أعلن تحالف “تأسيس”، المرتبط بـقوات الدعم السريع، اليوم الثلاثاء، عن رصد ما وصفه بـ”انتهاكات خطيرة” بحق لاجئي جنوب السودان في العاصمة الخرطوم، تشمل عمليات ترحيل قسري وتدمير ممنهج لمساكنهم داخل مناطق خاضعة لسيطرة الجيش السوداني.
وقال التحالف، في بيان صحفي، إن تقارير ميدانية تحدثت عن “سوء معاملة للاجئين الجنوبيين”، مشيراً إلى ترحيلهم قسرياً إلى جنوب السودان، إلى جانب تنفيذ عمليات هدم واسعة لمنازلهم، وهو ما اعتبره انتهاكاً صريحاً للمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق اللاجئين.
وأضاف البيان أن “أي ترحيل قسري للاجئين يمثل خرقاً جسيماً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، فضلاً عن مخالفته لاتفاقية اللاجئين لعام 1951 وبروتوكولها لعام 1967، اللذين يحظران إعادة اللاجئين إلى مناطق قد يتعرضون فيها للخطر أو التهديد”.
ووجّه تحالف “تأسيس” اتهامات مباشرة للجيش السوداني، الذي يقوده عبد الفتاح البرهان، بالوقوف وراء تلك الانتهاكات، معتبراً أن هذه الممارسات “تعكس سياسات تمييزية ساهمت في تأجيج الصراع على مدار عقود”، على حد وصف البيان.
وفي المقابل، أعلن التحالف ترحيبه بمواطني جنوب السودان في المناطق الخاضعة لسيطرته، خاصة في إقليم دارفور، مؤكداً أن ما وصفها بـ”حكومة السلام” التي أعلن عنها سابقاً توفر بيئة آمنة لهم، في إشارة إلى الحكومة الموازية التي تم الإعلان عن تشكيلها في يوليو الماضي برئاسة محمد حسن التعايشي.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023، بين الجيش السوداني بقيادة البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، وهو صراع أدى إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد ملايين المدنيين داخلياً وخارجياً، وسط تحذيرات دولية متزايدة من تدهور الأوضاع الإنسانية في البلاد.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجيش السوداني بشأن هذه الاتهامات، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية للتحقيق في أوضاع اللاجئين وضمان حمايتهم وفقاً للقوانين والاتفاقيات الدولية.







