أرجأت الحكومة العراقية زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى المملكة العربية السعودية، والتي كانت مقررة اليوم الأربعاء، إلى موعد غير محدد، في ظل التطورات الأمنية التي شهدتها الساحة العراقية خلال الساعات الماضية.
وجاء قرار التأجيل عقب الضربات العسكرية التي استهدفت مواقع تابعة للحشد الشعبي في عدد من المحافظات العراقية، وهو ما أدى إلى تصاعد التوتر بين بغداد والرياض، وألقى بظلاله على مسار الاتصالات السياسية بين البلدين.
وتعد الزيارة المؤجلة الأولى لرئيس الوزراء العراقي إلى السعودية منذ توليه منصبه في مايو الماضي، وكانت تهدف إلى بحث ملفات التعاون الثنائي، وفي مقدمتها الأمن، والطاقة، والاستثمار، وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وفي المقابل، أعلنت الحكومة العراقية اتخاذ إجراءات أمنية جديدة لحماية السيادة الوطنية، مؤكدة إعداد خطة شاملة للتعامل مع أي انتهاكات محتملة للأراضي العراقية، كما شددت على ضرورة استكمال التحقيقات المتعلقة بالهجمات التي استهدفت المملكة قبل اتخاذ أي خطوات أو مواقف إضافية.
من جانبها، كانت السعودية قد أعلنت خلال اليومين الماضيين اعتراض طائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية في المنطقة الشرقية، مؤكدة أن الهجمات انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها جماعات مسلحة مدعومة من إيران، ودعت بغداد إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لمنع استخدام أراضيها في تنفيذ هجمات تهدد أمن المملكة.
ويرى مراقبون أن تأجيل الزيارة يعكس حساسية المرحلة الحالية، في ظل تصاعد التوترات الأمنية والإقليمية، وقد يؤثر مؤقتًا على وتيرة الحوار السياسي بين بغداد والرياض، إلى حين تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف الاتصالات الرسمية بين الجانبين.







