي تتجه إلى أن الحرس الثوري بات اللاعب الأكثر تأثيرًا في صياغة المشهد الأمني وفي إنتاج “الزعيم” القادر على ضمان استمرار منظومة القمع زمن الحرب،
وهو ما يجعل النقاش حول “مشروعية المنصب” منفصلًا عن حقيقة القوة على الأرض.
وبالتالي، السؤال الذي يفرض نفسه الآن ليس “من خَلَف خامنئي؟” بل: هل يستطيع النظام، بتوريثه السريع، أن يستعيد شرعية فقدها منذ سنوات، أم أن التوريث سيعمّق الانقسام ويعجّل بانكشاف منظومة الحكم؟
*ما رؤيتكم في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في توريث السلطة لخامنئي ؟
** المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من جانبه طرحنا مسارًا مغايرًا: حكومة مؤقتة مدتها ستة أشهر هدفها نقل السيادة للشعب عبر انتخابات حرة، لا إعادة إنتاج السلطة داخل عائلة أو جهاز أمني.
*نعود مجددا لبروز دور الحرس الثوري في إدارة الحرب وتزامن ذلك مع تنصيب مجتبى خامنئي، هل نشهد تحولًا من “ولاية فقيه” إلى حكم عسكري-أمني بواجهة دينية؟
**من الناحية العملية، ما نشهده هو تسارع “عسكرة القرار” في لحظة أزمة وجودية: تقارير صحفية تتحدث عن دور حاسم للحرس في إدارة الحرب وفي الدفع نحو تنصيب سريع، بما يدعم فرضية أن مركز الثقل ينتقل من “الشرعية الدينية” إلى “القبضة الأمنية”.
*هل يعني عسكرة القرار نهايةولاية الفقيه اواختفاء المؤسسات الدينية؟
** لا يعني هذا أن المؤسسة الدينية تختفي فورًا؛ لكنها تتحول تدريجيًا إلى “واجهة شرعنة” لقرارات جهاز أمني يريد ضمان بقاء النظام، خاصة حين يُقدَّم التوريث كرمز “وحدة” في مواجهة الحرب.
*في مواجهة عسكرة القرار وولاية الفقيه ما هي الأوراق التي تملكها المقاومة الإيرانية؟.
** المجلس الوطني لديه أوراق عديدة لمواجهة هذا الاستبداد الديني والعسكري أهمها برنامج السيدة رجوي (خطة النقاط العشر) صريح في فصل الدين عن الدولة وحل المؤسسات القمعية، وفي مقدمتها الحرس، باعتباره شرطًا لانتقال ديمقراطي يمنع استبدال ديكتاتورية بديكتاتورية أخرى.
لكن من المهمة الإشارة إلي أن جزء من المجتمع – وهم عمومًا من المرتبطین بقوات الحرس و البسیج قد يلتف حول السلطة تحت القصف “تأثير “الالتفاف حول العلم””، وهذا يمنح الأجهزة الأمنية مساحة إضافية للمناورة، ما يجعل حسم الصراع على الشرعية مرتبطًا بتطورات الداخل وقدرة القوى الديمقراطية على توسيع الإجماع.

*من ابرز تداعيات الحرب بين إيران من جانب وأمريكا وإسرائيل من جانب أخري اشتعال حرب السفارات ، كيف تقيمون قدرة النظام العملياتية الخارجية وخطورة تهديداته ضد منشآت دبلوماسية؟
*في ظرف الانكماش الداخلي، يلجأ النظام تاريخيًا إلى توسيع ساحة الاشتباك للخارج، وتتحول البعثات الدبلوماسية إلى نقاط ضغط متبادلة؛ هذا ما يجعل “حرب السفارات” أخطر من مجرد خطاب، لأننا نرى بالفعل وقائع هجوم/استهداف وتحذيرات وإجلاءات مرتبطة بالبعثات.
قانونيًا، استهداف البعثات الدبلوماسية يُعد انتهاكًا صارخًا لقاعدة حرمة مقارّ البعثات المنصوص عليها في اتفاقية فيينا “المادة 22” ولواجب الدولة المضيفة في حمايتها.
وعمليا، حتى لو تضررت شبكات النظام بفعل الحرب، لا يمكن الاستهانة بخطر “العمل غير المتماثل” عبر خلايا أو وكلاء أو عمليات سيبرانية—وهو ما حذرت منه جهات أوروبية أمنية في سياق تصاعد مخاطر الإرهاب والتطرف والهجمات السيبرانية المرتبطة بالأزمة.
في تقييمنا، الردّ الأكثر فعالية ليس فقط “تعزيز الحراسة”، بل تجفيف بنية التهديد عبر سياسة حازمة: ملاحقة الشبكات المرتبطة بالعمليات الخارجية، وتشديد التدقيق على النشاطات المشبوهة، وعدم السماح بتحول الدبلوماسية إلى غطاء لعمليات عنف—مع احترام القانون الدولي وعدم الانزلاق إلى انتهاكات مضادة.
كما نكرر موقف المقاومة: حماية المدنيين ورفض الفوضى جزء من معركة الانتقال، لأن أي انفلات في الخارج قد يُستخدم لتبرير مزيد من القمع في الداخل.

*في هذا السياق هناك تقارير تتحدث عن تحركات لجبهات كردية على الحدود بدعم خارجي، وقلق معلن من دول المنطقة من “حرب أهلية” في إيران، كيف تردون على سيناريو التفكك؟
**أولًا، لا يجوز التعامل مع المخاوف كـ“فزاعة إعلامية” فقط، لأن تقارير متعددة تتحدث عن احتمالات جبهة كردية على الحدود وتقاطعات خارجية قد تدفع نحو تفجير خطوط قومية إذا ضعفت السلطة المركزية أكثر.
لكن ثانيًا، وجود الخطر لا يعني حتميته: المعالجة السياسية الصحيحة هي بناء عقد مواطنة يضمن الحقوق ويمنع تهميش القوميات، وهذا جزء مُعلن من برنامج المجلس الوطني للمقاومة، بما في ذلك “خطة الحكم الذاتي لكردستان” ضمن وحدة التراب الوطني، باعتبارها أداة لتفكيك أسباب الانفجار لا لتقسيم البلاد.
*في هذا السياق كيف تبدو خيارات الشعب الإيراني؟
المعادلة الواقعية اليوم هي: كلما طال أمد الحرب، زادت فرص انكشاف التصدعات الاقتصادية والاجتماعية، وزادت قابلية الأطراف المسلحة على الحدود لاستغلال الفوضى؛ لذلك، الحديث عن “وحدة وطنية” يجب أن يقترن بضمانات مكتوبة للحقوق والتمثيل واللغة والتنمية المتوازنة.
وفي هذا الإطار، نحن نرفض خيارين معًا: بقاء النظام عبر القمع العسكري، أو استبداله بمشروع “وراثة ملكية” يعيد إنتاج الاستبداد باسم آخر عبر نجل الشاه وهذا أمر مرفوض جملة وتفصيلا من جميع الإيرانيين ،
. ومن ثم فالمخرج الوحيد هو انتقال ديمقراطي يحفظ السيادة الشعبية ووحدة البلاد عبر المؤسسات والانتخاب..


