سَيِّدَاتِي،
آنِسَاتِي،
سَادَتِي
نَشْرَةَ الأَخْبَارِ عَنْ هَذَا الْمَسَاءْ
نَبْدَأُ الآنَ..
كَمَا اعْتَدْنَا مَعًا..
بِالْعَنَاوِينِ لِمَضْمُونِ اللِّقَاءْ
بِالْعَنَاوِينِ..
وَمِنْ عُنْوَانِهَا يَقْرَأُ الأَخْبَارَ أَصْحَابُ الذَّكَاءْ
بِالْعَنَاوِينِ..
وَفِي أَوَّلِهَا..
عَزْلُ مَوْلانَا لِبَعْضِ الْوُزَرَاءْ
ثُمَّ..
مَوْلانَا يُلاقِي حِبَّهُ..
حَاكِمَ الْغَرْبِ..
زَعِيمَ الْحُلَفَاءْ
ثُمَّ مَوْلانَا يُبِيحُ الْمَوْتَ جَهْرًا..
لِمَنْ يَحْيَوْنَ مِنَّا فِي شَقَاءْ
ثُمَّ أَنْبَاءُ مِنَ الْغَرْبِ..
وَمِنْ شَرْقِنَا الْمَدْعُوِّ “مَنْفَى الْبُؤَسَاءْ”
فَاصِلُ أَقْصَرُ مِنْ أَعْمَارِكُمْ
تَابِعُونَا بَعْدَهُ يَا أَصْدِقَاءْ
*********
سَيِّدَاتِي سَادَتِي..
أَهْلًا بِكُمْ مِنْ جَدِيدٍ..
لِتَفَاصِيلِ اللِّقَاءْ
“غَدَرَ الْقَاتِلُ”..
عَفْوًا..
عَزَلَ الـقَائِدُ السُّلْطَانُ بَعْضَ الْوُزَرَاءْ
أَوَّلُ الْقَوْمِ..
وَزِيرُ الْفِقْهِ..
إِذْ جَاءَ فِي فَتْوَى لَهُ ذَاتَ مَسَاءْ
: أَنَّ مَن مَاتَ لِتَفْجِيرِ الْعِدَا..
فَهْوَ حَيٌّ خَالِدٌ فِي الشُّهَدَاءْ
وَوَزِيرُ الْحَرْبِ..
إِذْ أَعْلَنَ..
أَن لَن تَعُودَ الأَرْضُ إِلاَّ بِالدِّمَاءْ
وَوَزِيرُ الْعَدْلِ..
إِذْ يَوْمًا شَدَا
: “يَا بِلادِي.. كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءْ”
وَجَدِيرٌ
– سَادَتِي –
بِالذِّكْرِ..
فِي عَزْلِ هَذَا الشَّيْخِ مَعْدُومِ الْحَيَاءْ
أَنَّ هَذِي الْمَرَّةُ الأُولَى..
الَّتِي يُفْقَدُ الْمَنْصِبُ فِيهَا بِالْغِنَاءْ
الْتَقَى سَيِّدُنَا الْحَاكِمُ
– أَمْــسِ –
بِشَيْخِ الْغَرْبِ أَوْفَى الأَصْدِقَاءْ
وَلَقَدْ كَانَ لِقَاءً رَائِعًا
نَسَّقَا الآرَاءَ فِيهِ وَالأَدَاءْ
بَحَثَا فِيهِ الْقَضَايَا كُلَّهَا
فِي تَصَافٍ..
وَتَرَاضٍ..
وَإِخَاءْ
وَأَزَالا لَبْسَهَا..
وَاتَّفَقَا أَن يَرَى الشَّعْبَانِ أَسْبَابَ الرَّخَاءْ
صَرَّحَ النَّاطِقُ بِاسْمِي وَاسْمِكُمْ
شَيْخُنَا السُّلْطَانُ مَبْعُوثُ السَّمَاءْ
أَنَّ مَن كَانَ شَقِيًّا..
فَلَهُ أَن يَمُوتَ الآنَ مِنْ غَيرِ عَنَاءْ
وَلَهُ..
أَلاَّ يَرَى فِي قَبْرِهِ..
