في زمنِ تتقاذفُه رياحُ المصالح كقاربٍ في عين العاصفة، تقف سوريا على مفترق تاريخي حاسم.. تمسك بمشرط القانون لتفكيك علاقة شائكة مع حليفٍ تحول إلى شريك اغترابٍ واستنزاف! من أطلال اقتصاد منهوب إلى اتفاقيات مجحفة، يخرج هذا التقرير ليُجري تشريحاً دقيقاً لـ”جثة” التحالف السوري-الروسي.. فهل تنجح دمشق في التحرر من قبضة الدب الأعزل؟
توتر خفي رغم المحاولات
تمر العلاقات السورية-الروسية بمرحلة توتر صامت، مع تراجع ملحوظ في التفاعلات الدبلوماسية والاقتصادية، في وقت تفتح فيه دمشق أبوابها لوفود إقليمية ودولية جديدة.
اتفاقيات مجحفة تحت المجهر
ووفقا للكاتب الصحفى السورى – غازى دحمان- فإن اتفاقيات روسيا مع نظام الأسد منحت موسكو سيطرة شبه كولونيالية على النفط والغاز والموانئ السورية بعقود تصل لـ50 عاماً، بينما لا تحصل دمشق سوى على 35% من العوائد!
إستراتيجية قانونية ذكية
بدأت سوريا خطوات عملية لاستعادة سيطرتها بإلغاء عقد ميناء طرطوس بسبب انتهاكات الشركة الروسية، مع استهداف اتفاقيات مماثلة عبر أدوات قانونية لتجنب المواجهة المباشرة.
بدائل جديدة وتوازنات متغيرة
بعد تراجع النفوذ الروسي عالمياً وانشغاله بأوكرانيا، وجدت دمشق بدائل غربية وإقليمية تدفعها لإعادة حساباتها مع موسكو التي لم تعد القوة الوحيدة القادرة على دعمها.
مخاوف من تحالفات خفية
مخاوف أمنية تلوح في الأفق من تقاطع المصالح الروسية-الإسرائيلية في سوريا، ما قد يحول موسكو لورقة ضغط ضد استقرار البلاد في معركة المشاريع الجيوسياسية بالمنطقة.
دمشق تُعيد رسم تحالفاتها بعيداً عن الهيمنة الروسية.. فهل تنجح في الخروج من عنق الزجاجة دون استفزاز الدب الجريح؟ أم أن المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد؟!






