حذرت منظمة «الإغاثة الإسلامية» من تزايد مخاطر انتشار الكوليرا والأمراض المنقولة بالمياه بين عشرات الآلاف من النازحين في اليمن، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية ونقص المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي.
وقالت المنظمة إن أكثر من 125 ألف شخص اضطروا إلى مغادرة منازلهم خلال الأيام الأخيرة بسبب تصاعد أعمال العنف في مناطق غرب اليمن، مشيرة إلى أن أعداداً كبيرة من النازحين توجهت إلى محافظات تعز ولحج وعدن.
وأوضحت أن العديد من الأسر تقيم داخل مدارس ومراكز إيواء مكتظة، بينما اضطر آخرون إلى البقاء في الشوارع، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والاحتياجات الأساسية.
وأكدت خانزاد شاه، منسقة برامج المياه والصرف الصحي والنظافة في المنظمة باليمن، أن استمرار تدفق النازحين يزيد الضغوط على مراكز الإيواء، لافتة إلى أن بعض الأسر تضطر إلى استخدام مياه غير نظيفة في ظل غياب خدمات الصرف الصحي المناسبة.
وحذرت من أن هذه الظروف قد تسرع انتشار أمراض خطيرة، وفي مقدمتها الكوليرا، خاصة مع ضعف القطاع الصحي اليمني ونقص التمويل اللازم للاستجابة للأزمات.
وبحسب المنظمة، فإن نحو 59% من المرافق الصحية في محافظة تعز لا تعمل، الأمر الذي يزيد صعوبة التعامل مع أي موجة محتملة من الأمراض.
نقص التمويل يفاقم الأزمة
وفي السياق ذاته، أفاد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بأن أكثر من 10 ملايين شخص حصلوا على مساعدات إنسانية خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري.
وأوضح أن 133 منظمة إنسانية قدمت مساعدات لنحو 10.83 مليون شخص خلال الفترة من يناير إلى يوليو، بينها مساعدات غذائية وخدمات صحية ومياه وصرف صحي وبرامج تغذية وحماية.
ورغم ذلك، أكد المكتب أن أعداد المستفيدين لا تزال أقل من الاحتياجات الفعلية بسبب النقص الحاد في التمويل، مشيراً إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية لليمن حصلت على نحو 20% فقط من التمويل المطلوب والبالغ 2.16 مليار دولار.