غَيْرَ مَا فِي الْقَبْرِ مِن مُرِّ الْبَلاءْ
****
وَنُوَالِي سَادَتِي أَنْبَاءَنَا
مِن قَنَاةِ الْقَهْرِ..
فِي “رَادْيُو” الشَّقَاءْ
لَقِيَ الْمَدْعُوُّ (يَحْيَى) حَتْفَهُ
حِينَ فِي حُلْمٍ سَخِيفٍ..
قَالَ: “لاءْ”
وَقَضَى آخَرُ..
يُدْعَى (مُؤْمِنًا)..
حِينَ صَلَّى آَخِرَ اللَّيْلِ الْعِشَاءْ
وَأُصِيبَتْ فِي حَشَاهَا..
طِفْلَةٌ صَرَخَتْ مِن جُوعِهَا ذَاتَ غَدَاءْ
جَاءَنَا للتَّوِّ..
مِن مَنْدُوبِنَا فِي (خَرَابِسْتَانَ)..
(رَاضِي بِلْعَطَاءْ)
أَنَّ خَمْسِينَ شَقِيًّا قُتِلُوا
فِي هُجُومٍ لِجُنُودِ الْحُلَفَاءْ
وَثَلاثِينَ سِوَاهُمْ..
أَجْلَسَتْــهُمْ صَبَايَا الاحْتِلالِ القُرْفُصَاءْ
غَيْرَ سَبْعِينَ حَرُورِيًّا..
شَفَتْ صَدْرَنَا مِنْهُمْ صَوَارِيخُ الشِّفَاءْ
وَبِذَا..
يَبْلُغُ مِلْيُونَيْنِ..
مَنْ أَصْبَحُوا فَحْمًا تُغَطِّيهِ الدِّمَاءْ
وَلَقَدْ كَنَّا اتَّصَلْنَا..
سَابِقًا..
بِزَعِيمِ الْمُعْتَدِينَ الشُّرَفَاءْ
حَيْثُ أَعْطَانَا بَيَانًا كَامِلًا
بِالَّذِي يَجْرِي بِمَيْدَانِ الْفِدَاءْ
جَاءَ فِيهِ:
أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِن مِحْوَرِ الأَشْرَارِ..
إِلاَّ الشُّعَرَاءْ
وَغَدًا..
يُقْضَى عَلَيْهِم كُلِّهِم
وَنُوَارِيهِمْ تُرَابَ الأَغْبِيَاءْ
لِتَرَى أَرْضُ (خَرَابِسْتَانَ)..
مَا قَدْ وَعَدْنَاهَا مِنَ التَّحْرِيرِ جَاءْ
فَاصِلٌ آخَرُ قَدْ دَاهَمَنَا
تَابِعُونَا بَعْدَهُ يَا أَصْدِقَاءْ
****
مَرْحَبًا..
نَتْلُو عَلَيْكُمْ..
سَادَتِي..
بَعْضَ أَخْبَارِ اقْتِصَادِ الْفُقَرَاءْ
أَقْفَلَتْ بُورْصَتُنَا الْيَوْمَ..
عَلَى خَيْبَةٍ عَمَّتْ جَمِيعَ الْعُمَلاءْ
فَلَقَدْ أَفْلَسَ مَن كَانُوا بِهَا
وَغَدَوْا فِي الْفَقْرِ..
مِثْلَ الأدَبَاءْ
سَقَطَتْ عُمْلَتُنَا عَنْ عَرْشِهَا
وَغَدَا السَّحْتُوتُ مِن غَيْرِ غِطَاءْ
وَمَضَى يَبْكِي عَلَى دَهْرٍ مَضَى
كَانَ فِيهِ الأَكْرَمَ ابنَ الْكُرَمَاءْ
قَالَ مَسْؤُولٌ..
أَبَى ذِكْرَ اسْمِهِ..
فِيْ حَدِيثٍ..
هُوَ وَالصَّمْتُ سَوَاءْ
: إِنَّ أَهْلَ الْفَقْرِ فِي دَوْلَتِنَا
نَالَهُمْ دَعْمُ رَئِيسِ الْوُزَرَاءْ
وَاصَلَتْ أَسْعَارُنَا نَهْضَتَهَا
وَتَخَطَّى سَقْفُهَا سَقْفَ السَّمَاءْ
فَرَغِيفُ الْخُبْزِ..
