أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه البالغ إزاء التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده مالي، في أعقاب هجمات منسقة نفذتها جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة -حسب وصفه- بالتحالف مع متمردي الطوارق ضد مواقع تابعة للجيش المالي.
وشدد غوتيريش، عبر بيان رسمي للمتحدث باسمه ستيفان دوجاريك، على أن هذا الهجوم الذي استهدف العاصمة باماكو ومناطق في الشمال يمثل تهديداً وجودياً للاستقرار في منطقة الساحل الإفريقي.
ودعا المجتمع الدولي إلى صياغة استجابة منسقة تتجاوز الحلول الأمنية التقليدية لتشمل معالجة الأزمات الإنسانية المتفاقمة وحماية المدنيين والبنى التحتية الحيوية من آلة العنف المتصاعدة.
وتشير تقارير وكالات الأنباء العالمية إلى أن السيطرة المعلنة لمتمردي الطوارق على مدينة كيدال الاستراتيجية في الشمال تمثل تحولاً نوعياً في موازين القوى، وتضع المجلس العسكري الحاكم في اختبار هو الأصعب منذ توليه السلطة، مع فشل الوعود بتحقيق الأمن رغم الانقلابات المتتالية.
ويرى مراقبون دوليون أن التنسيق غير المسبوق بين الحركات الانفصالية والجماعات المتطرفة يضع مالي في عزلة أمنية خانقة، خاصة مع نزوح عشرات الآلاف وسقوط آلاف الضحايا، مما يفرض ضرورة ملحة لإعادة صياغة التعاون الأمني الإقليمي الذي انهار في السنوات الأخيرة.
ويرى خبراء اقتصاديون واستراتيجيون أن الانهيار الأمني في مالي سيعمق الركود الاقتصادي في دول غرب إفريقيا، حيث تتعطل مسارات التجارة البينية وتتزايد أعباء الإنفاق العسكري على حساب التنمية البشرية في واحدة من أفقر مناطق العالم.







