وزيرة ليبية :الاهتمام الدولي المتزايد بليبيا هدفه تأمين النفط الليبي بديلا للخليجي
*أغلبية الليبيين يرفضون تشكيل حكومة موحدة بين عائلتي الدبيبة وحفتر
- التحالف بين الدبيبة وحفتر هدفه تمكين محور الشر في مفاصل الدولة الليبية
* المخاوف من تراجع نفوذ حفتر وتآكل أسهم الدبيبة فرضت تسريع جهود الجمع بينهما
*دول الثورة المضادة قد يلجأون لسرت كمقر للحكومة الموحدة لتجنب غضب الغرب الليبي
*تقاسم السلطة بين عائلتي حفتر والدبيبة صفقة عائلية وليس طرحا دوليا
*حكومة الدبيبة مستعدة لتسليم الغرب الليبي مقابل الاستمرار بالسلطة
*الاهتمام الإقليمي بليبيا هدفه قطع الطريق علي مساع غربية لتشكيل حكومة موحدة تقلص نفوذ القاهرة وأبوظبي
قالت وزيرة الشئون الاجتماعية الليبية سميرة الفرجاني ،إن الضغوط التي تمارسها مصر والإمارات علي عائلتي حفتر والدبيبة ،المسيطرتين علي شرق وغرب ليبيا ،هدفها تشكيل حكومة موحدة ، تسهل لكل من القاهرة وأبوظبي الهيمنة علي المشهد الليبي وابتلاع ثروات ليبيا ،في ظل وجود حكومة لا تستطيع أن ترفض لهما طلبا.
وأفادت في حوار لها مع “جريدة الأمة الاليكترونية” بأن مخاوف القاهرة من سقوط حفتر في الشرق ،وانهيار أسهم حكومة الدبيبة في الغرب، وتصاعد المطالبات باسقاطها هو من دفع مصر لتسريع جهود استباقا
لأي جديد يخلط أوراقها لجمع اكبر عائلتين فاسدتين في ليبيا لحكم البلاد ،وتمكين محور الشر من مفاصلها، دون الوضع في الاعتبار المصالح العليا للشعب الليبي.
استبعدت الفرجاني اي إمكانية لقبول اي دور لعائلة حفتر في المنطقة الغربية او اضطلاع صدام حفتر بدور في المجلس الرئاسي أو في تشكيل حكومة ائتلافية بين العائلتين ،إلا إذا اتخذت هذه الحكومة من مدينة سرت مقرا لها بعيد عن نفوذ التيار الرافض لحفتر في الغرب الليبي .
وأوضحت الوزيرة الليبية ،أن الاهتمام الدولي بليبيا خلال الفترة الأخيرة سواء من جانب الأمم المتحدة أو واشنطن وحتي روسيا وتركيا ،هدفه التعويل علي النفط الليبي، ليكون بديلا النفط الخليج، في ظل عدم القدرة علي حسم الصراع مع إيران وتأمين الملاحة في مضيق هرمز..
الحوار مع الوزيرة الليبية تطرق لقضايا عديدة نعرضها بالتفصيل في السطور التالية .
*هناك اهتمام مصري لافت هذه الأيام بالوضع في ليبيا مع التعويل علي الحلفاء في المنطقة الشرقية مع استقبال السيسي لحفتر ولقاء صدام بحسن رشاد ..ما أسباب هذه الاهتمام المفاجئ وهل هناك صفقة تجري في الخفاء تمكن زمرة حفتر من مفاصل الدولة الليبية ؟
** الاهتمام المصري بليبيا ليس بجديد ،بل منذ فتره طويلة جدا ، فمصر السيسي تريد السيطرة المطلقة علي ليبيا ،لنهب خيراتها بل السيسي يتعامل مع ليبيا وكأنها محافظة مصرية.
ويعود هذا لكون ساسة ليبيا من متصدري المشهد، لايحملون أية ذرة وطنية بل أن كل همهم كراسيهم واستمرارهم ،فتجدهم يبحثون عن أي دعم دولي ،ولو كان الثمن بيع ليبيا او توطين الملايين من الشعوب الأخرى لايهم عندهم المهم يستمرون في كراسيهم ..
