أعلنت «هيوماين»، شركة الذكاء الاصطناعي التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركتا «إيه إم دي» و«سيسكو»، توسيع خططهما لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في السعودية، مع استهداف نشر بنية تصل قدرتها إلى 250 ميغاواط ضمن المرحلة التالية من المشروع، على أن يبدأ التنفيذ في عام 2027 وتدخل السعة الخدمة تدريجياً اعتباراً من النصف الثاني من العام.
ويأتي الإعلان بالتزامن مع دخول بنية تحتية تعتمد على معالجات «إيه إم دي إنستينكت MI355X» حيز التشغيل الفعلي في السعودية، لتوفير قدرات حوسبة للذكاء الاصطناعي لعملاء «هيوماين» داخل المملكة وخارجها. وتعتمد المنظومة كذلك على معالجات «إيه إم دي إيبيك» وشبكات «سيسكو سيليكون وان»، بما يتيح تشغيل أحمال متنوعة تشمل تدريب النماذج والاستدلال عليها.
وبحسب «إيه إم دي»، ستعتمد المرحلة المقبلة، التي تصل قدرتها إلى 250 ميغاواط، على معالجات الرسومات «AMD Instinct MI400 Series»، إلى جانب معالجات «EPYC» وبرمجيات «ROCm»، مع استخدام تقنيات الشبكات والبنية التحتية التابعة لـ«سيسكو».
وتستهدف الشراكة، من خلال المشروع المشترك بين «هيوماين» و«إيه إم دي» و«سيسكو»، الوصول إلى قدرة تصل إلى 1 غيغاواط من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في السعودية بحلول عام 2030، في ظل تنامي الطلب على قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
«الذكاء الاصطناعي في صندوق»
وفي سياق متصل، أطلقت «هيوماين» و«إيه إم دي» حلاً جديداً يحمل اسم «الذكاء الاصطناعي في صندوق» (AI in a Box)، وهو حل متكامل يستهدف الشركات والمؤسسات السعودية التي تبدأ عملياتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويتيح الحل للمؤسسات نشر أحمال الذكاء الاصطناعي واختبار حالات استخدام جديدة، ثم توسيع نطاق استخدامها وفق احتياجاتها، من دون الحاجة منذ البداية إلى بنية حوسبة ضخمة على مستوى مراكز البيانات العملاقة.
ويستهدف الحل قطاعات تشمل النفط والغاز والخدمات المالية والتصنيع، ويعتمد على وحدات معالجة الرسومات عالية الأداء من «AMD Instinct» ومعالجات «AMD EPYC» الموفرة للطاقة.
وقال الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، طارق أمين، إن الحل صُمم لتمكين المؤسسات من البدء بحالات استخدام محددة، وإثبات جدواها، ثم التوسع تدريجياً إلى عمليات نشر مؤسسية أكبر.
وتندرج هذه الخطوة ضمن التعاون الاستراتيجي الأوسع بين «هيوماين» و«إيه إم دي»، الذي يتضمن خططاً لاستثمارات تصل إلى 10 مليارات دولار في مبادرات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
تركيز متزايد على الاستدلال
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي تحولاً متزايداً نحو الاستدلال، أي تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي وتقديم نتائجها للمستخدمين، بالتوازي مع استمرار الحاجة إلى قدرات تدريب النماذج.
وأكدت الرئيسة التنفيذية لـ«إيه إم دي»، ليزا سو، أهمية زيادة كفاءة الحوسبة، بما يشمل القدرة على معالجة مزيد من الرموز مقابل كل دولار وكل وحدة من الطاقة، في ظل ارتفاع الطلب العالمي على البنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتشير الشركة إلى أن تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي يتطلب تكاملاً بين الطاقة وقدرات الحوسبة والشبكات وطبقات التطبيقات والنماذج، وليس الاعتماد على المعالجات وحدها.
ومن المنتظر أن تواصل «إيه إم دي» توسيع حضور تقنياتها في المملكة، بالتزامن مع خطط نشر حلولها القائمة على أجيالها الجديدة من معالجات الذكاء الاصطناعي ومنصة «Helios».







