أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه وقف التجارة مع إسبانيا موجة من التساؤلات بشأن مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين، في ظل تصاعد الخلافات حول الإنفاق الدفاعي داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وكان ترمب قد أعلن توجيه وزير الخزانة سكوت بيسنت لاتخاذ خطوات تهدف إلى وقف التجارة مع مدريد، بينما أوضح مسؤول أميركي أن وزارات الخزانة والتجارة ومكتب الممثل التجاري تعمل على إعداد قائمة بمنتجات إسبانية قد تخضع لإجراءات تجارية خلال الأيام المقبلة، بما يشير إلى أن الخيارات المطروحة قد تكون انتقائية وليست حظراً شاملاً.
وتشير بيانات مكتب الإحصاء الأميركي إلى أن حجم تجارة السلع بين الولايات المتحدة وإسبانيا بلغ نحو 47.9 مليار دولار خلال عام 2025، بينما يرتفع إجمالي التبادل التجاري إلى نحو 74.5 مليار دولار عند احتساب تجارة الخدمات، بما فيها السفر.
وسجلت الولايات المتحدة فائضاً تجارياً مع إسبانيا، بعدما بلغت صادراتها إليها 26.6 مليار دولار، مقابل واردات بقيمة 21.35 مليار دولار.
ويؤكد خبراء قانون التجارة أن الرئيس الأميركي قد يستند إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA)، إلا أن تطبيق حظر شامل سيواجه تحديات قانونية، إذ يتطلب إعلان حالة طوارئ وطنية وإثبات وجود تهديد استثنائي للأمن القومي أو الاقتصاد الأميركي، كما أن السياسة التجارية لإسبانيا تخضع لإطار الاتحاد الأوروبي، وليس للحكومة الإسبانية منفردة.
ويرى محللون أن أي قيود واسعة على التجارة قد تمتد آثارها إلى الاستثمارات المتبادلة وسلاسل الإمداد وقطاع السياحة، في ظل استثمارات متبادلة تتجاوز قيمتها مئات المليارات من الدولارات.


