انفجر المشهد الميداني في الشرق الأوسط بصورة غير مسبوقة مع دخول الصراع منعطفاً هو الأخطر منذ عقود، حيث تحولت سماء المنطقة إلى ساحة مفتوحة لتبادل الرشقات الصاروخية والمسيرات الانقضاضية التي طالت مراكز حيوية واستراتيجية.
ففي ليلة لم تهدأ فيها صفارات الإنذار، اخترقت الصواريخ الإيرانية منظومات الدفاع الجوي لتضرب العمق الإسرائيلي في “عراد” ومحيط مفاعل “ديمونة”، مما خلف ذعراً واسعاً وفشلاً عسكرياً دفع رئاسة الأركان الإسرائيلية لفتح تحقيق عاجل وموسع.
وبينما كانت النيران تشتعل في الجنوب، كان حزب الله يشعل الجبهة الشمالية بسلسلة هجمات منسقة، بالتزامن مع اعتراضات جوية فوق الرياض والمنطقة الشرقية بالسعودية، وهجمات طالت سفناً قبالة سواحل الشارقة ومعسكرات في محيط مطار بغداد.
تكتمل بذلك لوحة “المواجهة الشاملة” التي وضعت البنية التحتية للطاقة في المنطقة بأسرها تحت تهديد الرد المتبادل.
نكسة الدفاعات الجوية وصرخات الاستغاثة في سوروكا
استيقظت إسرائيل على وقع صدمة عسكرية كبرى بعد نجاح الصواريخ الإيرانية في الوصول إلى أهدافها الحساسة، حيث أعلن مستشفى “سوروكا” في بئر السبع عن استقبال 150 مصاباً إثر الضربات التي استهدفت “عراد” و”ديمونة”.
قتلى ومصابين
وبحسب بيانات الإسعاف الإسرائيلي، فإن عشرات الحالات وصفت بالخطيرة والمتوسطة جراء سقوط مباشر لأحد الصواريخ الذي أحدث دماراً واسعاً، مما دفع رئيس الأركان إيال زامير لإصدار تعليمات فورية للتحقيق في “فشل الاعتراضات الصاروخية” التي كان من المفترض أن تحمي تلك المناطق الاستراتيجية.
وأجرى زامير تقييماً أمنياً عاجلاً مع قادة سلاح الجو لبحث الثغرات التقنية التي سمحت بمرور الصواريخ، في وقت تعيش فيه الجبهة الداخلية حالة من الاستنفار القصوى بانتظار نتائج التحقيقات التي تبحث في كيفية اختراق المنظومة الدفاعية الأغلى في العالم.
حزب الله يشعل الشمال وتسلل المسيرات يربك الجبهة الداخلية
وعلى الحدود اللبنانية، أعلن حزب الله عن تنفيذ 14 هجوماً نوعياً استخدم فيها الصواريخ والمسيرات والقذائف المدفعية، مستهدفاً تجمعات الجنود والآليات الإسرائيلية في بلدات الطيبة والخيام وجنوب لبنان.
وأكد الحزب في بياناته أن هذه العمليات تأتي “دفاعاً عن لبنان وشعبه” ورداً على التصعيد المستمر، حيث نجحت صواريخه النوعية في إيقاع إصابات مباشرة في صفوف القوات الإسرائيلية.
صفارات الانذار لم تتوقف
وفي غضون ذلك، لم تتوقف صفارات الإنذار في مستوطنات “أفيفيم” و”مرغليوت” والقطاع الشرقي، إثر رصد تسلل مسيرات معادية واختراقات جوية متكررة، مما أبقى سكان الشمال في الملاجئ تحت ضغط الهجمات المتواصلة التي تزامنت مع إعلان الجيش الإيراني عن تدمير مسيرة “صهيونية أمريكية” في سماء طهران قبل تنفيذ مهامها.
الدفاعات العربية تتصدى للاعتداءات وتهديدات بضرب “التكنولوجيا”
امتد لهيب الصراع ليشمل الأجواء الخليجية، حيث أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن اعتراض صاروخ باليستي كان متجهاً نحو العاصمة الرياض، بينما سقط صاروخان آخران في مناطق غير مأهولة، بالإضافة إلى تدمير 4 مسيرات في المنطقة الشرقية.
وفي الإمارات، أكدت وزارة الدفاع تعامل دفاعاتها الجوية مع اعتداءات صاروخية ومسيرات قادمة من إيران، في حين أفادت هيئة التجارة البحرية البريطانية بإصابة سفينة بقذيفة مجهولة شمال مدينة الشارقة.
هجوم بالعراق
وفي العراق، دوت انفجارات عنيفة غربي بغداد إثر هجوم بالمسيرات استهدف معسكر الدعم اللوجستي بمحيط المطار.
ومع وصول التصعيد إلى ذروته، أطلق مقر “خاتم الأنبياء” الإيراني تحذيراً شديد اللهجة، توعد فيه بأن أي هجوم يستهدف بنية الطاقة في إيران سيقابل برد فوري يستهدف “بنى الطاقة والتكنولوجيا” للولايات المتحدة وإسرائيل على حد سواء.






