معارض وحقوقي إريتري: رفع العقوبات الأمريكية محاولة لتأميندعم أفورقي لمواجهة محتملة مع الحوثيين
*أفورقي سيواصل دعمه لجبهة تحرير التيجراي والفصائل المسلحة
*قوي دولية إقليمية ستتدخل لمنع سقوط نظام أبي احمد
*هذا هو الثمن الذي يريده افورقي مقابل حصول إثيوبيا علي منفذ علي البحرالاحمر
*واشنطن مارست ضغوطا مكثفة لمنع اندلاع حرب بين أسمرا وأديس ابابا
*افورقي حول إريتريا لسجن كبير وأعداد المعتقلين زادت علي 180 ألفا
*نسبة تمثيل المسلمين في إريتريا في الحكومة لاتزيد علي 2 %رغم أغلبيتهم الساحقة
*نشر الفقر في صفوف المسلمين المهمة الأولي لحكم أفورقي
قال المعارض والحقوقي الاريتري الدكتور عمر محمود، إن رفع واشنطن العقوبات الجزئية علي نظام افورقي ،تعكس رغبة واشنطن في تدشين جبهة واسعة لمواجهة محتملة ضد الحوثيين ، في.ظل الموقع الاستراتيجي الذي تحتله إريتريا في الساحل الغربي للبحر الأحمر وخايج عدن.
ورجح المعارض الاريتري في حوار له مع “جريدة الأمة الإليكترونية ” ان تلي هذه الخطوة ،رفعا كاملا للعقوبات ضد النظام المجرم في أسمرة في إطار رغبة واشنطن في ضمان الاستقرار في، البحر الأحمر وباب المندب ،عبر ملاحة امنة للسفن والناقلات ، في ظل العجز عن حسم المواجهة مع إيران في مضيق هرمز.
ورجح وجود دور أمريكي فاعل في الكواليس لتحقيق تسوية، تمنع اندلاع الحرب بين اثيوبيا و إريتريا ،مشددا علي ان هذه الوساطة لن تمنع افورقي من استمرار تقديم الدعم للجماعات المسلحة في اثيوبيا ،وفي مقدمتها جبهة تحرير التيجراي
استبعد الحقوقي الاريتري في القت نفسه ،قدرة الجماعات المسلحة الإثيوبية في إسقاط حكم ابي احمد والوصول لأديس ابابا ،مشيرا الي ان هناك قوي دولية وإقليمية ،ستتدخل بقوة لمنع سقوط نظام ابي احمد
الحوار مع المعارض الإرتيري، تطرق القضايا عديدة سنعرضها بالتفصيل في السطور التالية.
*كيف قرأت القرار الإمريكي برفع العقوبات الجزئية علي النظام الغريتري ومغزي وتوقيت القرار ؟
**العقوبات التي رفعتها الإدارة الأمريكية عن اريتريا ،ليست هي العقوبات الأساسية المفروضة علي النظام الإجرامي في اسمرا ،بل هي العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية عام ٢٠٢٠ ،ضد قوات الدفاع الشعبي وضد جنرالات جيش افورقي ،الذين ارتكبوا جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان في إقليم تيجراي شمال اثيوبيا ،خلال الحرب التي اشتعلت بين عامي ٢٠١٨و.٢٠٢٠
من ثم فإن رفع هذه العقوبات الجزئية ،ربما يكون مقدمة لرفع جميع العقوبات المفروضة علي نظام افورقي في ظل التطورات المشتعلة في البحر الأحمر وباب المندب وبسط سيطرة الحوثيين علي الجانب الغربي علي المضيق والبحر بعد انتصاراتهم الأخيرة علي قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياوالمدعومة سعوديا .
