تزايدت تساؤلات المواطنين خلال الأيام الأخيرة حول إمكانية تأثر مصر بالقبة الحرارية التي تضرب عددًا من دول شمال أفريقيا، بعد تسجيل درجات حرارة قاربت 50 درجة مئوية في الجزائر وتونس وليبيا، واندلاع حرائق غابات واسعة نتيجة الموجة الحارة. إلا أن الهيئة العامة للأرصاد الجوية أكدت أن مصر لن تتعرض للقبة الحرارية بنفس القوة التي تشهدها تلك الدول، رغم تأثرها بموجة شديدة الحرارة وارتفاع كبير في نسب الرطوبة.
وأوضحت الدكتورة إيمان شاكر، رئيس المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن القبة الحرارية تتمركز حاليًا فوق أجزاء من دول المغرب العربي والخليج العربي، بينما تقع مصر في منطقة أقل تأثرًا داخل ما يعرف بـ”نمط الأوميجا”، وهو ما يحد من وصول التأثير المباشر للكتلة الهوائية شديدة السخونة إلى البلاد.
ورغم ذلك، تشهد مصر خلال الأسبوع الجاري أول موجة حارة قوية في صيف 2026، حيث ترتفع درجات الحرارة تدريجيًا على أغلب الأنحاء، بالتزامن مع ارتفاع نسب الرطوبة الناتجة عن امتداد منخفض الهند الموسمي، وهو ما يزيد الإحساس بدرجات الحرارة بنحو 3 إلى 5 درجات مئوية فوق القيم المسجلة في الظل.
وتشير توقعات الهيئة إلى أن ذروة الموجة الحارة كانت خلال يومي الأربعاء والخميس 22 و23 يوليو، مع استمرار الطقس شديد الحرارة والرطوبة نهارًا على القاهرة الكبرى والوجه البحري وجنوب البلاد، بينما يكون حارًا رطبًا على السواحل الشمالية.
وبحسب توقعات الأرصاد، تتراوح درجات الحرارة العظمى على القاهرة الكبرى بين 37 و38 درجة مئوية، بينما تتجاوز الحرارة المحسوسة 40 درجة، في حين تسجل محافظات جنوب الصعيد ما بين 43 و44 درجة، مع حرارة محسوسة قد تتجاوز 45 درجة مئوية، بينما تبقى درجات الحرارة على السواحل الشمالية بين 32 و33 درجة مع ارتفاع ملحوظ في الرطوبة.
وأكدت الهيئة أن ما تشهده مصر يختلف عن الموجة القياسية التي تضرب بعض دول شمال أفريقيا، حيث لا تشير النماذج الحالية إلى وصول درجات الحرارة في مصر إلى 50 درجة مئوية كما حدث في أجزاء من الجزائر وتونس، موضحة أن العامل الأكثر تأثيرًا على المواطنين هو ارتفاع الرطوبة الذي يزيد الشعور بالحرارة والإجهاد الحراري.
ونصحت الهيئة العامة للأرصاد الجوية المواطنين بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الظهيرة، والإكثار من شرب المياه والسوائل، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة، خاصة لكبار السن والأطفال ومرضى الأمراض المزمنة، مع متابعة النشرات الجوية اليومية تحسبًا لأي تغيرات في الحالة الجوية.