.فلهذا امثال السيسي يتحكم بهم ويفرض شروطه عليهم مقابل دعمهم … ،وما يحدث هذا الأيام من سباق ماراثوني لأجل تنفيذ الأجندة المصرية الإماراتيه في ليبيا ،وهي تمكين عائلة حفتر من حكم كل ليبيا وطالما عائله الدبيبة مستعدة لتسليم طرابلس له مقابل تقاسم الغنائم فوق الطاولة في حكومة وحدة كما كانوا يتقاسمونها تحت الطاولة منذ سنوات …
*لكن موقف الدبيبة من المبادرات الأخيرة يبدو غامضا ؟
**بعد غضب الشارع الذي سئم من أفعال الدبيبه وعصاباته وبعد توجه واضح لإسقاط ألدبيبه وجلب حكومة أخرى خاف السيسي على مخططه وخشي ان يسقط الدبيبة فجأة، وتأتي حكومة لايستطيع السيطرة عليها لهذا سعى لجمع عملائه شرقا وغربا من حفتر والدبيبة للاجتماع بهم في القاهرة وفرض تعليماته عليهم للإسراع في الاتفاق مع بعض وتشكيل حكومة سريعا قبل ان تفلت خيوط اللعبة من يديه .
ولهذا تجد ان هناك تحركات سريعه لتسبق تحركات أمريكا والأمم المتحدة لفرض أمر واقع جديد يكون للسيسي ومن خلفه الإمارات اليد الطولى فيه ليتحكموا بليبيا ويسرقوا خيراتها ويحتلون أراضيها.

*هل هذا الاهتمام مرتبط برغبة مصرية في الحصول علي نصيب من كعكعة النفط الليبي أم إن الأمر مرتبط بتمرير صفقة سياسية تمكن أسرة حفتر وتهمش رموز المنطقة الغربية؟
** ..بالنسبة للنفط فالسيسي مستفيد استفاد كبيرة من النفط الليبي منذ سيطرته علي حفتر في المنطقة الشرقية ، بل كانت تذهب شاحنات وقود الي مصر كهدايا واليوم زاد بشكل كبير ورسمي مع الأنبوب النفطي المزعم ربطه بين مصر والشرق الليبي
ولهذا السيسي يسعى بكل قوة لفرض صفقه سياسية، ليسيطر من خلالها علي ليبيا ،ويستمر نهبه البلاد من خلال تمكين العائلتين الأكثر فسادا في ليبيا من حكم البلاد في حكومة واحده ،وهذه ستكون الكارثة الكبرى لليبيا أن حدثت لاقدر الله
*لماذا ترفع القاهرة شعار توحيد المؤسسات الليبية رغم أن قوي الثورة المضادة هي من تجاهلت المؤسسات الليبية المعترف به ادوليا وجاءت بأجسام غربية وأكسبتها الشرعية مما ساهم في تفاقم الأزمة الليبية؟ .
**السيسي يخشى سقوط حفتر ،وهي تعلم جيدا مدى الاحتقان الكبير في الشرق من فسادا عائلة حفتر وإجرامها ،ولولا وجود القوات المصرية في الشرق الليبي لما استطاع حفتر الصمود الي يومنا هذا ..
ولاننسى هنا أن السيسي هو من دعم الانقلاب منذ البداية ،وهو من ساهم في تقسيم المؤسسات للسيطرة علي الشرق الليبي وزعزعه امن البلاد، حتي لاتستقر علي حكومة واحدة لا تكون تحت إقدامه، لهذا هو الآن يخشى من التدخل الأمريكي والأوروبي والذي من الواضح انه يسير قدما لإيجاد حكومة جديدة في ليبيا وهذا مايخشاه السيسي ..
وهي حكومه جديدة لايستطيع السيطرة عليها ،وتكون مدعومة من أمريكا وبريطانيا وبهذا تخرج خيوط اللعبة من بين براثنه .. وهذا مايفسر تحركاته هو وجهاز مخابراته لفرض امر واقع جديد وهو تمكين العائلتين الأكثر فسادا في ليبيا من تشكيل حكومة واحدة تجمعهم ،وطبعا في هذه الحالة سيكونون جميعا تحت سيطرة السيسي ودول محور الشر، التي تقبع خلفها
* في المقابل هناك اهتمام دولي في المقابل بليبيا في ظل وجود مبادرة المبعوث الأممي وكذلك مبادرة مبعوث ترامب مسعد بولس وكذلك دخول تركي روسي علي خط الأزمة هل من تفسير لهذا الاهتمام المفاجئ؟.
**بعد حرب ايران واستهدافها لدول الخليج الأكبر مصدر للنفط .. فأصبحت هذه الدول غير أمنه وغير مستقره ،ويخشى أن استمرت الحرب تتأثر صادراتهم من النفط …فلهذا هم يبحثون عن دولة لتكون بديله لنفط الخليج وهي بالتأكيد ليبيا.