*هل يتوقف الأمر عن هذا الحد ؟
ويضاف إلي ذلك الحاجة الشديدة لتأمين دعم النظام الاريتري لأي حرب متوقعة ضد الحوثيين في ظل وجوده القوي علي الشطر الغربي من المضيق البحر و ميناءي عصب ومصوع فضلا عن أن واشنطن تريد الاستقرار علي ضفتي البحر الأحمر وضمان حرية الملاحة في ظل استمرار الأزمة في هرمز.
لذا نراها أي واشنطن تخطب ود هذا النظام الإجرامي الذي حول اريتريا لسجن كبير وألقي مفاتيحه في صندوق اسود ،وإعادها للقرون الوسطي واعتقل حوالي ١٨٠ آلفا من مواطنيها بدون محاكمة منذ 35عاما ودفع أكثر من ٦ملايين اريتري الي المنافي ْ،فضلا عن انه لا توجد الا جامعة واحدة في اريتريا هي جامعة اسمرا حيث جري تدميرهاولم تدخل خدمة الانترنت البلاد ،ومعاناة الغالبية العظمي ممن الاريتريين من عدم وجود الكهرباء .

*كيف سيتعامل نظام افورقي مع قرار رفع العقوبات الأمريكية ؟
**هذا النظام المجرم لا يعبأ بأي عقوبات علي الشعب الاريتري ولا علي اريتريا ،فهو لا يكترث بأي شئ سوي مصلحة الطعمة المسيطرة علي مفاصل الدولة ، فهو لا يجد اي حرج في تغيير تحالفاته ، فقد ارتبط بعلاقات وثيقة مع واشنطن وتل أبيب، فضلا عن توثيق الصلات مع دول عربية مثل السعودية وقطر والإمارات ثم ما لبث أن غير هذه التحالفات واتجه صوب موسكو وبكين وجمد علاقاتهولوجزئيا مع السعودية وقطر ووصل لحالة من القطيعة مع الإمارات والكيان الصهيوني والولايات المتحدة.
بل إنه لم يترك دولة من دول الجوار الا وخاض معها حربا سواء إثيوبيا وجيبوتي والسودان واليمن وغيرها لأسباب تافهة، حيث ابقي الشعب الإريتري اسيرا للفقر والقمع والاستبداد وبقيت مهمة افورقي الوحيدة متمثلة في نهب نبه الشعب الاريترية من الذهب والألماس وغيرها من المعادن النادرة .
*من أريتريا ننتقل لإثيوبيا التي شهدت خلال الأيام القليلة الماضية ،مواجهات عنيفة بين الجيش الأثيوبي وجبهة تحرير التيجراي و٦جماعات مسلحة في الامهرا وعفر وغيرها ،كيف تري موقف افورقي من هذه الصراعات؟
**أفورقي لا يعبأ بمصلحة إريتريا أو أمنها القومي ولا حتي وحدتها فهو يؤمن بأنها جزء من اثيوبيا ،بل كثيرا مع طرح تصورات وشروطا لإعادة توحيد البلدين، وقد رفضها جميع رؤساء وزراء اثيوبيا بدءا من مليس زيناوي مرورا بديسالين ونهائة برئيس الوزراء الحالي ابي احمد
حيث كان أفورقي يطالب بدور رئيسي في دولة الاتحاد ،كأن يشغل منصب الرئيس أو نائب الرئيس أو رئيس الحكومة ،والتي كانت ارفض من قبل الساسة الإثيوبيين ومن قبل الوسطاء علي حد سواء .
ولعل هذه الشروط هي ما يكررها افورقي حين يتحدث إلي الإثيوبيين أو المسئولين الأمريكيين عن حصول اثيوبيا علي منفذ بحري ،خصوصا في ميناء عصب وهو ما يواجه بالرفض كذلك.