أَمْسَى مَطْلَبًا نَادِرًا..
يَهْفُو إِلَيْهِ الْبُسَطَاءْ
وَجِرَامُ الزَّيْتِ..
سَاوَى سِعْرُهُ سِعْرَ كِيلُو النِّفْطِ فِي لَيْلِ الشِّتَاءْ
****
وَإِلَيْكُمْ سَادَتِي..
مِنْ هَاهُنَا وَهُنَا..
أَخْبَارُ بَعْضِ الظُّرَفَاءْ
نَالَ خِرِّيجٌ قَدِيمٌ عَمَلًا
بَعْدَ أَعْوَامٍ قَضَاهَا فِي شَقَاءْ
لَمْ يُصْدِّقْ ذَلِكَ الْمِسْكِينُ مَا كَانَ..
فَانْهَارَ طَرِيحًا فِي الْعَرَاءْ
وَقَضَى يَوْمَيْنِ فِي غَيْبُوبَةٍ
بَعْدَهَا مَاتَ..
فَلِلأَهْلِ الْعَزَاءْ
خُلِعَتْ سَيِّدَةٌ مِنْ زَوْجِهَا
بَعْدَ يَوْمَيْنِ عَلَى بَابِ الْقَضَاءْ
سَبَبُ الْخَلْعِ..
كَمَا قَالَتْ لَنَا..
رَفْضُهُ دَفْعَ تَكَالِيفِ فِرَاءْ
فُقِدَتْ سَيَّارَةٌ فِي حُفْرَةٍ لِلْمَجَارِي..
نُسِيَتْ دُونَ غِطَاءْ
****
مَرْحَبًا مُسْتَمِعِي أَخْبَارِنَا
للرِّيَاضَاتِ بِأَرْضِ الْبُسَطَاءْ
كُرَةُ الأَرْضِ الَّتِي نَعْشَقُهَا
أْتْعَبَتْ فِي النَّقْدِ كُلَّ الْحُكَمَاءْ
انْتَهَى الدَّوْرِيُّ بِالأَمْسِ..
وَقَدْ فَازَ بِالدِّرْعِ فَرِيقُ الْحُلَفَاءْ
وَفَرِيقُ الشَّرْقِ..
ضَاعَ الدِّرْعُ مِن يَدِهِ..
ثُمَّ تَلاهُ الْكِبْرِيَاءْ
وَإِلَى الْكَأْسِ..
انْتَهَى الْكَأْسُ..
وَلْمْ يَفُزِ الْحَمْقَى..
وَفَازَ الأَذْكِيَاءْ
سَجَّلُوا أَهْدَافَهُمْ..
فِي غَفْلَةٍ مِن دِفَاعَاتٍ..
تُعَانِي الاهْتِرَاءْ
وَبِذَا..
يَخْرُجُ مِن كُلِّ الْبُطُولاتِ بِالْخُفَّيْنِ..
نَادِي الأَغْبِيَاءْ
****
حَالَةُ الطَّقْسِ خِتَامًا..
طَقْسُنَا بَارِدٌ فِي الصَّيْفِ..
قَيْظٌ فِي الشِّتَاءْ
عِنْدَنَا مُرْتَفَعُ للضَّغْطِ..
مِن جَبَلِ النَّارِ بِأَرْضِ الْغَرْبِ جَاءْ
وَرِيَاحٌ..
عَاصِفَاتٌ فِي الْمَدَى
تَقْلَعُ الشَّعْبَ..
لِيَحْيَا فِي السَّمَاءْ
وَعَنَاقِيدُ كُرُومٍ أَسْوَدٍ
يَعْرِفُ الشَّعْبُ بِهَا مَعْنَى الشُّواءْ
ثُمَّ أَمْطَارُ كُرُوزٍ..
كَرْزُهَا مِنْهُ تَكْتَظُّ الْخَلايَا بِالدِّمَاءْ
وَبِهَذَا تَنْتَهِي أَخْبَارُنَا
كَانَ فِيهَا مَعَكُمْ..
(مُحْيي ضِيَاءْ)
طَابَ
– يَا مُسْتَمِعِينَا –
لَيْلُكُمْ
أَغْلِقُوا الْمِذْيَاعَ..
وَاسْتَغْشُوا الرِّدَاءْ