ولهذا أمريكا والدول الأوربيه تريد استقرار ليبيا بأي ثمن من أجل مصالحها وهذا يتعارض من مصلحه الإمارات ومصر التي تريد الفوضى في ليبيا لاجل مصالحها …
لهذا السيسي يسعى لتوحيد المؤسسات ،حسب مايحقق له مصالحه ،ومصالحه لن تتحقق مع حكومة وطنية تحارب الفساد واريد استقرار البلاد ،بل مصالحه تتحقق مع حكومة غارقة في الفساد ،لهذا هو يسعى لتمكين العائلتين الأكثر فسادا في ليبيا ودعمهم في حكومة واحدة ليستمر في السيطرة علي ليبيا ودعم مشاريعه بها…
أما بالنسبة للتدخل الروسية فليس بجديد بل روسيا منذ سنوات طويله تدعم حفتر من أجل السيطرة علي طرابلس، وكانت حليفه له في حرب البركان ايام هجومه الفاشل علي طرابلس .
بل أن روسيا فعليا تحتل قاعدة الجفرة في وسط ليبيا ،وتعتبر أكبر قاعدة عسكريه في ليبيا ولاتنوي الخروج منها ،بل حتي أبناء حفتر لا يستطيعون الدخول إليها، لأنها أصبحت محمية روسية داخل الأراضي الليبية ، بفضل العملاء والخونة من ليبيا.
* وماذا عن تركيا التي زار وزير خارجيتها مصر أخير وهيمن الملف الليبي علي مباحثاته ؟
اما تركيا فهي تبحث عن مصالحها في ليبيا مثلها مثل كل الدول … فكل دولة تبحث عن مصالحها في المنطقة إلا سياسيي ليبيا من متصدري المشهد ،يبحثون عن مصالحهم الخاصة ولو كانت تتعارض مع مصلحه ليبيا ، تعسا لهؤلاء.
*يتردد ان المبادرات الدولية الحالية تسند دورا رئيسيا بنجل حفتر في المجلس الرئاسي وتكليف الدبيبة بتشكيل حكومة واحدة تدير التراب الليبي هل هذا الطرح واقعي او هناك قدرة علي تمريره في المنطقة الغربية ووسط معسكر فبراير
…الحقيقة ان هذا ليس طرح دولي بل كان أتفاق بين العائلتين الأكثر فسادا في ليبيا ولا استبعد ان يكون من الأساس مقترح مصري … وتم الاتفاق فيما بين العائلتين علي تقسيم الحكومة فيما بينهم كما قيمة سابقا ثلث إيرادات النفط الليبي فيما بينهم من خلال شركة “ارنكو”
ولهذا هو إتفاق ليبي دفعت الملايين دوليا من أجل تبني هذا المقترح .. وسوقوا علي أنهم أقوى طرفين يستطيعون التحكم في البلاد ..فعائلة حفتر تسيطر علي الشرق بالحديد والنار وبالقوات المصرية .
وفي الغرب الليبي سوقت عائلة الدبيبة لأنها تتحكم في مفاصل الغرب الليبي ولكن فضحتها المظاهرات العارمة التي خرجت ضد الدبيبة مما اضطر السيسي ان يستدعيهم لأجل احتواء الموقف …

*في هذا السياق طرح مبعوث ترامب مسعد بولس مبادرةمماثلة؟
**مقترح مسعد بولس هو أصلا مقترح العائلتين الأكثر فسادا في ليبيا وهو تبناه حسب من أراه علي أرض الواقع لن ينجح من جانب تشكيل حكومة موحده بينهم ولكن مسعى أمريكا هو توحيد المؤسسة العسكرية لربما لمحاربه روسيا فيما بعد بهذه المؤسسة ..
ولكن عائله الدبيبة هذا لفتره ،تسعي بقوة لشراء الكتائب العسكرية وبعض المتنفذين بملايين من الأموال لأجل الحصول علي موافقتهم لتشكيل حكومة تضم العائلتين الأكثر فسادا ،ولكن إلي الآن لم ينجح في شراء الجميع ، فالأغلبيه غير راضيين نهائيا علي تولى احد أبناء حفتر الرئاسي او وزارة الدفاع ..
وفي نفس الوقت هناك الكثيرين ممن يرفضون وجود الدبيبه من الأساس في حكومة قادمة ،ولكن الشعب الليبي الآن يقع بين الترهيب والترغيب والوضع أصبح لايطاق .
ولهذا حسب واقع الأرض لن ينجح هذا الطرح ولن تكون هناك حكومة موحده بين العائلتين الأكثر فسادا في ليبيا إلا إذا اتخذت سرت كمقر للحكومة ونحن نعلم بأن سرت تحت قبضة السيسي منذ وضع عليها الخط الأحمر ..بل يوجد بها أيضا قوات روسية ، وربما تكون حكومة العائلتين تحت حمايتهم … أي تحت حماية القوات المصرية والروسية.
مع اني أتوقع هذا الأمر لن ينجح ولن يكون برغم ان هذا الطرح معروض بقوة من ضمن أجنداتهم كخيار بديل لطرابلس .. وأتمنى من الله ان يخيب مساعيهم. ..







