اللغوي الفذ الفقيد الراحل أستاذي الدكتور خالد فهمي أول معرفتي به عندما أردت التسجيل لدرجة الدكتوراه عام 2005م وذهبت إلى الدكتور المفضال عبده الراجحي رحمه الله تعالى
لكي أسجل معه وأعتذر لي بأنه ينبغي على الانتظار ما يقرب من عام لازدحام جدول الإشراف عند سيادته.
ولكنه لم يتركني وقال: سأبعثك إلى تلميذ لي سيكون نابغة المستقبل وستستفيد منه كثيراً وأعطاني رقم الهاتف للدكتور خالد.
اتصلت بحضرته أثناء وجودي بالقاهرة واتفقنا على اللقاء الثامنة مساءً بمنزله بناحية بيومي بشبرا الخيمة.
وعندما وصلت بادرني بالسؤال وأنا واقف
أنت من فين فأجبت من أسوان
أين شنطتك؟ فقلت بالفندق.
فقال اذهب وهات الشنطة.
راجعته بأن المسافة للفندق يأخذ ساعة ونصف ذهابا وإياباً.
فأجاب: أنت تريد إشرافي ومن شروط المرافقة الموافقة.
ذهبت تنفيذاً لكلامه وعدت إلى منزله الحادية عشر مساء.
وعندما وصلت أخذني إلى مسكنه الخاص أعلى مكتبته العامرة وسط أهله وأولاده في لفتة إنسانية نادرة.
مكثت يومين لأغادر مكتبه الا للصلاة برفقته
خلال اليومين لم أجد إنسانا مضيافا كريما مخلصاً ناصحاً مثله.
وعندما نويت السفر حملني شنطة كتب من مكتبه أستعين بها في موضوع البحث.
وحتى يبقى سيدي أبو بكر الصديق رضي الله عنه في منزلته التي وضعه الله فيها وأكد عليها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
فإنني أقول
لو كنت متخذا من عباد زماننا خليلا لاتخذت خالد فهمي إبراهيم خليلا ولكنه إخوة وصحبة وصديقا وأستاذا وزميلا إلى أن يجمع الله بيننا يوم القيامة.
نتابع بإذن الله تعالى الأيام المقبلة سيرته العطرة.