*في ظل هذه الأجواء .. ما الخيارات المتاحة لأفورقي للتعامل مع هذه التطورات ؟
**لكل ما سبق، فان افورقي لن يجد أمامه من خيار الا دعم جبهة تحرير التيجراي رغم العداء الطويل بين الطرفين والمجازر التي ارتكبها جيش الدفاع عن اقليم التيجراي خلال الحرب ،و سيعمل علي تقديم كافة أشكال الدعم لكل المحاولات لإسقاط نظام ابي احمد وتأمين دور محوري لافورقي في دوائر الحكم في اديس ابابا الذهب مصالح ا اريتريا وشعبها للجحيم خصوصا أنا افورقي غير مقتنع بأن يحكم اثيوبيا إلا قومية الأمهرة التي كان ينتمي إليها أمبراطورا إثيوبيا الهلك هيلاسلاسي .
*لكن هل يستطيع افورقي ومقاتلو الجبهة الشعبية لتحرير التيجراي و٦جماعات مسلحة معارضة إسقاط نظام ابي احمد والوصول لاديس ابابا؟
**جبهة تحرير تيجراي والجماعات المسلحة المدعومة من افورقي قد تستطيع السيطرة علي بعض المناطق في الأقاليم أو مطارات أومواقع استراتيجية ، ولكنه يصعب عليه إسقاط نظام أبي أحمد أو الوصول لاديس ابابا ،خصوصا أن ابي أحمد يتمتع بقوة عسكرية يصعب هزيمته، فضلا عما يحظي به من دعم إقليمي ودولي؟
فهناك قوي دولية ومنها الصين والتي لها استثمارات تتجاوز ٣٠مليار دولار وتركيا التي لها استثمارات تفوق ١٥مليار دولارات ،والإمارات صاحبة محفظة استثمارية تزيد علي ٢٥مليار دولار، وهذه الدول الثلاث اضافة الي واشنطن وقوي غربية لن تسمح بسقوط ابي احمد، واقتحام الجماعات المسلحة للعاصمة.

*علي ذكر واشنطن هل تتوقع تدخل واشنطن لوقف الفوضي في اثيوبيا والانخراط في وساطة قوية بين اديس ابابا واسمرا؟
**واشنطن تراهن علي وجود اثيوبيا قوية ومستقرة لذا ستنخرط في مساعي قوية لوقف هذه الصراع المسلح وقطع الطريق أمام عودة الحرب بين إثيوبيا وإريتريا ولكن تمسك واشنطن بضرورة حصول اثيوبيا علي منفذ بحري ،خصوصا من أراضي اريتريا ،سيصطدم بشروط افورقي بشكل قد يفشل هذه الوساطة ويعاقب مساعيها لتثبيت الاستقرار في القرن الافريقي والبحر الأحمر وباب المندب ،
حيث لا يتحمل الاقتصاد العالمي هزات جديدة في هذه المجري الملاحي المهم في ظل عدم حسم الصراع ،أو تأمين الملاحة في مضيق هرمز
*في ظل الصراع في اليمن والهجمات الحوثية علي السعودية كيف تري موقف نظام افورقي من هذه الهجمات ومن تهديد السعودية؟
**هذا النظام الإجرامي معاد لكل ما هو إسلامي ، فالنظام الذي همش حوالي 87% مسلمي اريتريا وجعل نسبتهم في الحكومة لا تتجاوز ٢%في حكومته ،ومنع أبناءهم من الارتقاء في الجيش ،واقتصر وجود المسلمين في الجيش علي الجنود الذين تحولوا لوقود لاي حرب يشنها أفورقي دون أي مبررووأغلق مؤسساتهم واعتقل دعاتهم لا يمكن أن يعبأ بالهجمات الحوثية علي السعودية ولا حتي تهديد مكة المكرمة ,
فهو أي أفورقي لا يهمه الا استمرار حكمه الاستبدادي ونهب ثروات الشعب الاريتري دون الوضع في الاعتبار حرية الملاحة المهم مصلحته الشخصية ومصلحة نظامه لذا ،فمن يترقب لأي موقف إيجابي من نظام افورقي تجاه اي أزمات في اي دولة إسلامية كما يتطلع للإمساك بالسراب.


